جولة مع الصحافة العربية

هل هناك معايير فكرية وسياسية تحكم فيها المعارضة السورية ونخبها الفكرية والسياسية على الأمور، وما هي القيم الأخلاقية التي تحكم موقفها السياسي والاجتماعي.؟

إعداد: نهى شعبان

ناقشت بعض الصحف العربية هذا الأسبوع موضوع التطبيع مع إسرائيل ورأى كتاب أن شعوب المنطقة ستدفع مع أنظمتها ضريبة هذا التطبيع لاحقا.

من جهة أخرى استعرض بعض الكتاب الذكرى الثلاثين لبدء الوصاية السورية على لبنان والأخطاء التي ارتكبها الرئيس اللبناني ميشال عون منذ توليه السلطة حتى اليوم.

بعض الصحف العربية   ناقشت العجز والفراغ السياسي والوضع المعيشي المتدهور في لبنان، وترشح سعد الحريري للحكومة المقبلة.

عن التطبيع مع إسرائيل… ومع الأسد

الكاتب السوري “موفق نيربية” نشرت له صحيفة القدس العربي مقالا يتحدث فيه عن تطبيع بعض الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل ومع رأس النظام السوري بشار الاسد وانعكاسات هذا التطبيع لاحقا على شعوب المنطقة.

يقول الكاتب؛ لم تعد الانتخابات الأمريكية مثيرة للأعصاب وحسب، بل ربّما أصبحت مملّة قليلاً، ومقرفة أحياناً. فلا بأس إذن بتمرير الزمن الفاصل حتى ظهور نتيجة تلك الانتخابات، من خلال تقليب ظواهر المنطقة، التي لا تنتظر إحداها فوات السابقة حتى تنفجر، بحيث ازدحمت نقاط التوتّر والحرب والصراع، وتحوّلت أسس التحليل من علم الحساب إلى الرياضيات المعقدة.

من ذلك ما طرأ في باب التطبيع مع إسرائيل، والتطبيع مع نظام الأسد، من دون ضجيج كان متوقّعاً جداً في سالف الزمان، بل ربّما بكثير من اللامبالاة وشرود الذهن أيضاً.

وأضاف نيربيه؛ لدى النظام السوري إحساس كبير بالانتصار على شعبه، وربما على تركيا، بل الولايات المتحدة وأحلافها: الكون المتآمر حسب تعبيره الإعلامي، وهو سعيد بتدهور العلاقات التركية – الخليجية، والتركية- الغربية أيضاً، وسعيد خصوصاً بتدهور أسهم الإخوان المسلمين، الأمر الذي يحسبه سبباً لارتفاع أسهمه، وهو ليس مخطئاً في ذلك.

وتابع الكاتب؛ قد يكون مما يغري الإمارات أو عُمان، تقديم تطبيع الأسد عربون صداقة إلى إسرائيل لاحقاً، في توقيت قد لا يتأخر، مقابل التوسط له بشيء من الرضا، الذي يمكن أن يساعده على شراء الوقت، لعلّ السماء تنجده بمتغيّرات تضمن رأسه، ولو إلى حين.

ورأى الكاتب نيربيه أن نخب عربية وفلسطينية خصوصاً، ساعدت على تأمين جوٍ غير عدائي لتوجهات التطبيع.

مظاهرات ضد التطبيع(dw)

تلك الأنظمة نفسها، ومثالها الأكثر شراسة في سوريا، لن تكون دعامة لأي درع قديم من قيم الالتزام بالحقوق المشروعة، بل ستكون سبباً للامبالاة شعوبنا كلّها أمام ما يجري.

وختم موفق نيربيه مقاله، سوف تدفع شعوب المنطقة مع أنظمتها للأسف ضريبة ما حدث حتى الآن، خصوصاً في العقد الأخير، في سوريا خصوصاً، وفي وليبيا واليمن ولبنان والعراق وغيرها.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


الذكرى الـ30 لبدء الوصاية السورية

الكاتب اللبناني “خير الله خير الله” نشرت له صحيفة العرب اللندنية مقالا يتحدث فيه عن مرور الذكرى الـ 30 على يوم الثالث عشر من تشرين الأوّل – أكتوبر 1990، وهي ذكرى سقوط لبنان كلّه تحت الوصاية السورية بفضل رجل هو ميشال عون رئيس الجمهورية في لبنان حاليا.

وشرح خير الله كيف دخل الجيش السوري قصر بعبدا ووزارة الدفاع وكيف لجأ ميشال عون يومذاك، إلى مقر السفارة الفرنسية إلى أن وجدت فرنسا ترتيبا لاستقباله فيها طوال خمسة عشر عاما. لم يعد إلى لبنان إلّا بعد اغتيال رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/ فبراير 2005، الحدث الذي أدّى إلى خروج الجيش السوري… تمهيدا لانتقال البلد إلى الوصاية الإيرانية.

ويأضاف الكاتب، ما لم يتغيّر بين 1990 و2020 هو العجز اللبناني عن استيعاب ما يدور في المنطقة وكيفية التعاطي مع الأحداث الإقليمية.

وأشار خير الله إلى أنه في المرتين اللتين كان فيهما ميشال عون في قصر بعبدا، فشلفي أخذ البلد إلى شاطئ الأمان.

وقال أن أخطر ما يواجهه لبنان حاليا هو ذلك الفراغ السياسي الذي ملأه “الثنائي الشيعي” بجدارة عبر الذهاب إلى مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل. كشف هذا الثنائي المؤلّف من “حزب الله” و”أمل” أنّ في استطاعته تغطية مثل هذه المفاوضات، بل الوحيد القادر على ذلك.

لبنان(العرب)

هذه هي حال لبنان المفلس على كلّ صعيد. في أساس الإفلاس غياب الرؤية السياسية لدى رئيس الجمهورية، وصرف كلّ جهده من أجل تمهيد الطريق أمام وصول صهره إلى موقع رئيس الجمهورية في السنة 2022. هذا إذا بقي شيء من لبنان، بما في ذلك رئاسة الجمهورية..

وختم خير الله مقاله، الخوف في أيامنا هذه ألا يكون في لبنان من تعلّم من تجارب الماضي، خصوصا أن لبنان في 2020 معزول عربيا ودوليا، باستثناء وجود المبادرة الفرنسية. وهذا ما يفسّر إلى حد كبير هرب “الثنائي الشيعي” إلى المفاوضات مع إسرائيل خشية ما يمكن أن يترتب على “الثنائي” من تراجع لمكاسبه السياسية في حال تشكيل حكومة لبنانية خارج سيطرة “حزب الله” والأحزاب الأخرى التي أخذت لبنان إلى الخراب…

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


لن يصلح الحزب ما أفسده فراس طلاس

صحيفة العربي الجديد نشرت مقالا للكاتب السوري “علي العبد الله “يتحدث فيه عن أعلان فراس طلاس عن حزبه الجديد، (نجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس)، والتعليق المرحّب الذي أطلقه معارضون سوريون، مثقفون وناشطون، بالإعلان.

ويتساءل الكاتب عن المعايير الفكرية والسياسية التي تحكم فيها المعارضة السورية ونخبها الفكرية والسياسية على الأمور، والقيم الأخلاقية التي تحكم موقفها السياسي والاجتماعي.

وأضاف على العبد الله، تجسّدت المفاجأة في وصف إعلاميين ومعلقين سوريين معارضين فراس طلاس بالسياسي، وفي الحماس للإعلان عن حزب سياسي جديد، باعتباره فرصةً لتحريك الركود السياسي السوري، وفي تهليل بعضهم لليبرالية الحزب العتيد، من دون اعتبار لتاريخ الرجل وماضيه “التليد”.

ورأى الكاتب؛ ان فراس طلاس ليس سياسيا، ولم يكن في أي يوم سياسيا. كان رجل أعمال من وسط النظام السوري وحاشيته المدللة التي امتصّت خيرات الدولة والمجتمع من خلال الاحتكار، أطلق عليه وصف “ملك السكر”، لاحتكاره استيراد هذه السلعة الشعبية التي تُستهلك بكميات كبيرة في سورية، والتطفّل على القطاع العام ونهبه، واستغلال النفوذ الذي حازته عائلته.

وأشار خير الله، إلى أن فراس طلاس، كان ثاني أغنى رجلٍ في سورية بعد رامي مخلوف، وكان من رموز الفساد؛ كان من بين نافذين يحصلون على سمسرةٍ نسبتها 5% من قيمة الصفقات التي تدخل سورية للقطاعين العام والخاص.

فراس طلاس(العربي الجديد)

ويتساءل الكاتب من هم هؤلاء الذين قبلوا العمل معه في مشروعه السياسي، وقال عنهم “إنهم يشبهونه فكرا؛ ويشبهون سورية المستقبل”. وهل تسمح هذه الخلفية “المضيئة” بالتعاون مع شخص له كل هذه “المميزات” و”السجايا” الأخلاقية، وما هي الليبرالية “الحقيقية” التي قال “إن حزبه يحملها”، وهل ثمّة ليبرالية حقيقية وأخرى مزيفة، وهل يمتلك قدرة فكرية للتمييز بينهما، أم أنه، على عادة أصحاب رؤوس الأموال عندما ينخرطون في الشأن العام، يدفع أموالا لمن يكتب له بعض ما يعلنه من أفكار ومواقف؟

يبدو أن معيار المعارضة في موقفها من الأشخاص والقوى السياسية؛ وكلمة السر في تقويمها هو “الموقف من النظام”، فإعلان موقفٍ معارضٍ للنظام يجبّ ما قبله ويمحو كل الذنوب والخطايا، من دون اعتداد بطبيعة هذه المعارضة المعلنة أو التدقيق في خلفياتها وهدفها وسياق تحولها إلى معارضة واحتمالاتها المستقبلية ومآلاتها؛ وانعكاس ذلك كله على النضال الوطني.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


حقوق المرأة والطفل في بلاد العرب… عن النواقص الدستورية

الكاتب المصري عمرو حمزاوي كتب مقالا في صحيفة رأي اليوم اللندنية يتحدث فيه عن النواقص الخطيرة في دساتير الدول العربية باستثناء الدستور التونسي لجهة صون وضمان حقوق الأطفال والنساء.

يقول الكاتب؛ أغلبية دساتير العرب تصمت عن كون المساواة الكاملة بين المرأة والرجل تمثل مقوما أساسيا لدولة مدنية ومجتمع ديمقراطي عصري ولمواطنة لا تعرف التمييز. فالمساواة الكاملة في الحقوق الشخصية والعامة بين المرأة والرجل ليست ترفا ولا رفاهية، بل ضرورة إن أردنا بناء المجتمعات الديمقراطية.

ويؤكد الكاتب حمزاوي؛ على ضرورة صون حق المرأة في الكرامة الإنسانية وحماية جسدها من الانتهاك إن بتزويجها وهي قاصر أو بجرائم أخرى كالعنف المنزلي والعنف الجنسي في إطار الزواج، لصون حق المرأة في الحركة والعمل والسفر باستقلالية ودون وصاية، صون حقوقها المرتبطة بقضايا الأحوال الشخصية والإرث، صون حقها في الترشح لكافة المناصب التنفيذية وفي الترشح للمجالس التشريعية وفي العمل في القضاء، صون حقها في فرص عمل متكافئة مع الرجل وبذات العائد المادي والمعنوي. فجميع هذه الحقوق يتعين حمايتها بإقرار قاعدة المساواة بين المرأة والرجل دون تحايل أو انتقاص.

تعبيرية(فيسبوك)

وتابع حمزاوي؛ أما فيما يخص حقوق الأطفال، فتنص الدساتير العربية عادة على حق الطفل في الرعاية الأسرية والتغذية والمأوى والخدمات الصحية والتعليم وعلى التزام الدولة بحماية الطفل عند فقدان البيئة الأسرية وبكفالة حقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم. تحظر دساتير العرب تشغيل الأطفال قبل تجاوزهم سن الإلزام التعليمي في أعمال لا تناسب أعمارهم وتدعي تضمن حقوقهم القانونية.

وأشار الكاتب؛ إلى امتناع الدساتير العربية عن التعاطي بفعالية الحماية مع حقوق الطفل المهدورة في الواقع العربي الذي تشيع به ظواهر سلبية مثل تسرب الأطفال من التعليم الإلزامي وعمالة الأطفال وتتكرر به الجرائم والانتهاكات بحق الأطفال.

وختم حمزاوي مقاله؛ إذا كان الدستور هو العمود الفقري لتنظيم وإدارة العلاقة بين المواطنات والمواطنين وبين الدول وسلطاتها ومؤسساتها، فإن انتقاص أغلبية دساتير العرب من حقوق النساء والأطفال إن بالنص على ما يهدد تلك الحقوق أو بالامتناع عن النص على ما يصونها يضرب هذا العمود الفقري بعنف ويحد بعنف أيضا من قدرته على إسناد بناء المجتمع العصري والديمقراطي.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


لبنان: هل يعود سعد الحريري لرئاسة الحكومة؟

الكاتب والمحلل السياسي اللبناني “إياد أبو شقرا” نشرت له جريدة الشرق الأوسط مقالا يتحدث فيه عن القنبلة السياسية التي فجرها رئيس الحكومة اللبناني الأسبق “سعد الحريري” في مقابلته التلفزيونية بأنه مرشح لرئاسة الحكومة.

ويتساءل أبو شقرا ما الذي تغيّر من المعطيات يا تُرى حتى تحوّل رأي سعد الحريري، الزاهد في السلطة، عندما استقال مع حكومته تجاوباً مع انتفاضة الشارع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؟

يجيب الكاتب، في الواقع حصلت ثلاثة أمور مهمة جداً، بالتوازي مع الانهيار المالي والاقتصادي السريع، بما في ذلك السقوط الحر لسعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي.

وعدد الكاتب الأمور الثلاثة: أولها، هو أنه بعد استقالة الحريري وحكومته {التوافقية}، التي شلها انعدام التوافق والإمعان في التطاول على فكرة الدولة وروح الدستور والوفاق الوطني، ذهب الشعار الثوري الساذج {كلّن يعني كلّن}.

والثاني، هو جائحة {كوفيد-19} التي ضربت لبنان، وتداعياتها وهشاشة الوضع المعيشي اللبناني. وكان تأثير الجائحة قاتلاً للقطاع السياحي وغيره من قطاعات الخدمات، وذا تأثير كارثي على التحويلات المالية والاستثمارات من العالم العربي، خصوصاً، ومن باقي دول العالم بصفة عامة.

والثالث، يوم 4 أغسطس (آب) الماضي، وهو التفجير (أو التفجيرات) في مرفأ بيروت، الذي قتل نحو 200 شخص وجرح حوالي 5 آلاف، ودمّر نحو نصف مباني العاصمة ملحقاً خسائر في العقارات فقط قدّرها بما يقارب 5 مليارات دولار أو يزيد. {كارثة مرفأ بيروت} هذه عجّلت في نهاية {حكومة سلطة الأمر الواقع} الالتفافية على الشعب اللبناني و{انتفاضته}.

سعد الحريري(الأناضول)

وهكذا، كان لا بد من مبادرة ما مع تسارع الانهيار والاستعصاء في بلد جريح مفلس، بلا حكومة، ولا ثقة مالية، وجيوش من المواطنين الحالمين بالهجرة… في منطقة هي أصلاً على مفترق طرق سياسي وأمني، تنام وتصحو في أجواء سنة انتخابية أميركية بكل تأثيراتها الدولية.

ومن ثم المبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً.

لم يكتف الرجل بزيارة واحدة إلى لبنان، بل قام بزيارتين، حاملاً ما اعتبره مسوّدة لتسوية تقوم على تشكيل {حكومة مهمة} تقيل البلاد من عثرتها وتضعها على السكة السليمة، مع الافتراض {البريء} بأن يتحقق ذلك بمعزل عن {شطارة} الطبقة السياسية التي هي أساس كوارث لبنان، أقله منذ وضعت {الحرب اللبنانية}أوزارها عام 1990.

ويؤكد أبو شقرا أن جوهر النزاعات اللبنانية داخلي، بل هو طائفي عشائري في المقام الأول. غير أن {التقية السياسية} التي أجادتها العشائر والطوائف لقرون سمحت لها بالتوافق على {هدنات} طويلة، قبل أن تنزع إحدى العشائر الطائفية إلى استغلال اختلال في الظروف الإقليمية … من أجل تحقيق الغلبة لها داخل الكيان. وحقاً، سقطت كل {الهدنات} بين هذه العشائر بسبب الاختلالات الإقليمية والحسابات الدولية.

وختم اياد ايو شقرا مقاله، ألم يقل، صراحةً، خلال مقابلته أن {البعض يستعمل فائض القوة لفرض معادلات على اللبنانيين والشعب يرفضها … وأن في البلد مشروعين: الأول يحمله حزب الله وحركة أمل مرتبط بالخارج، وهناك مشروع يريد أن يخرج البلد من الأزمة ويحرّره من الأحزاب ويشدّد على أن المواطن اللبناني أولاً…}؟

سؤالان يستحقان إجابتين واضحتين!

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

 

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.