جولة مع الصحافة العربية

هل اسقطت زيارة ماكرون للبنان كل سبل الحوار الممكنة للخروج بلبنان من أزمته، وانه أشعل فتيل انزلاق اللبنانيين في حرب أهلية قبل مغادرته؟
وهل توقيع 55 ألف شخص على عريضة تطالب بعودة الانتداب الفرنسي يكشف مدى اليأس الذي وصل إليه الإنسان اللبناني؟

إعداد: نهى شعبان

اهتمت معظم الصحف العربية والمواقع الالكترونية هذا الأسبوع بالانفجار الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت وأودى بحياة المئات وإصابة الآلاف، عدا عن الأضرار المادية، ووجه بعض الكتاب أصابع الاتهام لحزب الله ومسؤوليته عن التفجير بينما سارع بعضهم الآخر لاتهام اسرائيل.

من جهة أخرى سلطت صحف عربية الضوء على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان في أعقاب التفجير وتباينت آراء الكتاب حول هذه الزيارة وتوقيتها، حيث رأى البعض أن هذه الزيارة لها طابعها التحذيري وأنها الفرصة الأخيرة للقضاء على الفساد وإنقاذ لبنان، بينما رأى آخرون أن هذه الزيارة هي عودة الوصاية الاستعمارية.

وحلل بعض الكتاب دور كل من فرنسا وتركيا وإيران فيما يحصل في المنطقة العربية وإن اللعبة السياسية في لبنان لا تشبه أي مكان آخر في العالم، وأن بديل الاتفاق في لبنان هو الفوضى والحرب الاهلية.

إيمانويل ماكرون في لبنان: الفرصة الأخيرة للإنقاذ

صحيفة العرب اللندنية نشرت مقالا للدكتور “خطار أبو دياب” أستاذ العلوم السياسية في المركز الدولي للجيوبوليتيك-باريس يتحدث فيه عن زيارة الرئيس الفرنسي”ايمانويل ماكرون” وكيف هرع إلى لبنان بعد يومين من الكارثة التي حلت بالعاصمة بيروت إثر التفجيرات في مرفئها.

يقول د. خطار؛ كان أول رئيس دولة أجنبي يأتي لتفقد هول النكبة التي دمرت أجزاء كاملة من عروس المتوسط. وهذه الزيارة التضامنية في المقام الأول، كان لها بعدها السياسي وطابعها التحذيري ضمن مساعي الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان قبل فوات الأوان،

ويضيف د. خطار؛ طرح ماكرون مبادرة سياسية حول أهمية إعادة تركيب المشهد السياسي من خلال حكومة وحدة وطنية وتطبيق إصلاحات مؤتمر سيدر كمدخل لإفادة لبنان من الدعم الدولي. لكن العبرة تكمن في إصغاء الأطراف اللبنانية والممسكين بخيوط اللعبة لنداء ماكرون .

ويرى د. خطار؛ ان الانقسام السياسي يتفاقم بين الفرقاء والمكونات اللبنانية حول تموضعها الجيوسياسي وشبكات مصالحها، وتتعمق الهوة بين مجمل المنظومة السياسية والاقتصادية المسيطرة والجمهور الواسع بعد اندثار الطبقة الوسطى. وسط ذلك، يترابط حزب الله النافذ في مؤسسات الدولة اللبنانية بمخططات إيران في المنطقة، مما يعني ربط لبنان بمحور إقليمي إيراني ويجعله رهينة الصراع الأميركي – الإسرائيلي – الإيراني. ويعرض ذلك لبنان لمخاطر الحرب من جديد.

ماكرون في لبنان(العرب)

ويختم د. خطار أبو دياب مقاله؛ نجح إيمانويل ماكرون في احترام سكان بيروت المنكوبة وفي جمع ممثلي الفئات اللبنانية في مشهد نادر إلى طاولة واحدة. كان الرئيس الفرنسي صريحا إلى أقصى حد وأعطى مهلة إلى أول سبتمبر القادم للبدء بالعمل الجدي، وإلا يمكن اعتبار الدولة في لبنان على أنها “دولة فاشلة” من قبل المجتمع الدولي، مع تبعات ذلك.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


هل يعجل بنهاية «حزب الله»؟

الإعلامي السعودي “عبد الرحمن الراشد” رئيس التحرير السابق لصحيفة الشرق الأوسط كتب مقالا يتساءل فيه؛ هل تفجير بيروت الأخير يعجل بنهاية حزب الله؟

يقول الكاتب؛ الدمار أعظم، والقتلى والجرحى أكثر من الحروب الماضية التي أصابت لبنان وعاصمته. إنما القصة مكررة.

ويستعرض الكاتب؛ الأحداث التي مرت بلبنان على مدى السنوات الماضية ودور حزب الله في كل هذه الأحداث وصولا إلى التفجير الأخير الذي حصل في ميناء بيروت،الذي أصاب دماره نحو ثلث وسط بيروت، هو عمل آخر من أعمال «حزب الله» الذي تحت سيطرته. فيه يخزن أسلحة ومتفجرات، وسط مناطق المدنيين عامداً، وغير عابئ بسلامتهم. هذا عدا تغوله على السلطة الشرعية، وبنائه قوة عسكرية وأمنية تفوق قوة الدولة يستخدمها في الحروب الداخلية والخارجية.

ويتابع الراشد؛ مجمل الأحداث المتكررة تنبئ بأمرين، تكرر فشله وضعفه، وخاصة في استهداف إسرائيل له. لكن الانهيار المالي والخدماتي، علامتان فارقتان مهمتان، مسّتا حياة الجميع، كل السكان والطبقات.

تفجير بيروت (prc.org)

ويشير الكاتب؛ إلى كل الظروف الداخلية المعادية له، والإقليمية ضده، تحديداً استهداف نظام إيران بالحصار والملاحقة الدولية، تجعل وجود «حزب الله» نفسه مهدداً، إن لم يقبل الدعوات المتكررة له بنزع سلاحه.

ويختم عبد الرحمن الراشد مقاله؛ من أول المطالب، إنهاء «حزب الله» عسكرياً. سلاحه، وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتأجير مقاتليه في حروب المنطقة، وتهديده للجميع ستسرع بنهايته خلال الرئاسة الأميركية المقبلة.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


هل سقط لبنان بـ “الضربة القاضية”؟

صحيفة ليبانون ديبايت الناطقة بالعربية نشرت مقالا للكاتب اللبناني “فادي عيد” عشية تفجير بيروت، يسلط فيه الضوء على أسئلة كثيرة يطرحها اللبنانيون في الشارع اليوم وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، عن أسباب الانفجارـ الزلزال الذي ضرب بيروت وضواحيها جغرافياً ولبنان كله معنوياً.

يقول الكاتب؛ بصرف النظر عن الاتهامات وتحميل المسؤوليات عن الانفجار في مرفأ بيروت، فإن الدمار الذي كشفته الشمس أمس في المرفأ والمناطق القريبة والبعيدة عنه على امتداد بيروت الكبرى، من غير الواقعي الانخراط في أية سيناريوهات مسبقة بالنسبة لما حصل.

ولفت الكاتب؛ إلى أن أي قرارات متسرّعة لن تكون لها أصداء إيجابية على الواقع الكارثي الذي يعيشه اللبنانيون، إذ أن المطلوب فقط التضامن مع عائلات الضحايا والمنكوبين، وترك إعلان الحقائق للجهات التي باشرت عملها ميدانياً، وأطلقت تحقيقات على أكثر من مستوى للإحاطة بكل تفاصيل ما جرى، بعيداً عن كل ما يتم تداوله من تقارير ومعلومات وتحليلات سياسية وعسكرية وأمنية محلية حول انفجار العنبر رقم 12 في المرفأ.

مظاهرات بيروت(المصدر)

ويرى الكاتب عيد؛ وجوب إبعاد هذه الكارثة عن أي استثمار سياسي على الصعيد الداخلي، خصوصاً وأن المجتمع الدولي، كما الدول العربية، أعربوا عن تعاطفهم الكامل مع لبنان، تحاشوا الدخول في أي استنتاجات، وإن كانت بعض هذه الاستنتاجات المحلية ركّزت على إمكانية حصول ضربة إسرائيلية لمرفأ بيروت.

ويشير الكاتب؛ إلى الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان اليوم للتضامن مع اللبنانيين ومساعدتهم ميدانياً، وضعتها هذه الأوساط في سياق الرسالة الأوروبية الواضحة بعد الرسالة الأميركية، لأن مرحلة جديدة قد بدأت وعنوانها الدعم الكامل للبنان.

ويختم فادي عيد مقاله؛ المنطقة تتّجه إلى المزيد من التصعيد والسخونة، وأن الساحة اللبنانية لن تكون في منأى عن الصراع الحاصل على المسرح الإقليمي.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


هل ينبعث الاقتصاد من وراء دخان بيروت؟

صحيفة الجمهورية اللبنانية نشرت مقالا للبروفيسور. “غريتا صعب” تتحدث فيه عن تفجير بيروت وزيارة الرئيس الفرنسي لبيروت وتصفه بانه أكبر صفعة لطبقة سياسية حكمت لبنان منذ التسعينات. ولم ّ تكن زيارة ماكرون إلا ّ لتأكد المؤكد وھو، أنّه لا ثقة مطلقاً بھذه الطغمة الفاسدة والتي ما زالت تتحكم بمفاصل الدولة وتتقاسم ثرواتها.

وتؤكد البروفيسور؛ على ان ّ الرئيس الفرنسي یعرف تمام المعرفة ما يجري عندنا، وان المساعدات لن تصل إلى ھذه الطغمة الفاسدة التي أمعنت في البلاد فساداً.

وتشير غريتا صعب؛ إلى ان حادث مرفأ بيروت جاء ليثبت عدم المسؤولية والاستخفاف بحياة الناس، وعدم وجود أية محاسبة أو إعادة تقييم أو استقلالية. والمشكلة، ان إصدار الحكم على بعضهم لن یزیل جرح بيروت، ولن يغير في واقع ما حل بسكانها.

وتضيف غريتا صعب؛ إذا أحسنا تلقّف خطوة ماكرون، سوف ینعكس ذلك إیجاباً على لبنان وعلى جميع المستويات السیاسیة والاقتصادية، وعلى عودتنا إلى أحضان الشرعية الدولية،

وتختم الكاتبة مقالها محذرة؛ وإلا ّ فالعصيان المدني لا مفر منه اننا ما زلنا نضمد الجراح. لكن دخان بيروت قد یأتینا بالخلاص.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


هل يوقع لبنان على خريطة الإقليم الجديدة؟

صحيفة رأي اليوم الصادرة من لندن نشرت مقالا ل”عبير الحيالي” الباحثة في السياسية والعلاقات الدولية، تبدأ الكاتبة مقالها؛ منذ عشر سنوات خلت، ونحن نجلس أمام شاشات التلفاز وأجهزتنا الكمبيوترية لنستطيع فهم ما الذي يحصل في سلسلة مسلسل “الفوضى” التي اجتاحت عالمنا العربي بدون سابق انذار.

وتستشهد الباحثة بمقولة الفنان السوري الراحل “حسني البرزان” في مسلسله الكوميدي صح النوم “إذا أردت أن تعرف ماذا في إيطاليا فيجب أن تعرف ماذا في البرازيل”!

وتتابع الباحثة حيالي؛ نحن الآن عندما نحاول أن نفهم ماذا يحدث في ليبيا علينا أن نفهم ماذا يحدث في سوريا، ولكي نفهم ماذا يحصل في سوريا علينا أن نفهم اللعبة السياسية في العراق وهكذا إلى ما لانهاية. بكت أعيننا سوريا وتألمنا على ليبيا ورثينا العراق، ولكن ربما نحن سنذبح في بيروت!

تفجير بيروت (العربية نت)

وتشير الباحثة إلى توقيت انفجار مرفأ بيروت الهائل في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة وعميقة على المستوى المحلي والإقليمي.

وتتساءل الباحثة؛ إذا أردنا أن نعرف من فجر المرفأ؟ علينا أن نراقب التحولات السياسية والاجتماعية التي ستعقب التفجير. فنحن أمام مشهد ضبابي يسود الشارع اللبناني يتمحور حول الاستقالات المتتالية داخل الحكومة من جهة، وخروج المتظاهرين إلى الشارع والذين يفتقدون إلى القيادات القادرة على إنتاج حكومة جديدة منافسة ومعارضة لحكومة المحاصصة التي سيطرت على البلاد ومواردها على حساب الشعب من جهة أخرى.

وترى الباحثة أن زيارة ماكرون للبنان أسقطت كل سبل الحوار الممكنة للخروج بلبنان من أزمته، بل وأشعل فتيل انزلاق اللبنانيين في حرب أهلية قبل مغادرته. أما المحور الجديد الذي يحاول أن يمتحن قدرته على اقتحام الشارع اللبناني باللعب على حبال المساعدات أيضاً فهو تركيا، التي كان لها دوراً كبيراً في اشعال فتيل الحرب في سوريا وليبيا لأغراض استعمارية.

أما ثالث المحاور فهو إيران والتي بدورها تعتبر أحد كبار اللاعبين في هذه الأزمة من خلال علاقتها التاريخية بسوريا وحزب الله الذين يعتبرون أهم أهداف الولايات المتحدة في حربها ضد ايران، والتي بدورها تحظى ببعض الدعم من قبل الجانب الروسي الذي حصل على الكثير من الامتيازات في المنطقة كنتيجة لتدخله في الأزمة السورية.

وتختم الباحثة عبير الحيالي مقالها؛ أمام لبنان وشعبه إما التماسك والعبور بالبلاد إلى بر الأمان أو الانزلاق في الجرف وإتمام عملية تغيير المنطقة العربية والاقليم وإكمال المشروع الاستعماري الجديد بتوقيع لبناني.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


باريس تمد “الشعرة” والضاحية تتلقفها حتى وإن كانت ل”معاوية”

صحيفة الدستور الاردنية نشرت مقالا للكاتب “عريب الرنتاوي” يتحدث فيه عن دور العرب في الأزمة اللبنانية ومنافستها من قبل تركيا صاحبة النفوذ وإيران التي لها اليد الطولي في لبنان بوصفها جزءا من المشكلة والحل.

يقول الرنتاوي؛ ليس ثمة من دولة واحدة، عربية أو إقليمية، بمقدورها أن ترعى «توافقاً وطنيا» لبنانيا، أو أن تكون لھا «كلمة علیا» في تقرير مصائر الازمة اللبنانية ومآلاتها عند لحظة الاستعصاء هذه

ظهرت فرنسا بوصفها اللاعب الدولي الأقدر على انتزاع زمام المبادرة، مع أن الدور الفرنسي في لبنان تراجع كثيرا في السنوات الماضية.

ويرى الرنتاوي؛ ان إيمانويل ماكرون وجد في الاستعصاء اللبناني، ضالته للقفز من فوق مشكلاته في الداخل، وسعيا لتجديد حضور فرنسا في الخارج…ولقد أمكن له استغلال انشغالات واشنطن والعواصم الأوروبية بهموم وملفات أخرى لانتزاع ما يشبه التفويض الغربي للقيام بهذا الدور، فلا واشنطن بوارد استثمار المزید من الوقت والجھد في لبنان، ولا أوروبا المتعبة بمثل ھذا الوارد.

ويشير الرنتاوي؛ إلى ان المقاربة التي اعتمدها ماكرون في بيروت، دللت على إدراك عميق للحاجة لتفادي أیة «نزعات إقصائية/استئصالية»، في التعامل مع أفرقاء الأزمة اللبنانية…فلكي تقوم بدور الوسيط والراعي، عليك أن تُبقي قنوات التواصل سالكة مع الجميع، وأن تستمسك بشعرة معاوية» حتى وأنت تتعامل مع “كارھي معاوية”.

مظاهرات لبنان(اضاءات)

وحرص ماكرون على الاختلاء بمحمد رعد، رئيس كتلة حزب الله في البرلمان، وصرح في طريق عودته لباريس بأنه لا يمكن تجاهل الحزب عند التفكير بأي حل للبنان، بل وذهب أبعد من ذلك للقول بأن فرنسا لا تتفق مع وجھة النظر الأمريكية حیال حزب الله في جميع جوانبها.

ويختم الكاتب الرنتاوي مقاله؛ المخرج اليوم، بات مفتوحاً على سيناريو «التدويل» عبر البوابة الفرنسة…أبعد من ذلك يمكن القول، إن الأطراف الإقليمية – غير العربية – الفاعلة في لبنان، باتت

قادرة على «منافسة» العواصم العربية ومزاحمتها على النفوذ والتأثير.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

 

 

 

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.