جولة مع الصحافة العربية

رغم الإنتشار السريع لوباء كورونا، هل ترى أن اتتخابات مجلس الشعب التي أجريت مؤخرا في سوريا، هي محاولة فاشلة لنظام الأسد في بحث مستمر عن شرعية له؟

32
إعداد: نهى شعبان

ناقشت  بعض الصحف العربية ومواقع إخبارية الانتخابات التشريعية السورية  لمجلس الشعب السوري  ورأى بعض الكتاب ان بشار الأسد يعتقد ان سوريا ملك له، والسوريين عبيدا له.بينما وصفها البعض  بالمسرحية الهزلية.

صحف اخرى تناولت تفشي البطالة  والفقر ومشاكل الصحة والتعليم القائمة اليوم في سوريا وانعكاساتها على المواطن السوري ، وحلل بعض الكتاب المشاكل  والمأزق الذي يحيط اليوم بنظام الأسد.

وذكرت تقارير كيف يتم تهريب السوريين إلى سوريا  عن طريق مهربون لبنانيون وسوريون  وغض الطرف من قبل الأجهزة الامنية.

 

مأزق الأسد!

الكاتب والصحفي السوري “فايز سارة “كتب مقالا نشرته صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، يتحدث فيه عن المأزق الذي يحيط بنظام الأسد من الجانب السياسي وعدم وجود حل في سوريا بسبب الانقسامات الإقليمية والدولية، وأيضا نتيجة معارضة نظام الأسد لحل يرى فيه نهايته.

ويرى سارة أن الأهم والأكثر سخونة وإثارة في المأزق، هو الجانب الاقتصادي – الاجتماعي الطافح في المشهد السوري. ففي معطيات هذا الجانب، ما يجعل كارثة السوريين فوق التصور والاحتمال. فإضافة إلى البطالة والفقر ومشاكل الصحة والسكن والتعليم، وما يصاحبها من أمراض ومشاكل اجتماعية، فإن انهيار قيمة العملة السورية مقارنة بالعملات الأجنبية، فاق كل التقديرات.

فبعد ان كانت مصادر تمويل النظام والحرب على السوريين من مصادر ايرانية وروسية تغيرت ظروف الأطراف جميعاً حالياً؛ إذ استنفدت سنوات الحرب معظم قدرات السوريين المادية، وانخفض عائد الأطراف المحلية من الحرب. ولم يكن تدهور تمويل النظام مقتصراً على الأطراف المحلية، بل أصاب الحليفين الروسي والإيراني.

ويرى الكاتب، أنه إضافة إلى تدهور قدرة روسيا وإيران على الإنفاق في سوريا، فإنهما ستكونان أكثر حذراً في التعامل مع النظام وهياكله وشخصياته في المرحلة المقبلة بفعل قانون قيصر، وهو ما ستذهب إليه دول عربية وأجنبية، أبدت في العامين الأخيرين رغبة في الانفتاح على النظام ومساعدته.

ويختم سارة مقاله؛ وسط الصورة السوداء لما يحمله المشهد السوري، لا يبدو هناك أي حلول يكون بإمكانها تمرير الأزمات والمشاكل الحالية، أو معالجتها بطريقة جذرية؛ الأمر الذي يجعل النظام يتخبط في علاقاته وسياساته وقراراته وإجراءاته، ليعطي للعالم انطباعاً بأنه يتحسن ويتغير

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


وهم الشرعية في سورية

الكاتب اللبناني “خير الله خير الله” كتب مقالا نشرته صحيفة العرب يصف فيه الانتخابات التشريعية السورية التي أجريت يوم الأحد الواقع فيه 19 تموز – يوليو 2020، بأنها محاولة فاشلة لنظام في بحث مستمر عن شرعية له، رغم الانتشار السريع لوباء كورونا.

يقول الكاتب؛ لم يأبه النظام لخطورة الوباء الذي بدأ يفتك بالسوريين الذين يتوسلون الأطباء عدم الإبلاغ عن حالهم في حال اكتشاف أنّهم مصابون بذلك الفايروس. هذا يعود بكل بساطة إلى أن لا مستشفيات لائقة في سوريا تستطيع معالجة مرضى كورونا. مصير أي مواطن سوري عادي يُكتشف أن لديه كورونا هو الرمي بالقوّة في هنغار بعيدا عن الناس وتركه لمصيره مع آخرين مثله.

ويرى خير الله أن الأسد مازال يعتقد أنّ سوريا ملك له والسوريين عبيد لديه. الأهم من ذلك كلّه، يعتبر أن لا شيء تغيّر في سوريا وأن المواطنين على استعداد منذ الآن إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع في السنة 2021 لانتخاب بشّار الأسد لولاية أخرى تمهيدا لانتخاب نجله الأكبر حافظ بشّار الأسد رئيسا في يوم من الأيّام!

سوريون يتظاهرون في ادلب(الاناضول)

أضاع العقل الذي أصرّ على إجراء انتخابات نيابية قبل أيّام قليلة كلّ فرصة تصبّ في إنقاذ سوريا وعودتها دولة طبيعية ضمن حدودها المعترف بها.

وشبه الكاتب؛  النظام السوري، الذي جعل من بشّار الأسد وريثا لوالده، بالنظام في كوريا الشمالية.

ويختم الكاتب خير الله مقاله؛ لم يعد النظام السوري يصلح لأيّ مهمّة من أيّ نوع بعدما صار الشمال تركيا في معظمه والجولان إسرائيليا والساحل روسيا.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


وعادت خطوط تهريب البشر إلى سوريا

موقع النشرة الاخباري اللبناني نشر تقريرا خاصا 18-يوليو-تموز عن فتح الحدود اللبنانية السورية أمام السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم وذلك بعد اقفال للحدود دام لأشهر بسبب فايروس كورونا.

وتوقع التقرير أن يشهد معبرا “المصنع والعبودية” حركة أكثر من ناشطة للسوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم هربا من ازمة الدولار وارتفاع الايجارات واسعار المواد الغذائية.

وبين التقرير إلى أن أعداد السوريين الذين غادروا لا تتخطى المئات، منهم من كان نازحاً مسجلاً لدى سجلات الامم المتحدة وتمّ شطبه ما يعني أنه أصبح مضطراً للعيش في لبنان من دون مساعدات، ومنهم من كان لديه مشاكل بأوراقه وإقامته فقرر تسوية أوضاعه والرحيل.

وأشار مصدر مطلع إلى ثلاثة عوامل أساسية تجعل السوريين لا يغادرون عبر المعابر الحدوديّة الشرعيّة.

السبب الأول هو اجراء فحوصات الـ PCR على نفقتهم الخاصة، والثاني القرار الرسمي السوري والذي يفرض على كل سوري يريد دخول أراضي بلاده، ان يصرّف مبلغ مئة دولار على الحدود السورية، وأن يستبدلها بعملته الوطنيّة وثالثا تردد السوري ألف مرة قبل شراء مبلغ مئة دولار في لبنان بما يقارب الـ 900 ألف ليرة وتصريفه عند دخوله الأراضي السوريّة بعملته المنهارة بسبب الحرب في بلاده، وهذا أمر أساسي على صعيد إعاقة العودة.

وختم التقرير بأن حركة تهريب السوريين إلى داخل الأراضي السورية ناشطة وعمليات التهريب هذه يقوم بها مهربون لبنانيون وسوريون مقابل بدلات مالية عن كل شخص.

وإذا كان التهريب يضرّ لبنان ومصلحته الاقتصادية، فتهريب السوريين إلى بلادهم مفيد للبنان. فهل هو سبب غض النظر الأمني عن هذا التهريب؟

للاطلاع على التقرير كاملا(اضغط هنا)


شطرنج الماء

الكاتب السوري: “إبراهيم الجبين”، كتب مقالا في صحيفة العرب اللندنية يتحدث فيه عن دمشق كيف كانت قبل 115عامًا تشرب مياهًا شحّت، وقد زاد عدد سكانها بفعل كونها مدينة مهاجرين تستقبل الوافدين من أنحاء العالم باستمرار. حينها اجتمع رئيس بلدية المدينة العربي عطا باشا البكري مع الوالي التركي، حسين ناظم باشا، الذي كان قد قرر جرّ مياه نبع الفيجة من الريف إلى دمشق. أخبر البكري باشا الوالي أن خزينة البلدية فيها 3 آلاف ذهبه فقط، وهذا لا يكفي لتنفيذ المشروع الذي ستتجاوز كلفته 40 ألفًا. وبالطبع قادت العقلية التركية الصارمة الوالي إلى أن الحل يكون بفرض ضريبة على الناس كلهم عند شرائهم الخبز، من أجل تمويل المشروع أسوة بما فعله السلطان عبد الحميد الذي فرض ضريبة على كل من يشتري اللحم لتمويل معهد الطب في دمشق، فوافق المفتي وحاشية الوالي على الفور، كالعادة.

تعبيرية(euphorate)

ويشير الجبين إلى دهاء البكري باشا المعهود حين قال” يا جناب الوالي. أتريدون أن يدفعها الفقراء؟ اجعلوها على الكاز. لأن الفقير يُشعل ضوءًا واحدًا والغني يُشعل أضواء كثيرةً، فيكون أخذُها هكذا من جيوب الأغنياء لا من جيوب الفقراء“. ولم يجد الوالي بُدّا من الموافقة. وتم جر المياه وتوزيعها على شبكة من” السُبُل“.

هو الشطرنج ذاته. وفي زمن البكري كان أهل الشام يلعبون تلك اللعبة الذهنية، وكانوا يستعملون تعبيرا طريفا يدعونه” الدبدبة “يشير إلى سلوك الجالسين المتفرجين على لعبة الشطرنج، والذين كانوا” يدبدبون “ويلمّحون لأحد اللاعبَين ناصحين إياه بإشارات مختلسة من أعينهم تساعده كي يهزم خصمه، لكنهم حين يلعبون بأنفسهم ينسون تلك النصائح ويعجزون عن اتخاذ أي قرار بنقلات ذكية، إلى أن يقال لهم ”كش مات“.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


انتخابات سيرك برلمان الأسد

الكاتب والصحفي الفلسطيني “نزار السهلي” كتب مقالا في صحيفة عربي 21 يناقش فيه الانتخابات البرلمانية التي التي لجا اليها النظام السوري لتنظيم دورة جديدة لاختيار نوابه لمجلس الشعب على وقع دمار شامل أصاب معظم المدن السورية وأريافها، وخلّف نصف عدد سكان سوريا مهجرين ونازحين، ومليون قتيل ومئات آلاف المفقودين والمعتقلين، مع انهيارات اقتصادية واجتماعية.

ويصف الكاتب هذه الانتخابات بالمسرحية الهزلية لاختيار “نواب الشعب” تحت نظام حكم قمعي قام بتجفيف الحياة السياسة والحزبية منذ أكثر من خمسة عقود، فكيف الحال مع سنوات طحن المجتمع السوري وتراكم الجرائم والمذابح المتهم بها نظام الأسد؟

ويتابع الكاتب،  اتضح منذ زمن بعيد للسوريين أي مجلس يعول عليه نظام الأسد وأي برلمانيين يتعكز عليهم نظام الاستبداد، والمسقوفين بشعار “قليل عليك حكم سوريا يا سيادة الرئيس، يجب أن تحكم العالم” وغيرها من عبارات الهرف والتطبيل التي يمارسها نواب الأسد في خيم ترشحهم للتقرب من السلطة وتنفيذ مآربها.

ويختم الكاتب نزار السهلي مقاله؛  أهم ما تحقق للسوريين في ثورتهم المغدورة، أن سيرك الأسد التهريجي الذي يحاول تنظيمه في كل دورة من دورات البطش؛ لم يعد يحرك راقصا وطبالاً إلا في مجالس مرشحيه، والثورة في بدايتها ونهايتها على مسرح السيرك والتهريج الأسدي لن تخفي جرائم وتمحي تضحيات نادت منذ البدء بديمقراطية وحرية ومواطنة؛ تعيد بناء البيت وتخلع عن النواب أقنعتهم الأسدية وتعيد لهم شرف تمثيلهم.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


العروبة والوطنية السورية

الطبيب والباحث السوري “حازم النهار” كتب مقالا طويلا نشرته صحيفة العربي الجديد يتحدث فيه عن مفهوم العروبة وقيمته بين الماضي والحاضر.

يقول الباحث لا يزال مفهوم العروبة، لدى القطاع الأوسع من العرب، يأخذ قيمته من الماضي أكثر كثيرًا من الحاضر، وكأننا إزاء مفهوم ثابت غير قابل للتغيّر، لا تاريخي، خارج الزمان والمكان، على الرغم من أن أي مفهوم هو حصيلة معارك ثقافية سياسية وحوادث سياسية وتفاعل مع الواقع الراهن وتجاوب مع تحديات المستقبل.

ويتابع الباحث ظهر مفهوم العروبة في ميدان الصراع مع الأتراك، في لحظةٍ كانت القومية التركية تتعامل فيها باستعلاء وازدراء مع العرب، وقد أثّر ذلك في تكوينه وفهمه، ووسمه بسماتٍ أولية لا تزال تطلّ علينا.

يؤدّي الخوف على العروبة من الاضمحلال ببعضنا إلى الاعتقاد بأن صونها يمكن أن يحدث من خلال تثبيتها صفةً أو هويةً أو أيديولوجيةً للدولة.

وفي سورية يقول الكاتب لا يمكن أن تنتعش العروبة في سورية من دون الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ فإعادة اكتشاف العروبة وضخ الدماء في عروقها غير ممكنيْن من دون أن تتحوّل سورية ذاتها إلى دولة وطنية ديمقراطية.

هناك تخوّف معلن أو مضمر من تعبير “الشعب السوري”، التعبير الذي استبدله البعثيون في الدستور السوري بتعبير آخر “الشعب العربي في سورية”، لا يتوافق مع الحقيقة السياسية في سورية، ومثله جرى الذهاب نحو تعابير أخرى.

الوطنية السورية هي تصالح مع الذات الواقعية، مع الذات المعترف بها عالميًا، مع الذات الوحيدة التي يمكن أن تكون معبرًا عن الكل الاجتماعي السوري، وهي التعبير الوحيد الذي يتطابق مع تعبير الشعب السوري. الوطنية السورية هي الانتماء إلى الفضاء العام السوري، إلى الدولة السورية القائمة بالفعل، وإلى أرضها وشعبها وثقافتها؛ ثقافتها المتنوعة التي هي حصيلة تفاعل الثقافات، العربية وغير العربية، وانفتاحها على الثقافة الكونية بأبعادها كلها.

ديمقراطية لا ينهي الانتماء إلى فضاءات أوسع أو يتناقض معها، بل على العكس سنكون أمام انتماءات صحية أخرى، متجدِّدة أو جديدة، بما فيها الانتماء إلى العروبة والإنسانية.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

 

 

 

 

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.