جولة مع الصحافة العربية

إعداد: نهى شعبان

تناولت معظم الصحف العربية انهيار سعر صرف الليرة السورية واللبنانية وتدهور الوضع الاقتصادي في البلدين وناقش كتاب ومحللون سيطرة حزب الله على كل مفاصل الحياة في دولة لبنان.

صحف عربية أخرى ناقشت قانون قيصر وتبعاته على النظام السوري وتخوف بعض الكتاب والمحللين من انعكاس هذه العقوبات وحساباتها على الدول المجاورة والتي تعتبر دمشق رئة التنفس بالنسبة لها.

فظائع الأسد دمرت سوريا… وليس العقوبات

صحيفة الشرق الاوسط نشرت مقالا للدبلوماسي والخبير في القضايا الاستراتيجية في الشرق الأوسط، “جيمس جيفري” يتحدث فيه عن إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة بموجب “قانون قيصر” لحماية المدنيين في سوريا للعام 2019 ويشير الكاتب الى أهمية التركيز على المنطق الذي يقوم عليه هذا القانون.

يقول “جيفري” لقد تم تمرير هذا القانون بأغلبية ساحقة في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب منذ سته أشهر، بتوقيع الرئيس الأمريكي ليدخل حيز التنفيذ بغرض توجيه رسالة إلى النظام وممكنيه مفادها أن الأسد لا يزال شخصا منبوذا.”

ويضيف الدبلوماسي “جيفري” أن هذه العقوبات تستهدف العقوبات الملزمة التي ينص عليها قانون “قيصر” هم من يسهلون انتاج النفط لنظام الاسد ويسهلون حصوله على سلع أو خدمات أو تكنولوجيا ذات صلة بالطيران ويتم استخدامها لأغراض عسكرية.

ويشير “جيفري” الى أن؛ الأفراد والشركات في مختلف أنحاء العالم باتت الآن تحت طائلة التعرض للمزيد من العقوبات إذا ما شاركوا في أنشطة إعادة الإعمار مع نظام الأسد.

قانون قيصر (العرب)

ويتمتع “قانون قيصر” بتأثير طويل الأمد ويهدف إلى حرمان النظام وممكنيه من أي استفادة اقتصادية محتملة من أي انتصار عسكري.

ويختم الخبير والدبلوماسي “جيفري” مقاله؛ يستطيع الأسد وضع حد لهذه الحرب غير الضرورية بمجرد إعلان وقف إطلاق نار شامل على مستوى البلاد، والمشاركة في محادثات اللجنة الدستورية في جنيف بشكل بنّاء وتنفيذ رؤية سياسية تمنح الأولوية لتطلعات الشعب السوري الديمقراطية.

إن العالم يراقب، وكل من يجري صفقات مع النظام عرضة للعقوبات.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


الليرة السورية وأخواتها

“عيسى الشعيبي” الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية والمالية والمصرفية، كتب مقالا في صحيفة العربي الجديد يتحدث فيه عن الليرة السورية وأختها الليرة اللبنانية، وهن اليوم في عين العاصفة ويشبه الباحث الليرة السورية “كان واخواتها” غير قابلات للتصريف نحويا وممنوعة من التداول في سوق القطع مثل الأخوات.

ويقول الشعيبي؛ مع أن هذه الليرة عملة قانونية معترف بها، منذ انفصالها عن نظيرتها الليرة اللبنانية عام 1946، غير أنها لم تعد، أخيرا، تتمتع بالملاءة وقوة إبراء العملة القابلة للصرف، وقد بات الحال من بعضه لدى العملتين الأختين، خصوصا بعد أن دخلتا معاً في طورٍ من التآكل التدريجي المزدوج، قبل أن تنهارا على نحو دراماتيكيٍّ لافت، وتهبطا معاً إلى قعر سلة العملات الرديئة.

الوضع الاقتصادي في سوريا(القدس العربي)

ويشير الكاتب الى أن الغاية من هذه القراءة التمثّل وأخذ العبر والدروس مما انتهت إليه الحصيلة غير النهائية لمغامرة مشروع التوسع الإمبراطوري الإيراني الذي أودى بحاضر شعوب المشرق العربي ومستقبلها، ومعهم شعب اليمن “السعيد” جداً بخلطة الحرب والفقر والجوع والكوليرا وكورونا، والبقية تأتي.

ويشير الباحث الشعيبي؛ الى الأربع عواصم العربية التي امتلأت فضاءاتها بالمزاعم الثورية، والفتن المذهبية، وافتقرت، في الوقت نفسه، إلى السلم الأهلي، الأمن الغذائي، وحدّث ولا حرج عن التقتيل والترويع والتهجير، و كلما استفحل التدخل الإيراني في أرض، استفحل معه الاضطراب والفساد والاستبداد، وجرّ معه الفشل والإفلاس، وغرق الناس في الفقر والفقر المدقع والانقسام الطائفي.

انهيار الليرة السورية(عكس السير)

ولعل ما يجري في لبنان من انهياراتٍ نقديةٍ وماليةٍ ومصرفيةٍ متسارعة، وينذر بفوضى سياسية واقتصادية اجتماعية عارمة، يحكي لنا واقع الليرتين الشقيقتين، اللتين تنامان على وسادتين متجاورتين، في سريرٍ واحد ممتد عبر البلدين الواقعين في القبضة الإيرانية، حيث أدّى الانهيار في البلد الصغير إلى تعجيل الانهيار الأعمق في البلد الأكبر، وفيما أصبح راتب العميد في الجيش السوري (90% منهم علويون) لا يشتري غراماً واحداً من الذهب، باتت دخول السوريين الشهرية، كما دخول اللبنانيين، تكفيهم أسبوعا، وهو وضع لا يماثله سوى وضع مواطني الرفيق مادورو في فنزويلا، ذلك المجاهد الذي أدى صلاة النصر الافتراضية في المسجد الأقصى.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


سفينة لبنان تغرق ولا من يعوّمها

الكاتب والأكاديمي اللبناني “جلبير أشقر” كتب مقالا نشر في صحيفة القدس العربي الإلكترونية يتحدث فيه عن الوضع اللبناني يقول الكاتب؛ قد يتساءل من يقرأ هذه السطور كيف بإنسان عاش سنوات الجمر دون أن يشعر بضياع الوطن الذي عرفه، ينتابه مثل هذا الشعور الآن والبلد لم يشهد بعد ما يتعدّى تظاهرات من النمط المعتاد في ربوع أخرى.

ويتابع الكاتب؛ ليست المشكلة الرئيسية اليوم في انهيار العملة الوطنية بذاتها، على خطورتها، بل في ابتعاد آفاق تعويمها وتعويم سفينة الوطن برمّتها. لقد دخل لبنان في العقد الأخير من القرن الماضي وقد تجدّدت فيه بصيغة مغايرة المعادلة الدولية التي قام عليها منذ استقلاله عن الانتداب الفرنسي.

ويشير الأكاديمي “جلبير” الى ان لبنان سنوات الجمر كان مسرحاً لحروب إقليمية ودولية شتّى، تعدّدت أطرافها وخلصت إلى حالة سلم أهلي في ظل انتشار جيشين أجنبيين في البلد، جيش النظام السوري الذي دخل عام 1976 بضوء أخضر من أمريكا وربيبتها الإسرائيلية كي ينقذ حلفاء هاتين الدولتين (وقد بدّل تحالفاته على مرّ السنين حسب مصلحته)، وطبعاً جيش الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان.

اقتصاد لبنان(العربي الجديد)

ويرى الكاتب؛ ان النظام السوري كان في نظر واشنطن والرياض قبل الحرب السورية نظاماً يمكن التعويل على شرائه خلافاً للعداء المطلق بينهما والنظام الإيراني. وقد قرّر طرفا المعادلة تصفية حساباتهما على أرض لبنان.

ويختم “جلبير الأشقر” مقاله محذرا؛ لن تعوّم سفينة لبنان مجدّداً سوى إذا استطاع الشعب اللبناني توحيد صفوفه الطائفية وتكنيس النظام القديم بكل أطرافه لإحلال نظام جديد محله، نظام لا يقوم على معادلات بين قوى خارجية وعملائها المحلّيين، بل على صيغة وطنية واجتماعية جديدة تكرّس سيادة البلد ضد كافة الطاعنين بها والا، فإن الدولة اللبنانية مهدّدة بأن تصبح في خبر كان أكثر مما في أي وقت مضى.

للاطلاع على المقال كاملاً (اضغط هنا)


منطق اللامنطق في لبنان وسوريا

الكاتب والإعلامي اللبناني “خير الله خير الله” كتب مقالا نشر في صحيفة العرب اللندنية يتحدث فيه عن الوضع الكارثي التي وصلت اليه لبنان وكيف انهار اقتصاده في ظلّ غياب قيادة سياسية قادرة على فهم ما يدور في الداخل أو في المنطقة أو في العالم. قيادة سياسية تقف متفرّجة على إحراق وسط بيروت.

ويرى خير الله؛ أنه في ظلّ الفراغ السياسي الذي يعاني منه لبنان، استطاع “حزب الله” وضع يده على الثورة الشعبية التي اندلعت في السابع عشر من تشرين الأول – أكتوبر 2019، وهو يريد استخدامها خدمة لمآربه.

يعتقد الحزب، ومن خلفه إيران التي يهمّها إنقاذ النظام السوري، ولا شيء آخر غير ذلك، أن لبنان ورقة وأنّ هذه الورقة يمكن أن تستخدم في الحملة التي تشنّها “الجمهورية الإسلامية” من أجل التخلّص من العقوبات الأميركية. هذا ما يفسّر ذلك التركيز على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعلى النظام المصرفي اللبناني.

ويشير الكاتب الى أن هناك منطق اللا منطق يسود في لبنان. منطق اللا منطق هذا يسود في سوريا أيضا حيث معاناة حقيقية من فقدان الدولار. وصل منطق اللا منطق في لبنان إلى درجة أن الثوّار باتوا في خدمة “حزب الله”.

هناك مشكلة لبنانية اسمها الفراغ السياسي. هذا الفراغ يملأه “حزب الله” الذي أقصى ما يستطيعه تحويل لبنان إلى فنزويلا أخرى. مثل هذا النموذج يجعل كلّ لبناني يحلم بالهجرة.

من مظاهرات لبنان(العرب اللندنية)

ويتابع خير الله؛ مثلما يعاني لبنان من الفراغ السياسي، هناك أيضا فراغ تعاني منه سوريا. هذا عائد بكلّ بساطة إلى غياب أي وعي لدى أركان النظام إلى ما هو عليه واقع الحال. هناك بلد اسمه سوريا انهارت عملته على نحو مخيف قبل بدء تنفيذ “قانون قيصر” الأميركي ابتداء من السابع عشر من الشهر الجاري. إذا كان الدولار اختفى من السوق السورية قبل دخول “قانون قيصر” حيز التنفيذ، فما الذي يمكن توقّعه بعد أيّام قليلة؟

لا يوجد، بين أهل النظام في سوريا، من يريد مواجهة الحقيقة والواقع المتمثلين بأن النظام انتهى. لعلّ آخر دليل على ذلك، حلول الليرة التركية مكان الليرة السورية في الشمال السوري.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


حسابات عمّان ودمشق بعد قانون قيصر

صحيفة الغد الأردنية نشرت مقالا للمستشار في شؤون الازمات والتحليل السياسي والإعلامي “ماهر أبو طير” يتحدث فيه عن حسابات عمان ودمشق بعد قانون قيصر.

يقول الكاتب بداية مقاله؛ بات مستحيلا اقتراب الأردن من سورية، خلال الفترة المقبلة، على الصعيد السياسي والاقتصادي، خصوصا، مع العقوبات الأميركية الجديدة التي بدأ تنفيذها.

قيصر(العربي الجديد)

قوى كثيرة في الأردن، كانت ترى في الانفتاح على السوريين، أحد الخيارات الإستراتيجية، خصوصا، مع الإغلاقات التي نراها في كل مكان، إلا أن انفتاح الأردن على دمشق الرسمية، كان حذرا جدا، وبطيئا، ويتجنب تحسين العلاقات السياسية، وكان التركيز ينصبّ فقط على بعض الخطوات الاقتصادية المحدودة، بعد فتح الحدود بين البلدين، هذا فوق اعتراضات الأميركيين السرية والعلنية، على أي محاولة أردنية لتحسين العلاقات مع دمشق.

ويتابع المستشار الإعلامي أبو طير؛ الأردن محاط بالأزمات وأهم حليفين جغرافيين مجاورين للأردن أي العراق وسورية، لديهما أزماتهما الكبرى، سواء تلك الداخلية، أو على خلفية الاصطفاف في المعسكر الإيراني، وبلا شك أن الشراكة الاقتصادية، مع العراق وسورية، كانت مهمة لقطاعات واسعة في الأردن.

ويرى ابو طير؛ ان قانون قيصر الذي بدأ تطبيقه على سورية سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية سيئة جدا على الشعب السوري، والنظام، في ظل انهيار سعر صرف الليرة السورية، وامتداد الأزمة حتى إلى لبنان.

ويشير المحلل أبو طير؛ الى ان الاردن لم يقترب من دمشق الرسمية، منذ الربيع العربي، ولم تكن هناك محاولات جدية لتحسين العلاقات، لاعتبارات كثيرة، وسط اتهامات متبادلة بين الدولتين

سوريا تردي الوضع الاقتصادي(الشرق الأوسط)

أفق العلاقة الأردنية السورية، بات مسدودا الآن إلى حد كبير، ولن تنفرج العلاقات، إلا إذا حدثت اختراقات دولية، قد تتجلى بمصالحة أميركية إيرانية، قبيل الانتخابات الأميركية.

ويتساءل المحلل؛ عما سيفعله السوريون أمام هذه العقوبات، التي ستشمل قطاعات كثيرة تعمل مع السوريين، وبالتالي ستشمل قطاعات أردنية، كانت تراهن على إعادة الإعمار، أو المشاركة بأشكال مختلفة في النهضة السورية بعد الحرب، فوق أنها قد تشمل قطاعات وأسماء أردنية مستفيدة حاليا من السوريين، وبعضها على صلة بملفات النفط، وسوف تنطبق عليها العقوبات الأميركية؟

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.