جولة مع الصحافة العربية

26
إعداد؛ نهى شعبان

ناقشت معظم الصحف العربية القرار المرتقب لإسرائيل بضم المستوطنات في الضفة الغربية وتحذير الملك الأردني عبد الله الثاني من أن هكذا قرار سيؤدي حتما إلى صدام كبير مع الأردن.

صحف عربية أخرى علقت على قرار رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس” إلغاء اتفاقية اوسلو مع إسرائيل وعلق محللون على هذا القرار وتبعاته لاحقا.

في الشأن السوري ما زالت صحف عربية تتناول الصراع العائلي القائم في الأسرة الحاكمة بين رأس النظام بشار الأسد وابن خالته رجل الأعمال رامي مخلوف، وتساءل كتاب ومحللون عن مستقبل النظام السوري في حال انتصر بشّار وأسماء وماهر على رامي؟ وما الذي سيتركه الصراع العائلي من آثار داخل الطائفة العلوية نفسها؟

في سوريا… مشكلة ثروة ضخمة وتحكّم بطائفة

الكاتب “خير الله خير الله” كتب مقالا في صحيفة العرب اللندنية يتحدث فيه عن مستقبل سورية في ظل الصراع العائلي داخل العائلة الحاكمة يقول الكاتب؛ هناك لجوء مفاجئ إلى القانون وكأن في سوريا شيئا اسمه دولة القانون وذلك منذ وصول حزب البعث إلى السلطة في العام 1963.

في السنة 2020، مع تصاعد الحملة التي تشنّها عائلة الأسد من أجل وضع اليد على شركة “سيريتل” للاتصالات، التي يملك معظمها آل مخلوف، بدأ رامي مخلوف يتحدّث عن ضرورة التقيّد بالقانون والاحتكام إليه، وعن وجود قانون يحميه ويحمي شركته التي فرضت عليها السلطات المعنية ما يمكن وصفه بخوّة تصل إلى ما يقارب 180 مليون دولار.

ويضيف الكاتب خير الله؛ نسي رامي مخلوف فجأة كيف صارت “سيريتل” شبه مملوكة منه ومن أشقائه وكيف أُخرج رجل الأعمال المصري نجيب سويرس منها مباشرة بعد لعب شركته الدور المطلوب منها في مرحلة التأسيس.

ويشير الكاتب الى أنّ معظم هذه الثروة، التي تُعتبر “سيريتل” جزءا منها، موجودة في حسابات خارج سوريا، في أوروبا تحديدا، كما يروي بعض الذين يعرفون خبايا النظام السوري. جمع آل مخلوف بقيادة الأب محمّد مخلوف، شقيق أنيسة زوجة حافظ الأسد، ثروة ضخمة تقدر بمليارات الدولارات في أساسها النفط والتحكّم به.

سيرتيل(الإقتصادية)

ويرى الكاتب؛ انه في المدى القصير، سيتمكن بشّار الأسد من إخضاع رامي مخلوف. لكنّ ذلك لا يمنع من طرح سلسلة من الأسئلة من بينها؛ أي مستقبل للنظام السوري في حال انتصر بشّار وأسماء وماهر على رامي؟ ما الذي سيتركه الصراع العائلي من آثار داخل الطائفة العلوية نفسها؟ الأكيد أن هناك توترا علويا – علويا لا سابق له في تاريخ الطائفة.

ويختم الكاتب خير الله مقاله بعدة تساؤلات؛ المشكلة الكبيرة أمام العلويين أنّ إلغاء فرع من العائلة لفرع آخر واستيلائه على الثروة، يدور فيما مستقبل سوريا على المحكّ. يمتلك رامي مخلوف مفاتيح حسابات الخارج. من سيتمكن من استعادة ما في هذه الحسابات في وقت كلّ الشخصيات السورية المرتبطة بالنظام على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية؟ أكثر من ذلك، من الشخص القريب من آل الأسد الذي يمكن أن يُؤتمن على أي حساب قد يخرج من سيطرة رامي مخلوف والواجهات التي يحتمي بها من العقوبات التي فرضت عليه؟ إنّها مشكلة ثروة ضخمة ومشكلة عائلة حكمت سوريا وتحكمت بالعلويين وبمصيرهم طويلا في الوقت ذاته!

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


نظام الأسد الكيميائي يزداد شفافية وعفناً!

الكاتب السوري “بكر صدقي” كتب مقالا في صحيفة القدس العربي يقول فيه؛ مع تطور التكنولوجيا ووسائلها، واحتدام الصراعات الداخلية والمؤامرات الخارجية، بات بإمكاننا كمشاهدين في حالة حجر طويلة بسبب الوباء اللعين، أن نتابع أولاً بأول فصول سجالات حامية، بين جناح مخلوف في نظام الأسد وجناح الأخرس، من جهة أولى؛ وبين الإعلام الروسي و«مثقفين» سوريين من جهة ثانية، ولا نعرف، بعد، ما إذا كان هناك ما يربط بين خطي التوتر هذا غير التزامن، أي ما إذا كان هذا التزامن بريئاً أم لا.

ويشير الكاتب صدقي الى مواصلة رامي مخلوف إصدار حلقاته اليوتيوبية وكتابة بوستاته الفيسبوكية، فيما أصدر وزير مالية بشار الأسد قراراً بالحجز الاحتياطي على ممتلكات المذكور وممتلكات زوجته وأبنائه وبناته. ليرد ابن المخلوف بنشر وثائق تثبت أن شركته لم ترفض تسديد الجعالة المطلوبة منها وأن مزاعم وزارة المالية بشأن رفض الشركة التسديد ما هي غير افتراء لا أساس له.

أسماء الأسد وبشار الأسد ورامي مخلوف(الجزيرة)

ويصف الكاتب؛ عضو مجلس الشعب خالد عبود بالبوق الإعلامي وكيف كان سباقاً ومدهشاً في رد الصاع صاعين للرفاق الروس، حين كتب مطوّلته المعنونة بـ “ماذا لو” مهدداً فيها الرئيس الروسي بغضب أسد دمشق الذي من شأنه أن ينهي عهد بوتين في السياستين الروسية والعالمية. جميل أن يتحول بشار الأسد إلى فزاعة يمسك بها شخص بمواصفات خالد العبود يهدد بها رجل كرملين القوي الذي اعتاد أن يشحن الأسد إلى موسكو حيناً، وقاعدة حميميم الروسية في سوريا حيناً، ومركز عسكري روسي قرب دمشق حيناً، وأن يسومه صنوف الإذلال في كل تلك الأحيان، قبل أن يوعز لوسائل إعلامه بالانقضاض عليه بالمقالات والتقارير واستطلاعات الرأي.

ويختم الكاتب صدقي مقاله؛ بعيداً عن أي تحليلات أو تخمينات بشأن نهاية النظام الوشيكة، بانفجار تناقضاته الداخلية أو بقرار من فلاديمير بوتين، كما يذهب كثير من التحليلات المنشورة، فالسجالات المذكورة أعلاه بين وسائل الإعلام الروسية والأبواق الأسدية، وكذلك بين رامي مخلوف وخصومه، إضافة إلى عجز النظام عن إدارة الأمور، تشكل معاً لوحة يطغى عليها العفن كنهاية منطقية لنظام عفن احتل الحكم في سوريا طوال نصف قرن.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


هل تتكرر تجربة «سرايا الدفاع» مع مخلوف؟

الكاتب والصحفي السوري “فايز سارة” كتب مقالا في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان “هل تتكرر تجربة سرايا الدفاع مع مخلوف؟

يبدأ الكاتب مقاله، في الحالة السورية كما في غيرها يحتاج الناس إلى دروس التاريخ الذي غالباً ما يعيد نفسه، فيكون في الحالة الأولى مأساة، وفي الثانية مهزلة، وهي الخلاصة التي تقفز أمام كثير ممن يعرفون تاريخ نظام الأسد في سوريا، وخصوصاً الذين عايشوه منهم، وعرفوا ما جرى له من أحداث وحوله من تفاصيل.

ويتحدث الكاتب سارة عن فترة حكم حافظ الأسد عندما استولى على السلطة عام 1970، كيف بنى حوله سياجاً من الضباط الصغار من مختلف التخصصات العسكرية والأمنية، كان بينهم وأبرزهم أخوه النقيب رفعت الأسد. وولَّى الأسد الأب ضباطه الصغار مناصب عسكرية وأمنية، غدت في خلال سنوات قليلة القوة التي تحرس نظامه؛ سواء في مواجهة التحديات الداخلية أو الخارجية.

ويتابع الكاتب؛ لقد تعمَّد ضباط الأسد الأب في أتون العقد التأسيسي الأول، وصار الأساسيون منهم مع بداية الثمانينات أركاناً للنظام الأمني – العسكري، وبرز في قائمة هؤلاء: محمد ناصيف، وعلي دوبا، ومحمد الخولي، وشفيق فياض، وإبراهيم الصافي، وعلي حيدر و… إضافة إلى رفعت الأسد الذي صارت له إضافة إلى مرتبته بين نخبة ضباط النظام أنه شقيق الرئيس، والحارس الرئيسي للنظام، بوصفه قائداً لما كان معروفاً باسم «سرايا الدفاع».

رامي مخلوف(الوسيلة)

ويشير الكاتب سارة الى أن هذه الوحدات كانت نخبة من الجيش، مميزة في التدريب والتسليح والمهمات والمزايا، وبطبيعة الحال في التركيب الطائفي، والتي كان لها دور بارز في مواجهة الجماعات الإسلامية المتشددة وفي مجزرة سجن تدمر، في يونيو (حزيران) 1980.

ويقارن الكاتب السوري “فايز سارة” بالمشتركات بين مسار رفعت الأسد وتجربة «سرايا الدفاع»، ومسار رامي مخلوف وتجربة إمبراطوريته المالية والاستثمارية، فكلاهما من قلب العائلة التي أسست سلطة آل الأسد، والتي نقلت محمد مخلوف والد رامي من مجرد موظف صغير في جهاز الدولة البيروقراطي إلى تولي إدارة مؤسسات اقتصادية، يسهل استثمار والاستيلاء على أموالها، قبل أن يجري تكليفه بإدارة ثروة العائلة.

ويختم الكاتب مقاله متسائلا؛ هل نهاية مخلوف سوف تتشابه مع نهاية رفعت، بعد أن تقاربت البدايات والمجريات، رغم كل ما بينهما من اختلافات؟

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


“لسنا محايدين”

الكاتب الأردني “حمادة فراعنة” كتب مقالا في صحيفة الدستور الأردنية يتحدث فيه عن الموقف الأردني من القضية الفلسطينية ومدى مصداقية الأردن في مواجهة العدو الإسرائيلي، وإعلان رأس الدولة الأردنية جلالة الملك قوله” إذا ضمت المستعمرة الإسرائيلية أجزاء من الضفة الفلسطينية في تموز سيؤدي ذلك الى صدام كبير مع الأردن “.

ويتساءل الكاتب فراعنة؛ لماذا يفعل الأردن ذلك؟ هل يندفع نحو المغامرة والتضحية بمصالحه لحساب الشعب الفلسطيني؟

ويجيب الكاتب؛ أن الأردن عبر عن مواقف جلالة الملك يعمل على حماية مصالحة الوطنية من خلال وقوفه الى جانب الشعب الفلسطيني ودعم صموده على أرضه ونضاله لاستعادة حقوقه في وطنه وهذا الموقف يؤدي مباشرة لحماية المصالح الأمنية الوطنية الأردنية من محاولات المستعمر لإعادة رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين. ولان لا يكون الأردن وطنا بديلا لفلسطين.

الملك عبد الله الثاني ومحمود عباس(الدستور)

ويختم الكاتب فراعنة مقاله؛ أن المشهد السياسي عبارة عن عوامل صراع بين الأطراف، والانتصار للأطراف التي تستطيع توظيف العوامل المتوفرة لديها لفرض رؤيتها.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


بعد إعلان عباس الغاء اوسلو: نهج المقاومة الفلسطينية هو البديل الوحيد.

صحيفة رأي اليوم الصادرة من لندن نشرت مقالا مطولا للدكتور “صبحي غندور” مدير مركز الحوار العربي في واشنطن يتساءل فيه ماذا بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أنّ “منظمة التحرير، ودولة فلسطين، قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية”.

ويطرح الكاتب عدة تساؤلات منها؛ هل ستشهد الساحة الفلسطينية خطوات عملية وسريعة تؤدي إلى وحدة الجسم الفلسطيني وقيادته؟! وهل ستجتمع الفصائل الفلسطينية كلّها في إطار “منظمة التحرير الفلسطينية” وفق برنامج عمل مشترك وهيئة تنسيق عليا بين قيادتها؟ّ!. وهل سيكون هناك تفعيل أفضل لدور الفلسطينيين المنتشرين في أوروبا وأميركا الشمالية، والذين يُشكّلون طاقات كبيرة كامنة في المجتمعات الغربية التي تقدم حكوماتها الدعم والتسليح والتمويل لإسرائيل؟!.

محمود عباس(العرب)

ويتخوف الكاتب غندور من استمرار المراهنة على أسلوب المفاوضات فقط، ومن توظيف القرار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني كوسيلة ضغط تكتيكية لا كموقف مبدئي يتم الانطلاق منه الآن لبدء مرحلة جديدة في النضال الفلسطيني.

ويشير الكاتب غندور إلى حال الأمّة العربية السيئ اليوم بما فيها من انشداد كبير إلى أزمات داخلية قائمة، وإلى صراعات أهلية قاتمة في ظلّ تهميش عربي ودولي للقضية الفلسطينية ولأولويّة الصراع العربي/الصهيوني المستمر منذ مائة عام. وضحايا هذه الصراعات العربية ليسوا فقط من البشر والحجر في الأوطان بل الكثير أيضاً من القيم والمفاهيم والأفكار والشعارات.

اتفاقية اوسلو(الجزيرة)

فالدين والطائفة والمذهب والأصول الإثنية، كلّها تسميات أصبحت من الأسلحة الفتّاكة المستخدمة في هذه الصراعات. كذلك العروبة والوطنية، فهما الآن أيضاً موضع تفكيك وتفريغ من أيّ معنًى جامع أو توحيدي، في الوقت نفسه الذي يتمّ استخدامهما فيه لصراعات مع جوار عربي أو إسلامي.

ويختم الكاتب؛ تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الكفيل حصراً بتغيير المعادلات وصنع التحوّلات المنشودة في الموقفين الإسرائيلي والأميركي!.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

منظمة التحرير الفلسطينية(القدس)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.