جولة مع الصحافة العربية

صحف عربية ناقشت بعض المسلسلات الدرامية هذا العام، وخاصة التي سلطت الضوء على جزء من تاريخ اليهود في منطقة الخليج في أربعينيات القرن الماضي. فيما البعض الآخر انتقد التصريحات العنصرية لفنانات كويتيات بطرد العمالة الوافدة بعد أزمة كورونا.

إعداد: نهى شعبان

صحف عربية ناقشت آلية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أزمة فبروس كورونا والاستحقاق الرئاسي القادم وخاصة بعد تقويض حجج حملته الرئيسية في النجاح الاقتصادي.

صحف عربية ناقشت بعض المسلسلات الدرامية هذا العام والتي نالت قسطا وافرا من الجدل بعد عرض أولى حلقاتها، التي سلطت الضوء على جزء من تاريخ اليهود في منطقة الخليج في أربعينيات القرن الماضي. فيما البعض الآخر انتقد التصريحات العنصرية لفنانات كويتيات بطرد العمالة الوافدة بعد أزمة كورونا.

في الشأن السوري ناقش كتاب ومحللين مصير الشعب السوري بعد أزمة كورونا، وحزب البعث السوري في عيون محللي الغرب.

الله يعين الشعب السوري!

الكاتب والمحلل السياسي السوري “رامي الشاعر” كتب مقالا نشرته صحيفة رأي اليوم الصادرة من لندن، وجّه الكاتب فيها رسالة للسوريين، وتطرق في مقاله إلى بعض المداخلات والمشاركات التي وردت من القراء بعد نشر المقال، ولمن فقد الأمل، واستسلم لفكرة نهاية سوريا ونهاية الوحدة والسيادة والحدود وتكامل الأراضي وحق تقرير المصير، وأن إرادة الشعوب فوق كل شيء، وأنه يتعين علينا التمسك بوحدة التراب السوري، والنضال من أجل الحفاظ على كل المكتسبات بالرغم من صعوبة الظروف التي مرت وتمر بها البلاد.

يقول الكاتب؛ انه توصل في النهاية، بعد ما تلقى من تعليقات وآراء إلى أن 60% من المشاركين، وبعد 9 سنوات من الأزمة السورية، وبعد ما حل بسوريا من دمار، توصلوا لقناعة أن الحل لن يكون سوى عبر تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 بالكامل.

حافظ الأسد(ويكيبيديا)

وأشار الكاتب؛ إلى أن العينة المشاركة في التعليقات والآراء هم من نخبة المجتمع السوري، من العاملين في مؤسسات الدولة السورية، والمعارضين المتواجدين في الداخل والخارج، وكذلك شريحة من رجال الأعمال.

ويختم الكاتب مقاله متسائلا؛ ألا يدعو ذلك للتفكير بجدية في مواجهات ومراجعات حقيقية للمواقف والمسلمات، بحثا عن توازنات وتنازلات ومساحات مشتركة، من أجل ما هو أسمى وأرقى وأبقى، من أجل الوطن، ومن أجل المواطن السوري المنهك الذي لم يعد يحتمل أكثر من ذلك. والله يعين الشعب السوري!

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


حزب البعث السوري والأكاديميا الغربية: تبسيط المركّب

الكاتب والباحث السوري “صبحي حديدي” المقيم في باريس كتب مقالا نشرته صحيفة القدس العربي ينتقد فيه ماكتبته بيلور أصلان أوزغول، أستاذة العلوم الاجتماعية والسياسية في جامعة برونيل، لندن، والتي تميل إلى وضع حزب البعث السوري في مصافّ «الإيديولوجية المؤسسة» أو «البعث الكلاسيكي» الذي لا يمكن فهم البنية السياسية في سوريا من دون تحليله: «هدف مؤسسو حزب البعث إلى إيقاظ الأمة العربية من سباتها، وإلى توحيد الشعب الذي كانت الإمبريالية قد قسمته إلى دول عديدة».

ويري الحديدي؛ أن أوزغول تكتب، متكئة كثيراً على خلاصات رايموند هاينبوش، الباحث المعروف المتخصص في شؤون سوريا الحديثة والمعاصرة. كذلك تبدو أوزغول أكثر ارتياحاً إلى مقولة، مفادها أنّ زعماء البعث «لم يفضّلوا جماعة على أخرى»، وكانت «الجماعة السورية العلوية» في وضعية متواضعة نسبياً كجماعة أقلية، «على غرار الشيعة، والدروز، والإسماعيليين، والأرثوذكس، والموارنة المسيحيين».

ويتابع الحديدي؛ في هذه المرحلة تحديداً من دراسة أوزغول، يبدأ من تجاهل واقع الديناميات التي كانت قرينة «الحركة التصحيحية» منذ الأشهر الأولى لاستيلاء الأسد الأب على السلطة؛ والتي كان أبرزها تقديم ضابط الأمن وضابط الجيش، خاصة إذا انتمى إلى الطائفة العلوية، على كلّ ما عداه من رجالات السلطة، سواء في قيادة الحزب الحاكم القومية والقطرية وفروعه في المحافظات، أو «المنظمات الشعبية» في قطاعات العمال والفلاحين والطلاب والشبيبة والمرأة والرياضة، أو أجهزة الدولة المدنية الأخرى.

حاقط الاسد(القدس العربي)

ويستعرض الكاتب في مقاله؛ تصحيحات الأسد الثلاثة، أولها تمثّل في فتح باب الحزب على مصراعيه أمام المنتسبين الجدد أيّاً كان منبتهم الطبقي، والتصحيح الثاني اتخذ صيغة تضخيم الأدوار الموكلة إلى «المنظمات الشعبية»، ومنحها ميزانيات وصلاحيات وإطارات عمل كفيلة بضمان استقلالها عن الحزب الحاكم، من جهة؛ وسهولة خضوعها تالياً لتوجيه الأجهزة الأمنية والعسكرية، من جهة ثانية. التصحيح الثالث كان الأكثر خبثاً، تمثّل في استحداث منظمة شعبية جديدة باسم «طلائع البعث»، تشرف على التربية السياسية للأطفال في سنّ 6 ــ 11 سنة. ولأنّ الانتساب إلى هذه المنظمة كان إجبارياً وجزءاً من منهاج التعليم في المرحلة الابتدائية، فقد شبّت أجيال كاملة على العبارة الكليشيه: «بالروح، بالدم، نفديك يا حافظ!».

ويختم الحديدي مقاله؛ هذه بعض العناصر البنيوية التي لا تستقيم دراسة حزب البعث السوري، في نطاق الأكاديميا الغربية، من دون التوقف عندها؛ بتعمّق ملائم، وإحاطة سياسية واجتماعية وثقافية جدلية، حتى إذا أتت هذه من باحثين لا يُشق لهم غبار، أمثال فان دام وهاينبوش. فكيف في أطوار ما بعد 2011، حين يرى كثيرون أن هذا الحزب بات أقرب إلى أثر بعد عين!

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


دونالد ترامب والاستحقاق الرئاسي الأميركي على محك أزمة كورونا

صحيفة العرب اللندنية نشرت مقالا للكاتب “خطار أبو دياب” أستاذ العلوم السياسية في المركز الدولي للجيوبوليتك في باريس، بتحدث فيه عن الاستحقاق الرئاسي الأمريكي القادم جاء فيه؛ لم يكن الرئيس دونالد ترامب يتصور أسوأ من هكذا سيناريو في السنة الانتخابية المصيرية، فبعد أن كان يرى الدرب ممهدا لإعادة انتخابه في نوفمبر القادم، إذ بوباء كورونا المستجد يحل على الولايات المتحدة والعالم ضيفا ثقيلا ويغير التوقعات ويتحكم بجدول الأعمال.

يقول الكاتب؛ كشفت هذه الأزمة بجلاء ضعف النموذج الاجتماعي والسياسي الأميركي: 22 مليون عاطل عن العمل دون إعانات، يجد الكثير منهم أنفسهم دون تأمين صحي، ونظام صحي عام غير ملائم، وبلد منقسم، وإدارة في البيت الأبيض مثيرة للجدل، مع رئيس يظهر وكأنه في صراع مفتوح مع حكام الولايات وكل ذلك يزعزع الثقة.

ويتابع أبو دياب؛ أدار ترامب ظهره لأوروبا وظل رافضا لأي تعاون دولي جدي، مع قراره تعليق المساهمة الأميركية لمنظمة الصحة العالمية في خضم أزمة الجائحة، إذ تعامل معها بمثابة كبش فداء على نفس المستوى مع الصين التي تتهمها الإدارة الأميركية بعدم التصريح عن المعلومات منذ نوفمبر 2019 وتأثيرها السلبي على منظمة الصحة العالمية التي تأخرت في تقييم خطر الوباء وإعطاء الإنذار في الوقت الصحيح.

شركات إنتاج المطهرات والمنظفات حذرت من خطورة تطبيق نصائح ترامب وتناول منتجاتها(بي بي سي)

في المقابل، يلعب جو بايدن، البالغ من العمر 77 عاما، محاولته الثالثة للوصول إلى البيت الأبيض. ويسعى من خلال الدفاع عن ألوان الحزب الديمقراطي من تجميع غالبية تياراته من المتعاطفين مع رئيسه باراك أوباما ومن اليساريين.

ويختم خطار أبو دياب مقاله؛ لا نعلم مدى المتغيرات في الولايات المتحدة الأميركية من الآن إلى نوفمبر، وكم سيلقي زمن كورونا بظلاله على الاستحقاق الرئاسي وظروف إجرائه. إنها معركة العمر للمرشحين المتنافسين وطابعها المصيري يطال العالم ككل.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


وجه آخر للجنس اللطيف

صحيفة العربي الجديد نشرت مقالا للكاتب “عائشة البصري” تنتفد فيه سيدة الشاشة الخليجية “حياة الفهد” وتصريحاتها العنصرية بطرد العمالة الوافدة إلى الكويت والتي أثارت جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض في ظل أزمة فيروس كورونا الجديد.

وتتابع الكاتبه البصري؛ لم تمضِ أيام على أقوال “سيدة الشاشة الخليجية” حتى دخلت المذيعة الكويتية، نادية المراغي، على الخط، لتتحدث عن رائحة الغرف “المعفنة” التي تؤوي الوافدين المخالفين لقانون الإقامة. وأخذ الحديث عن “بلوى” و”عفن” الأجانب بعداً سياسياً، وطالبت النائبة في مجلس الأمة الكويتي، صفاء الهاشم، بـ”تطهير” البلد من العمالة المخالفة، واتهمت الوافدين بنشر الوباء.

وأشارت الكاتبة؛ إلى أن هذه الدعوات لقيت إقبالاً وسط النخبة النسائية، ونادت الكاتبة خلود إبراهيم بترحيل مليوني وافد على الأقل، لإنقاذ بلدها من خطر الأجانب.

وتنتقد الكاتبه؛ سلوك نساء يشجعن على بثّ سموم العنصرية في المجتمع ونشر الكراهية، سلوك يزعزع الصورة النمطية للأنثى اللطيفة، الحنون والمسالمة.

وتصف الكاتبه هذا السلوك بأنه سلوك بلا رحمة، قسوتهن تطرح أكثر من تساؤل بشأن النظرة التبسيطية للمجتمع التي رسّختها بعض الحركات النسائية عبر العالم، والتي تقسّم المجتمع إلى طرفين لا ثالث لهما: الرجل الشرير، الجلاد، العدائي بالفطرة والمرأة الطيبة، المسالمة والضحية.

وتختم الكانبه عائشة مقالها؛ في انتظار أن يُسَلَّط الضوء على الوجه المظلم للجنس اللطيف، لن تعرف مجتمعاتنا السلم الذي يطالَب به الرجال، وكأن القسوة والعنف وحب السلطة والتسلط حكر على الذكور. المرأة والرجل يحرّكان عجلة التاريخ، ويتقاسمان مسؤولية السلم والحرب، والحب والكراهية، والتقدّم والتخلف بالكامل، ولا سبيل إلى مجابهة ثقافة العنف والعنصرية والتخلف في مجتمعاتنا، من دون أن تنظر المرأة إلى وجهها في المرآة، وتركز نظرتها على ظلمها قبل مظلوميتها.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


اليهود العرب والدعاية السامة

المدير العام لقناتي العربية والحدث “ممدوح المهيني” كتب مقالا نشرته صحيفة الشرق الأوسط يتحدث فيه عن المسلسلات الدراميه هذا العام خلال شهر رمضان يبدأ الكاتب مقاله؛ من المفترض ألا تثير صناعة مسلسل درامي عن أهل دين أو طائفة موجودة في المجتمعات العربية أي ردود فعل غاضبة. هذه هي وظيفة الدراما في كل مكان، تركز على ظواهر اجتماعية، وتنسج عنها قصصاً تكشف تعقيدها ومشكلاتها.

ويتابع الكانب؛ القصة مختلفة الآن مع مسلسل «أم هارون» على قناة «إم بي سي» الذي يغوص في حياة عائلات يهودية عربية. فقد أخرِج المسلسل من سياقه الدرامي عن مكون اجتماعي عربي موجود، إلى مؤامرات واتهامات مكررة بالعمالة والتطبيع.

وبرأي الكاتب؛ علينا أن نشكر الغاضبين على ردة فعلهم، فقد كشفوا بغير قصد المصدرين الأساسيين للأزمة، ومنها يمكن للإنسان أن يتعرف على الأخطاء الجسيمة التي حدثت في الماضي، وما زالت، وأدت إلى تفكيك المجتمعات العربية وإضعافها، وشحنها بالكراهية والبغضاء.

كشفت الأزمة عن البعد الدعائي الذي شوَّه أدياناً وطوائف معينة حتى سمم العقول تجاهها.

ويشير الكانب؛ إلى الدعاية المضللة المتواصلة منذ عقود وُظفت لتحقيق أهداف سياسية؛ حيث استخدمتها زعامات لرفع أسهمها القومية، وتعزيز طموحها التوسعي، والتغطية على فشلها في الإنجازات الاقتصادية، وهزائمها المذلة. لم تجد في المقابل إلا هذه الطوائف والأديان لتوجه لها تهم العمالة والخيانة، ما أدى لتهجيرها بعد موجات من الاضطهاد المستمر. أبواق الدعاية والتضليل أصبحت أدوات لبث التهم والشكوك حول ولاء وإخلاص هذه الفئات من المجتمعات، وتريد الآن أن تقوم بالشيء ذاته عبر تلطيخ مسلسل درامي، لا يمجدها، ولكنه يتكلم عن قضاياها كأي فئة اجتماعية أخرى.

ويضيف المهيني؛ اته من أكثر المشاهد المؤذية نفسياً وأخلاقياً أن ترى فئات اجتماعية كاملة، توضع كلها في صناديق، وتلطخ صورتها ويحط من قدرها، حتى تصبح مسألة اضطهادها والتعدي عليها مسألة وقت وأمراً لا يستنفر المجتمعات ولا يغضبها؛ لأن الخطاب التحقيري تسلل واستقر في عقولها مع مرور الزمن.

ويختم الكاتب مقاله؛ التضليل الدعائي والكراهية الدينية، كل منهما أدى إلى أضرار عميقة في نسيج المجتمعات العربية وتركيبتها، ومعرفة مصادر هذه الأكاذيب قد تكون الخطوة الأولى والصحيحة للخلاص منها، وطي صفحة ثقافة المؤامرات والدسائس والارتياب، واتهامات العمالة والخيانة التي نرى نتائجها ماثلة أمام أعيننا.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.