جولة مع الصحافة العربية

هل سيستغل الحكام العرب وباء “كورونا” ويعيدوا تطبيع العلاقات مع نظام الأسد؟

22
إعداد: نهى شعبان

لا تزال أغلب الصحف العربية تتصدر صفحاتها وأقلام كتابها أخبار وباء “فيروس كورونا” وتداعياته على مستوى العالم، والدعوة الى اتحاد عالمي للتصدي لهذا الفيروس.

في الشأن السوري اهتم كتاب ومحللون سوريون، بالاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي عهد أبو ظبي الشيخ “محمد بن زايد “مع “بشار الأسد” ورأى بعض الكتاب ان توقيت هذا الاتصال إنما هو دعوة خفية من ولي عهد أبو ظبي لإعادة العلاقات مجددا مع نظام الأسد، وإن كان يظهر بأنه دعم إنساني للشعب السوري في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، وأن بشار الأسد سيستغل هذا الوباء “كورونا” لصالح أجنداته الشخصية.

من جهة أخرى صحف عربية تناولت وفاة عبد الحليم خدام النائب السابق لحافظ الأسد 31/3/2020 إثر تعرضه لنوبة قلبية عن عمر يناهز 88 عاما وشبهه بعض الكتاب والمحللين؛ بأنه كان سوط الأسد والذي ينفذ رغباته في السياسات الخارجية لمدة 30 عاما قبل أن يعلن تنحيه عن هذه المسؤوليات.


خدّام: سوط «الحركة التصحيحية» في السياسة الخارجية

الكاتب والباحث السوري “صبحي الحديدي “كتب مقالا نشرته صحيفة القدس العربي، التي تصدر من لندن يتحدث فيه عن وفاة عبد الحليم خدام نائب رئيس النظام السوري، زمن الاسد الأب سابقا، يقول الكاتب؛ في صيف 2005 أشارت تقارير صحافية، إلى أنّ عبد الحليم خدام، اعتزم التنحّي عن جميع مسؤولياته السياسية والحزبية. بعد نقاش حادّ مع فاروق الشرع، وزير الخارجية، حول سياسة النظام الخارجية إجمالاً، والتطوّرات في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري خصوصاً.

ويتابع الكاتب “حديدي”؛ خيارات الأسد الابن الأخرى، الداخلية تحديداً، لم تكن البتة محلّ اعتراض خدّام، إلا بمعنى رغبته في تشديد القمع أكثر، وسحق أنساق الحراك السياسي والثقافي الذي اقترن مع نشوء المنتديات في أعقاب وفاة الأسد الأب؛ وهو، في هذا الصدد، صاحب التهديد الشهير ضدّ نشطاء المجتمع المدني وقوى المعارضة، بأنّ النظام لن يسمح بتكرار «الجَزْأرة» في سوريا.

عبد الحليم خدام وبشار الأسد(عربي بوست)

ويضيف الكاتب؛ خلال 35 سنة على الأقلّ، ظلّ خدّام أوّل منفّذي السياسات الخارجية التي كان الأسد الأب يرسمها بنفسه ووحده تقريباً، بذلك فإنّ خدّام لم يكن صانع سياسة خارجية بقدر ما كان منفّذاً بارعاً طيّعاً مطيعاً، وصاحب أسلوب خاصّ في التطويع وتصنيع الطاعة.

ويرى الكاتب بأن معظم الملفات كان خدّام المنفّذ الأوّل، والأبرع في الواقع، بالنظر إلى ما تحلى به على الدوام من شراسة وسلاطة لسان وذرائعية هابطة وطاعة عمياء للسيّد.

ويختم الكاتب صبحي الحديدي مقاله؛ لقد جرت مياه دامية كثيرة في أنهار سوريا، منذئذ وبعدئذ؛ لم تحمل مع ذلك سوى فوارق قليلة بين خدّام زعم معارضة النظام، وخدّام ظلّ سوط النظام ذاته في السياسة الخارجية.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)



الأسد مستفيداً من كورونا

الكاتب والروائي السوري “عمر قدور” كتب مقالا لصحيفة المدن اللبنانية يتحدث فيه عن الاتصال الهاتفي الذي أجراه والي إمارة ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد ببشار الأسد، واعتبر قدور هذا الاتصال بعد انتشار وباء كورونا بمثابة دعوة من الإمارات للتطبيع مع نظام الأسد.

ويتابع الكاتب مستغربا؛ كيف أن العديد من الأنظمة العربية، قد تحضر النكتة القائلة إنها قاطعت الأسد عقاباً له على عدم قدرته على قمع الثورة بسرعة، ولمّا استطاع إبعاد الخطر نهائياً بالمساعدة الروسية لم يعد من مبرر لمقاطعته. ما ترمي إليه النكتة هو عدم وجود عداء أصيل بين أنظمة الاستبداد العربية والأسد.

ويصف الكاتب “قدور” الاتصال الهاتفي بأنه غطاء إنساني، لكن المضمون سياسي، تغليب الاعتبارات الإنسانية على نظيرتها السياسية، وهو حق عموماً، يتطلب أطرافاً لا تعتمد عكس ذلك نهجاً مستداماً، وهذا بالتأكيد ما لا ينسحب على سلطة أبادت وهجّرت ملايين السوريين، ولا على أية جهة إقليمية أو دولية لا ينعكس تواصلها مع الأسد إيجاباً على حيوات السوريين.

محمد بن زايد وبشار الاسد(شاشوف)

ويشير الكاتب؛ إلى أن هذا النظام لن يتوانى، كما دأب دائماً، عن استخدام السوريين كرهائن يبتز بهم المجتمع الدولي. أكثر من ذلك، لا يُستبعد أن تتفاخر السلطة بالابتزاز الذي تمارسه، وأن تسوّق أي تنازل أممي كنصر سياسي لها.

ويختم “قدور” مقاله؛ قد لا يحتمل اتصال محمد بن زايد ببشار الأسد أكثر من كونه مبادرة منفردة واتتها الفرصة مع كورونا، لكن الأسد لن يتوانى عن قطف ثمار الوباء إذا وجد استعداداً على نطاق أوسع من المبادرة الإماراتية. لا ينتمي إلى المجاز فقط القول إن الفيروس بطبيعته حليف القتلة، وقد وجد له حتى الآن حلفاء ممن يمثّلون أسوأ ما في السياسات الدولية، وأتى كهدية غير منتظرة لإيقاف الثورات في أكثر من بلد عربي، فلمَ لا يرى فيه الأسد فرصة للتكسب؟

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)



من شرفة العزل المنزلي

الكاتبة الإماراتية “أماني محمد العمران” كتبت مقالا نشرته صحيفة الإتحاد الإماراتية تتحدث فيه عن العزل المنزلي وكيف تمضي أوقاتها في ظل هذا العزل، وكأنه جاء لنجلس ونعيد حسابات مؤجلة وقرارات تراكمت ودروساً عبر المنصات الافتراضية، صنعت الأثر كأجمل ما يمكن.

ووجهت الكاتبة “أماني” اللوم للناس الذين يتذمرون من الجلوس في البيت وكأنه عقوبة؟ إ فهو بالنسبة لها يمنحها الحرية في عدم التعرض للمرض، إنه الفرصة من أجل بعث الحياة في أمور معطلة وقضايا عالقة وبيوت تحولت إلى فنادق فقط لا نعرفها إلا عندما يأتي وقت النوم.

وشبهت الكاتبة الإماراتية هذا الوباء بطاعون العصر، أي الطاعون الذي كان الناس ينعزلون خوفاً من انتشاره، ونحن اليوم علينا أن نأخد هذا المرض، وكأنه الموت الواقف عند باب المنزل لا مرحباً به.. ولنغلق الأبواب والنوافذ دونه.

كورونا(فرانس24)

وتتابع الكاتبة؛ سيكون التاريخ بعد عام من الآن، أي بعد انقشاع وباء كورونا، مختلفاً عما قبله، سيكون شعورنا بالمسؤولية والشجاعة هو مصدر الفخر، عندما نحدث الأحفاد عن العزلة التي تحولت إلى شموع في ليل القلق والخوف.

وتختم الكاتبة مقالها؛ علينا جميعاً اليوم أن ننعزل ونرقب الأمل القادم نحو انتظارنا كأقرب ما يكون.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)



العرب ونهاية التاريخ البشري

الكاتب العراقي “فاروق يوسف ” كتب مقالا في العرب اللندنية بتاريخ30/آذار مارس/2020 يتحدث فيه عن موقف العرب السلبي من الأزمة الكونية التي تواجهها الكرة الأرضية في ظل انتشار وباء “كورونا” يقول الكاتب؛ الدول كلها، من غير استثناء، وقفت صفا واحدا في جبهة واحدة من أجل أن لا يتمكن ذلك الكائن الخفي من هزيمتها. التحم العلم والاقتصاد والفكر في تركيبة هي أشبه بالدواء لا لرفع المعنويات المنهارة فحسب، بل وأيضا للدفاع عن الوجود البشري باعتباره إنجازا حضاريا.

ويشير الكاتب؛ الى موقف العرب الذين ابتهجوا لوقوع جدل سياسي يندرج في إطار نظرية المؤامرة وأن كل ما اقترحوه؛ للوصول إلى بر الأمان لم يكن سوى طلاسم وأحجيات وألغاز وحكايات لا ترقى إلى مستوى الإنسان العاقل الذي أنتج حكمته من خلال التجربة الحية.

كورونا(الحرة)

ويتابع يوسف؛ لقد استثنى بعض العرب أنفسهم من الحرب العالمية على كورونا حين قرروا الاستمرار في حروبهم الداخلية التي هي في جزء عظيم منها إنما تستمد طاقتها من الخرافة الإيرانية التي صارت مثار غضب المجتمع الدولي.

ويرى الكاتب؛ ان محنة كورونا فرصة للكشف عن حقيقة العالم العربي باعتباره مسرحا للمحتالين الذين لا يقيموا اعتبارا لقيمة الحياة البشرية.

ويختم الكاتب “فاروق يوسف”مقاله؛ بالرغم من عظمة الإجراءات التي اتخذتها دول عربية قليلة من أجل الحد من انتشار الوباء فإن التاريخ سينظر إلى العرب باعتبارهم دعاة لنهاية البشرية.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)



المسنّون دروع بشرية في الحرب على كورونا

الكاتبة اللبنانية “دلال البرزي” كتبت مقالا نشرته صحيفة العربي الجديد تتحدث فيه عن المسنين بين الماضي والحاضر قبل الكورونا وما بعدها، المسنين الفقراء الذين أصبحوا في مواجهة هذه الحرب دروعا بشرية تبدا الكاتبة مقالها؛ من زمان، قبل فيروس كورونا، كانت المجتمعات الغنية و”المتقدمة” تتباهى كل سنة بإحصائيات تبيّن مدى امتداد العمر فيها؛ “صرنا نعيش فوق التسعين..

وربما نصل إلى تخليد الإنسان، بحيث يعيش مئتين، ثلاثمائة، أربعمائة.. قرونا متوالية، بفضل الأبحاث والاكتشافات والعلاجات”؛ وكنتَ ترى في أرجاء العالم “الجميل”، والعتيق، طوابير السياح من المسنّين، يجوبون الآثار، والطبيعة، وحتى الجنس؛ وقد ازدهرت اقتصاداتنا في بلادنا بفضلهم، وبفضل القروش التي كانوا يغدقونها على شركات الطيران والسياحة والفندقة.
وتتابع الكاتبة؛ إلى أن هذا كان قبل كورونا. أما بعدها، انطلقت الميول الدفينة وشبه المعلنة تجاه كبار السنّ، ولم تسترِح حتى الآن. بدأت في إيطاليا، حيث شرَع الأطباء بإعطاء الأولوية للشباب من المصابين، بشيءٍ من الخفر، ربما، لتعلّق الإيطاليين التقليدي بآبائهم وأجدادهم.

وتشير الكاتبة؛ الى ما قاله دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، ومعه بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، إن “الذين يأكلون ولا نفع لهم”، “المتقاعدين” تقاعدا شحيحاً، أو العاطلين من العمل، الفقراء.. وهم أكثر تعرّضا للفيروس بسبب سنّهم.. فليموتوا.. إنهم لا يضيفون فلساً واحداً إلى صندوق “الازدهار الاقتصادي”.

كبار السن في ايطاليا(مونت كارلو)

وترى الكاتبة “دلال البرزي” أن هؤلاء الذين يحولون كبار السنّ إلى دروع بشرية في الحرب على كورونا هم أنفسهم مسنّون، أو يقتربون من الكهولة.

هؤلاء لا مشكلة لديهم مع كورونا. وحتى لو أُصيبوا بها، فلن يتوجهوا حتماً إلى المستشفيات الحكومية، بل سيأتي إليهم المستشفى الخاص. المهم ألا تتوقف عجَلة “الازدهار الاقتصادي”.

نعم هؤلاء المسنّون يشنّون حرباً لئيمة على المسنّين، الذين اعتلّت صحتهم بالأصل، وبشقاءٍ متفاوت، في العمل من أجل كريم عيشهم. هؤلاء الذين توهّموا أن حضارتهم الغنية سوف تقيهم من شرور العمر، وأن الدلال الذي ينعمون به عائد إلى القيمة الروحية والعاطفية التي كانت حضارات أخرى تمنحها للشيوخ.. مطلوبٌ منهم اليوم أن يموتوا حفاظاً على ثروات مسنّين آخرين، أقل عدداً.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)



عدّادات الموت وبورصة السياسة!

الكاتب  اللبناني “راجح خوري” كتب مقالا في جريدة الشرق الأوسط يتحدث فيه عن حال المليارات من الأشخاص اليوم بعد فرض الحجر الذاتي عليهم داخل المنازل يقول الكاتب؛ ما لم يتم التوصل إلى اكتشاف لقاح أو دواء لهذا الفيروس الصغير المتوحش والقاتل، الذي جعل من أربعة مليارات إنسان، أي نصف البشرية في الحجر الذاتي داخل المنازل، فيما يشبه العودة فعلاً إلى الكهوف، حيث كان الخروج مغامرة قاتلة، فإن ذلك يمكن بالتالي أن يقلب الإنسانية رأساً على عقب، وخصوصاً عندما نتذكر دولاً فقيرة ومدناً شديدة الاكتظاظ، ونعرف تفاصيل الهول الذي عرفته دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا، حيث بدا الأمر مفزعاً وفي منتهى الأكالوبسية، ذلك أن السباق هذه المرة لم يكن في إطار التقدم، وإنما كان في عدادات الإصابات والموت.

ويشير الكاتب خوري؛ الى ضرورة قيام تعاون دولي حقيقي للتعاون والتوصل إلى علاج يوقف عدادات الموت، وهو ما تردده منظمة الصحة العالمية.

الفلسفة الاقتصادية(الاقتصاد العربي)

ويختم راجح خوري مقاله؛ العائلات مفككة وتعاني، والمجتمعات مفككة وتئنّ، حتى قواعد المشاركة الإنسانية في الألم تفككت، وحتى قواعد الموت وأصوله تفككت، وتغلبني الدموع عندما أقرأ كيف يموت المصاب وحيداً بعيداً عن أهله، وكيف لا يجد حزناً يشيّعه، وكيف يتم استعجال دفنه والهرب منه ولكأنه قنبلة لا ضحية، يقتلني الدمع لمجرد أن العودة إلى التراب فقدت قواعدها وطقوسها وأحزانها، ولكأن الموت بـ«كورونا» صار جريمة… ورحمتك يا الله!

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.