جولة في أهم ما تناولته الصحف العربية عن سوريا

35
إعداد: نهى شعبان

تناولت صحف عربية تبعات قانون “قيصر” على النظام السوري ورموز السلطة في البلاد، في حين رأى كتاب آخرون أن الشعب السوري هو الذي دفع وما زال يدفع حتى اليوم فاتورة إجرام النظام السوري من تجويع وتهجير.

صحف أُخرى ناقشت موضوع الطرح الذي يتم تداوله اليوم بين شخصيات سياسية ودينية للحل السياسي في سوريا على أسس طائفية أو فيدرالية ورأى بعض الكتاب استحالة تقسيم سوريا على أساس طائفي، وراهن بعضهم الآخر على مقاومة الشعب السوري لهذه الطروحات التي من شانها التأثير على وحدة سوريا ومستقبلها.

في قضية اغتصاب الطفل السوري التي أثارت موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي وتحولت لقضية رأي عام أطلق فنانون سوريون ولبنانيون حملة تضامن، وطالبوا بإنزال اقصى العقوبات بالمجرمين.

ما تفعله إيران للبقاء في سوريا

الكاتب السوري “أكرم البني” كتب مقالاً نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” يتحدث فيه عن قانون قيصر وتداعياته على الوجود الإيراني في سوريا، ورأى أن القانون جاء لتصفية وجود إيران العسكري وما راكمته من نفوذ في سوريا.

يقول الكاتب؛ من البديهي أن نسلِّم بوجود مخططات تنفذها طهران، وخطوات تقوم بها لمواجهة هذه المستجدات، وتخفيف تداعياتها بما يحافظ على وجودها ونفوذها في سوريا. ويحدد الكاتب أكرم البني هذه الخطوات بأربع نقاط نلخصها كالتالي:

أولاً- مناورات للتخفي وتكتيكات عسكرية، اتخذت أشكالاً متنوعة لتخفيف تأثير الضربات الجوية الإسرائيلية، منها تغيير مراكز تموضع القوات الإيرانية والميليشيات الملحقة بها، كما البدء في تقليل أعدادها، مع رفع الكفاءة والفاعلية على الأرض، وجعلها أكثر نوعية ومرونة.

ثانياً – تشجيع “حزب الله” لإحكام السيطرة على الوضع اللبناني ومقدراته ومنافذه الحدودية وتسخير سلاحه وسطوته، مرة أولى، لتخفيف الضغط على الوضع السوري وعلى وجوه النفوذ الإيراني فيه، وللالتفاف على التداعيات الاقتصادية التي يخلقها “قانون قيصر”، ومرة ثانية، لتهديد المصالح الأميركية وأمن إسرائيل.

اطفال سوريون في المخيمات(فرانس 24)

ثالثاً – تركيز مزيد من الجهود لتعزيز تغلغلها وترسيخ وجودها اجتماعياً واقتصادياً في سوريا، متوسلة -بداية- التشيع المذهبي، ثم التعبئة الأيديولوجية تحت عنوان مواجهة إسرائيل.

رابعاً – حرص طهران على تجنب أي مواجهة محتملة مع موسكو التي تتجه نحو التفرد بإدارة الملف السوري، وميلها لمعالجة وجوه الخلاف، والتنافس معها للسيطرة على مؤسسات الجيش والأمن وعلى الموارد والمرافق الاقتصادية الحيوية.

ويختم الكاتب مقاله: طهران تدرك جيداً أن إخراجها من سوريا قد يضع ما راكمته من نفوذ إقليمي في مهب الريح، وصحيح أن ما تقوم به إسرائيل بضرباتها الجوية وأميركا بعقوباتها الاقتصادية قد يعطي ثماراً لمحاصرة النفوذ الإقليمي الإيراني وتحجيمه في سوريا؛ لكن الصحيح أيضاً أن هذه الثمار غير كافية، ولن تأتي أُكلها إن لم تترافق مع فرض تغيير سياسي يضمن للسوريين حقوقهم وفق قرارات الشرعية الدولية، ففي مثل ذلك المناخ لن تعود لطهران فرصة للبقاء في سوريا، وستُكره على الرحيل من غير رجعة.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


فنانون لبنانيون وسوريون يطلقون حملة تضامن مع طفل سوري تعرّض للاغتصاب

صحيفة المستقبل اللبنانية الإلكترونية نشرت تقريراً عن حملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقها فنانون لبنانيون وسوريون تضامنا مع الطفل السوري الذي تعرض للاغتصاب في بلدة سحمر قبل ايام، لتتحوّل إلى قضية رأي عام، بعد أن تدخّل فنانون لبنانيون وسوريون للضغط باتجاه معاقبة المجرمين.

وأشار التقرير إلى محاولة البعض جر القضية إلى ناحية عنصرية لأن الطفل الابن لأم لبنانية يحمل الجنسية السورية، الأمر الذي رفضه الفنانون السوريون تحديداً، طالبين من متابعيهم عدم كتابة أي تعليق مسيء للبنان، مصوّبين على حقيقة أن المجرم لا دين ولا جنسية له.

وأضاف التقرير أنه مع القبض على أحد الفاعلين، استمرّت حملة الضّغط من خلال وسم (هاشتاغ) “#العدالة_للطفل_السوري”.

بعض الفنانين اكتفوا بكتابة الهاشتاغ دون تعليق، للمشاركة في ترويجه، والبعض الآخر قام بالضغط من خلال تغريدات أعربوا فيها عن غضبهم.

للاطلاع على تفاصيل التقرير كاملأ (اضغط هنا)


اللاجئون السوريون.. ضيوف غير مرحب بهم في تركيا

صحيفة العرب اللندنية نشرت في عددها الصادر 2حزيران/ يونيو2020 مقالاً للكاتبة التركية “نورجان بايسال” تقول فيه: تم وصف السوريين الذين وفدوا إلى تركيا قبل تسع سنوات، بعد اندلاع حرب أهلية في بلادهم، بأنهم “ضيوف” من قبل الحكومة التركية. وعلى الرغم من أن وضع اللاجئين السوريين، 3.6 مليون سوري في البلاد، تغيّر لاحقاً، إلا أن رؤيتهم كضيوف قد تم حفرها في أذهان شعب تركيا.

وتتابع الكاتبة التركية “نورجان”؛ على الرغم من مرور عدة سنوات، لم يتغير وضع السوريين كضيوف في جوهره. التقارير في وسائل الإعلام التركية بأن اللاجئين السوريين مُنحوا الجنسية -مثل الكثير من التقارير حولهم- لا تعكس الحقيقة. ووفقا للأرقام الحكومية الرسمية منذ مايو 2020، فإن عدد السوريين في تركيا هو حوالي 3 ملايين ونصف المليون، يعيش منهم 63 ألفا في المخيمات.

وقد تم منح 110 آلاف سوري الجنسية التركية، وفقا لبيانات وزارة الداخلية، بينما عاد 402 ألف سوري إلى وطنهم.

وتسرد الكاتبة بايسان تفاصيل البيانات على الموقع الإلكتروني الخاص بـ “جمعية اللاجئين” توضح فيها المفاهيم الخاطئة الشائعة حول اللاجئين السوريين (لمعرفة التفاصيل يمكن مراجعة الموقع الالكتروني الخاص بجمعية اللاجئين).

وتختم الكاتبة التركية مقالها؛ لقد حان الوقت للتخلي عن هذا الحديث عن الضيوف والمضيفين، وبدلاً من ذلك وجب التركيز على الاحتياجات الأساسية لهؤلاء المهاجرين، الذين فروا من الحرب والموت والجوع للوصول إلى الأراضي التركية.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


سورية… العودة إلى الحل الطائفي الفيدرالي

الكاتب السوري “غازي دحمان” كتب مقالاً نشرته صحيفة “العربي الجديد” يتحدث فيه عن الوضع في سوريا التي أصبحت عالقة وسط أزمة لا أفق للحل فيها، وصارت المنظومة الأسدية أشبه بجثةٍ ثقيلةٍ ترقد على أجسادٍ أنهكتها الحروب والاستبداد والجوع، تمنع عنهم الهواء والغذاء، ولا قدرة لهم على إزاحتها، ولا من يتبرّع بنزعها، حتى بات الضحايا، وهم جميع السوريين، ينتظرون الأقدار كي تأتي لهم بنهارٍ، وقد أزيحت هذه الجثة، ليبدأوا حياة جديدة، يعالجون آلامهم التي خلفتها سنوات الحرب الدامية ضدهم.

ويشير الكاتب في مقاله إلى أن جميع القرارات والمبادرات الدولية للحل باتت لا قيمة لها، وذلك لاستحالة ترجمتها على أرض الواقع. وللخروج من هذا المأزق، يبدو أن روسيا تحاول اللجوء إلى مقارباتٍ جديدة، لحل الأزمة السورية، عبر عقد مؤتمر تحت مسمى “مؤتمر الوحدة الوطني”، يتشكّل من جميع “المكونات” السورية، ويسعى إلى تشكيل سوريا “الجديدة” على أساس فيدرالي، على اعتبار أن هذا أفضل مخرج، ويتناسب مع تفضيلات المكونات السورية التي لم تعد ترغب بالخضوع لسلطةٍ مركزيةٍ تحتكرها فئة معينة.

ويتساءل الكاتب دحمان هل الظروف في سورية ناضجة لمثل هذا الطرح؟

ازمة الجوع في سورية(الأمم المتحدة)

ويوضح الكاتب، أن سنوات التدخل الخارجي أفرزت وقائع مختلفة، ورسمت حدوداً جديدة بين المكونات السورية. صحيح أن التداخل، وفي مناطق كثيرة، ما زال موجوداً، ولكن سنوات الصراع أوجدت ما يسمى المكون الغالب الذي يحتكر السيطرة السياسية والأمنية في الحيز الذي يفرض هيمنته عليه، وليس أمام شركائه المكانيين سوى الخضوع لهذه السيطرة أو الخروج من المكان نهائياً. أما لجهة إمكانية مقاومة السوريين التقسيمات المناطقية والطائفية، فهذه المقولة تحتاج إلى فحص جديد، بعد المتغيرات الهائلة التي حصلت في نفوس السوريين وتفكيرهم.

ويتابع دحمان: يبدو أن العامل الدولي مشجع، بل هو فاعلٌ مهم في هذا الاتجاه، من خلال تهيئته الظروف المناسبة لهذا الطرح، وخصوصاً على صعيد الانحياز لمكونٍ بعينه، وتثبيته في مناطقه الجغرافية.

ويختم الكاتب دحمان مقاله: ستتعامل الأطراف على أساس أن هذا الحل مؤقت، وأنه مخرج من المأزق الذي وصلت إليه سوريا، وخصوصاً بعد دخول “قانون قيصر” حيز التنفيذ، ولكن واقع الخبرة في الأزمة السورية يثبت أن المؤقت سرعان ما يتحوّل دائماً، وأن الحل على أسس طائفية وفيدرالية مقدمة لتقسيم سوريا نهائياً، أو هو إقرار من اللاعبين الإقليميين والدوليين بعدم وجود حل آخر للأزمة.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


بين إغراء السوريين وإغوائهم بهوية وطنية سورية

صحيفة القدس العربي نشرت مقالاً للكاتب السوري “بكر صدقي” على وقع “أزمة الانتصار” التي يعيشها نظام بشار الكيماوي ويعاني من أعراضها، في ظل سريان قانون “قيصر”، نشط مبعوثون روس على خطوط “المكونات” السورية.

من جهة أخرى، أطلقت مجموعة من المعارضين السوريين ما أسموه بـ”إعلان الوطنية السورية” مفتوحاً للتوقيع عليه كأفراد أو مجموعات. وينطلق منشئو “الإعلان” من واقع التفكك الجغرافي والأهلي في سوريا في ظل احتلالات أجنبية عدة، فيدعون السوريين إلى “الإيمان بالإعلان والالتزام به والعمل من أجله وفي ضوئه، ثقافياً وسياسياً وإعلامياً ومدنياً وحياتياً”، وفق نص الإعلان الذي يعتبر التوقيع أمراً في غاية الجدية يجب لصاحبه أن يحترمه ولا يخل بموجباته.

ويتابع الكاتب بكر صدقي: لدينا، إذن، بحث متعدد المصادر والمستويات عن حل سياسي للصراع الدائر في سوريا وعليها منذ تسع سنوات ونصف، ذكرنا منها نموذجين، الروسي و”الإعلاني”.

سواء لاقى الروس استعداداً عند بعض الجهات المعارضة لمقايضة رأس النظام بضمان المصالح الروسية أو لا، فالمنظور الروسي للحل هو منظور هوياتي قائم على ما يشبه المحاصصة في السلطة أو النظام الفيدرالي. الأمر الذي يلاقي ممانعة كبيرة من الفاعلين السياسيين، النظام ومعارضوه على السواء، ومن المحتمل أن يلاقي استحسان القوى السياسية الكردية فقط، باعتبار أنها تطالب أصلاً بنظام فيدرالي.

ويرى الكاتب أنه لا سبب يدعونا إلى افتراض أن كل مظاهر الانقسامات الاجتماعية الحادة ومناخ الكراهية بين الجماعات ستزول بالنوايا الطيبة أو بمخطط معياري قائم فقط على “الإيمان” وفق نص الإعلان، أو باحترام التوقيع الشخصي وكأنه “إمساك بالشوارب” على دُرجةٍ تقليدية لأهل الشام.

ويختم الكاتب مقاله؛ لم توجد قط هوية وطنية للسوريين، بل هوية أسدية لسوريا، وقد شكلت ثورة آذار 2011 فرصة كبيرة لصناعتها، فرصة ضاعت بسبب مواجهة النظام الإجرامية الإبادية للثورة وفقاً لشعار “الأسد أو نحرق البلد” قبل أن تضاف جهود أخرى إلى جهود النظام لتقويض أي احتمال لسوريا أخرى. من أجل الحصول على فرصة جديدة لابتكار هوية وطنية سورية، يحتاج الأمر إلى حوافز مصلحية خلا منها نص الإعلان خلواً تاماً.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


قيصر… والأسد الوحش!

صحيفة الراي الكويتية نشرت مقالاً للكاتب “ابراهيم العوضي” يتحدث فيه عن قانون قيصر ودخوله حيز التنفيذ بعد أن أقرّ من الكونغرس الأميركي في كانون الثاني/ يناير الماضي ووقع من الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لتشديد الضغط على النظام السوري من خلال فرض رقابة وعقوبات مالية واقتصادية ومصرفية تطول رؤوس النظام وأتباعه ومن يتعامل معه، ولا شك أن ذلك سيؤثر بالتبعية على الشعب السوري المغلوب على أمره!

يقول العوضي إن أكثر من 80 في المئة من الشعب يعيشون على هاوية الفقر الشديد بعد أن قتل عشرات الآلاف بسبب ويلات هذا النظام، وشرد أكثر من ستة ملايين لاجئ يهيمون في بقاع العالم هرباً من بطش نظام حفيد (الوحش) الذي انقلب على اسمه وأضاف إليه (الأسد)، وهو الذي لم يكن يعلم أن سلالته هي من ستحكم سورية وسيكونون وحوشاً عليهم إلى الأبد!

ويتساءل العوضي هل قانون (قيصر) هو مفتاح الخلاص من حقبة الوحش الذي انقلب أسداً؟

قيصر الذي يقال إنه عسكري سوري فرّ من بطش النظام ليزود الكونغرس الأميركي بأكثر من 50 ألف صورة توثق وحشية النظام السوري في تعامله مع شعبه من المدنيين العزل، وكأن الكونغرس لم يكن يعلم قبل أخينا (قيصر) ما كان يرتكبه بشار وزبانيته بأبناء شعبه! أما عن السؤال، فواقعياً وبكل بساطة لا!

قانون قيصر(سكاي نيوز)

السبب في ذلك وبكل بساطة أن الداعم الأول للأسد ليس شعبه ليثور عليه، والكل يعرف أن روسيا وإيران وحزب الله هم المستفيدون ويرى الكاتب أن من سيتضرر من هذا القانون هو الشعب فقط دون غيره، وأن أي محاولة لإزاحة هذا النظام إما ستكون من خلال حلفائه روسيا وإيران، أو من خلال التدخل العسكري المباشر كما حدث في العراق وأفغانستان وغير ذلك “كلام فاضي”!

ويختم العوضي مقاله؛ سينتصر الوحش الذي أصبح أسداً على قيصر الجندي ومن وضع قانونه، ولا عزاء للشعب السوري المغلوب على أمره، والله من وراء القصد!

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.