جولة جديدة من اجتماعات “اللجنة الدستورية السورية”، هل حصل بيدرسون على ضمانات؟

يسعى النظام السوري وحلفاؤه إلى تعطيل أعمال هذه اللجنة من أجل تمرير انتخاب بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة بعيداً عن المسار الأممي.

قسم الأخبار

أعلنت الأمم المتحدة رسميا عن موعد انعقاد الجولة المقبلة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في العاصمة السويسرية، جنيف، إذ تقرر انطلاق أعمال الجولة الرابعة في 30 نوفمبر /تشرين الثاني حتى 4 ديسمبر /كانون الأول، على أن يليها مباشرة الجولة الخامسة في يناير/ كانون الثاني من عام 2021، بحسب وكالة فراسن برس.

تحضيرات مكثفة للجولة الرابعة

سبق انعقاد الجولة الرابعة تحضيرات مكثفة من قبل المبعوث الأممي الراعي لأعمال هذه الجولة غير بيدرسون، فقد زار بيدرسون روسيا وإيران ومصر والسعودية وتركيا ودمشق وبحث مع المسؤولين إمكانيات إنجاح هذه الجولة من المفاوضات. وأعقب الإعلان الأممي، محاولة لتهيئة الأجواء الدولية والإقليمية، حيث عقد اجتماع عربي تشاوري طارئ لأربع دول (الأردن ومصر والسعودية والإمارات) على مستوى كبار المسؤولين في وزارات الخارجية فيها لبحث تطورات الملف السوري، والعملية السياسية، بحسب وكالة الأناضول.

من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون في تغريدة على تويتر، إنه بحث التسوية السورية مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وأضاف: «نواصل بحث مدى تقدمنا نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وسبل المضي قدما بذلك».

اختراق وحيد

في السياق، فإن جهود المبعوث الأممي لم تسفر سوى عن اختراق وحيد، وهو تحديد موعد للجولة الخامسة مطلع 2021، بجدول أعمال يتضمن المواضيع والمضامين التي كانت تطالب بنقاشها المعارضة في الجولات الماضية. وستناقش الهيئة المصغرة للجنة المبادئ الدستورية (المبادئ الأساسية في الدستور)، فيما ستستكمل الجولة الرابعة مناقشة الأسس والمبادئ الوطنية.

جولات اللجنة

1/ في 23 أيلول/ سبتمبر 2019، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية بعد أخذ موافقة من النظام السوري والمعارضة، حيث عقدت اللجنة الدستورية 3 جولات كانت آخر جولة في آب/أغسطس الماضي، بعد انقطاع دام أكثر من 9 أشهر، حينما أخفقت الوفود المشاركة في التوصل لاتفاق حول جدول أعمال الهيئة المصغرة، بسبب عرقلة وفد النظام السوري، فضلا عن إصراره على وصفه بالمدعوم من الحكومة وليس ممثّلاً عنها، في محاولة لإخلاء المسؤولية لاحقاً.

2/ في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، انطلقت الجولة الأولى من أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف.

في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، عقدت اجتماعات الجولة الثانية.

3/ في 24 آب/ أغسطس، عقدت اجتماعات الجولة الثالثة من مباحثات اللجنة الدستورية، دون أية نتائج.

هل من أمل؟

يرى مراقبون أن الحصول على نتائج مثمرة من اجتماعات هذه اللجنة مرتبط بمدى الضغط الذي يمكن أن تمارسه الولايات المتحدة وحلفاء المعارضة، ومدى رغبة المجتمع الدولي بالوصول لحل سياسي في سورية.

ومن غير المتوقّع، وفق آراء معارضي النظام السوري، حصول اختراق كبير في الجولة الرابعة، إذ لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن النظام السوري قد يقدم أية تنازلات، كما هو حال الجولات السابقة، لاسيما أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد كان قد صرح في الشهر الفائت خلال مقابلة له مع وكالة «نوفوستي» الروسية بأن «محادثات جنيف لعبة سياسية وليس هذا ما يركز عليه المجتمع السوري».

مصدر الأمم المتحدة، فرانس برس الأناضول مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.