جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية في سوريا

لا يزال الجانب الروسي يرفض إعادة المهجرين إلى مدنهم وبلداتهم ضمن اتفاق مع الجانب التركي، وهو ما يعمق مأساة النازحين والمهجرين في الشمال الغربي من سورية.

قسم الأخبار

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأربعاء 30 أيلول/ سبتمبر، التقرير السنوي الخامس، حول انتهاكات القوات الروسية منذ تدخلها العسكري المباشر في سوريا أيلول 2015.

انتهاكات وضحايا

يستعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2020، وسجل التقرير مقتل 6589 مدنياً، بينهم 2005 طفلاً و969 سيدة (أنثى بالغة) على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2020، وأوردَ توزعاً لحصيلة الضحايا على الأعوام حيث شهدَ العامان الأول والثاني للتَّدخل الحصيلة الأكبر من الضحايا، كما أشار التَّقرير إلى توزع حصيلة الضحايا بحسب المحافظات، حيث شهدت محافظة حلب الحصيلة الأكبر من الضحايا تلتها إدلب فدير الزور.

كما سجل التَّقرير ما لا يقل عن 354 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية، وما لا يقل عن 1217 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 222 على مدارس، و207 على منشآت طبية، ذلك منذ تدخلها العسكري في سوريا حتى 30/ أيلول/ 2020.

وطبقاً للتقرير فقد قتلت القوات الروسية 69 من الكوادر الطبية و42 من كوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 22 من الكوادر الإعلامية.

كما أورد التقرير إحصائية عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، وقد بلغت ما لا يقل عن 236 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة نفَّذتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا.

تهجير قسري ونزوح

في التاريخ ذاته، أشار فريق “منسقو الاستجابة” المعني بتوثيق أرقام النازحين والمهجرين في الشمال السوري، في تقريره الـ 90 والسنوي الخامس عن انتهاكات القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري، إلى أنه سجل نزوح 704184 مدنياً نتيجة العمليات العسكرية والهجمات على المناطق الآمنة من عام 2016 إلى عام 2018.

وخلال هذه السنوات اضطرت فصائل المعارضة السورية إلى إبرام اتفاقات “مصالحة” مع النظام تحت إشراف روسي، هجرت المعارضين لها من عسكريين ومدنيين إلى الشمال السوري.

وكانت روسيا هجرت عشرات الآلاف من أحياء حلب الشرقية أواخر عام 2016 إلى محافظة إدلب نتيجة اتفاق لتسليم هذه الأحياء لقوات النظام والمليشيات الإيرانية عقب معارك ضارية لم تستطع فصائل المعارضة الصمود فيها نتيجة القصف الجوي الروسي الذي تسبب بمقتل المئات من المدنيين الذين كانوا يقبعون تحت الحصار.

وبيّن الفريق أنه سجل خلال هذه الأعوام تهجير 218459 تهجيراً قسرياً، وفي أواخر العام الماضي، وفّر الطيران الروسي غطاء جوياً لقوات النظام والمليشيات الإيرانية والتي تقدمت في أرياف حماة وحلب وإدلب وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون مدني باتجاه الشمال السوري، وخاصة من ريف حماة الشمالي ومن مدن خان شيخون ومعرة النعمان، وسراقب التي تضم عشرات آلاف المدنيين.

إدلب المكتظة

في سياق متصل، أوردت إحصاءات محلية وتقارير دولية أنّ هناك نحو 900 ألف مدني في مخيمات محافظة إدلب، ونحو 250 ألفاً في منطقة “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي.

ونتيجة للعمليات العسكرية والقصف الجوي الروسي، باتت محافظة إدلب من أكثر المحافظات اكتظاظاً بالسكان حيث تقدر مصادر محلية وجود نحو 4 ملايين مدني في بقعة جغرافية ضيقة في ظل ظروف معيشية سيئة للغاية.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان فريق "منسقو الاستجابة" الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.