جرائم روسيا في الذكرى السنوية الرابعة لتدخلها العسكري في سوريا

115
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

وثق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 6686 مدنياً سقطوا على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سورية، وذلك خلال 335 مجزرة ارتكبتها، وما لا يقل عن 1083 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 201 على مدارس، و190 على منشآت طبية.

وبحسب ما ورد في التقرير، فقد قتلت القوات الروسية 107 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 21 من الكوادر الإعلامية.

وذكر التقرير إحصائية عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، وقد بلغت ما لا يقل عن 236 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة.

وجاء في التقرير أن حجم العنف المتصاعد الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النزوح والتشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنها “الحلف السوري الإيراني” في تشريد قرابة 3.3 ملايين نسمة.

لا يمكن الثقة بروسيا

ذكر بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أنه وبمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للتدخل العسكري الروسي في سوريا لا يمكن الثقة بروسيا في أية عملية سياسية أو إعادة إعمار بعد أن ارتكبت مئات جرائم الحرب، ولم تعتذر وتعوِّض الضحايا.

مغالطات وأكاذيب

ذكر التقرير الذي جاء في 40 صفحة مجموعة من المغالطات والأكاذيب التي تسوِّق لها وزارة الدفاع الروسية مُشيراً إلى أن روسيا لا تعترف بأي من عمليات قصف المشافي أو مراكز الدفاع المدني أو استهداف الأحياء السكنية، أو إنشاء مسارات سياسية تهدف إلى إعادة الشرعية وتمكين نظام العائلة في سوريا للحكم إلى عشرات السنين بعد أن ارتكب عشرات آلاف الجرائم، بل تبث دائماً عبر بياناتها ووسائل إعلامها أنها تقوم بقتل الإرهابيين ومساعدة الشعب السوري، وأنها لا تتمسك أبداً بعائلة الأسد وأنَّ قواتها ملتزمة تماماً بالقانون الدولي.

وحلَّل التقرير بيانات وزارة الدفاع الروسية، التي تعلن فيها بشكل متكرر عن عملياتها ونتائج غاراتها الجوية مشيراً إلى أن هذه التقارير تعلن عن قتل آلاف المسلحين الإرهابيين، دون ذكر للمناطق والأحياء بشكل محدَّد، ودون ذكر وتسمية التنظيم الإرهابي ومواقع سيطرته.

وأشار التقرير إلى بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية ادَّعت فيه عودة قرابة 650 ألف سوري من دول اللجوء إلى سوريا، وعودة ما يقارب 1.3 مليون شخص من المشردين داخلياً إلى منازلهم، لكنها لا تذكر أنَّ العمليات الروسية الوحشية الأخيرة على شمال غرب سوريا قد شردَّت أكثر من 630 ألف شخص، أما عملياتها العسكرية ضمن كامل مسار أستانا فهي مسؤولة بشكل مباشر عن تشريد مناطق الغوطة الشرقية وجنوب سوريا ومؤخراً مناطق في شمال غرب سوريا، وقدَّر التقرير حصيلة المشردين بسبب الهجمات الروسية ونقض اتفاقات خفض التصعيد بما لا يقل عن 3.3 مليون مشرد داخلياً.

قصف الأسواق الشعبية (العرب القطرية)

استراتيجية القوات الروسية

أوضح التقرير استراتيجية القوات الروسية في عامها الرابع، التي تركزت على آخر مناطق خفض التصعيد الواقعة شمال غرب سوريا، مُشيراً إلى رصده انخفاضاً في وتيرة انتهاكات القوات الروسية في العام الرابع مقارنة بالأعوام السابقة، وأرجع التقرير أسباب انخفاض وتيرة الانتهاكات، حيث أشار إلى تقلص مساحة المناطق المستهدفة بالقصف والقتل مقارنة بالأعوام السابقة، بعد أن سيطر النظام السوري بمساندة القوات الروسية على معظم المناطق، كما أكد التقرير أن القوات الروسية عمدت في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى تخفيف وتيرة غاراتها الجوية ـ التي يمكننا إسناد مسؤوليتها عنها بشكل أقوى ـ في مقابل تعزيز وجودها على الأرض واعتمادها على الهجمات الأرضية.

وجاء في التقرير أن النظام الروسي اعتبر سوريا ساحة تدريب حي وفعلي لتجريب الأسلحة التي تصنعها الشركات الروسية بدلاً من تجريبها في مناطق خالية ضمن روسيا، ولم يخجل النظام الروسي من تكرار الإعلان عن تجريب أسلحة على الأراضي السورية.

13 فيتو

أكد التقرير أن القوات الروسية استمرت بدعم النظام الحاكم في سوريا سياسياً عبر 13 فيتو في مجلس الأمن الدولي، وحقوقياً عبر التصويت دائماً ضد كافة قرارات مجلس حقوق الإنسان، وضدَّ تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في سوريا، وضدَّ إنشاء آلية التحقيق المحايدة المستقلة، وضدَّ عمل لجنة نزع الأسلحة الكيميائية، وكذلك عبر إمداد النظام السوري بالسلاح والمعدات الحربية.

ضحايا مدنيون

وثَّق التقرير مقتل 6686 مدنياً، بينهم 1928 طفلاً و908 سيدة (أنثى بالغة) على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2019، وأوردَ توزعاً لحصيلة الضحايا على الأعوام حيث شهدَ العامان الأول والثاني للتَّدخل الحصيلة الأكبر من الضحايا، كما أشار التَّقرير إلى توزع حصيلة الضحايا بحسب المحافظات، حيث شهدت محافظة حلب الحصيلة الأكبر من الضحايا تلتها إدلب فدير الزور.

استهداف المدارس (شبكة بلدي)

كان التوزيع بحسب السنوات كالتالي

من 2015 إلى 2016 (مقتل 3734 مدنياً بينهم 1047 طفلاً / 414 سيدة)

من 2016 إلى 2017 (مقتل 1547مدنياً بينهم 448 طفلاً / 236 سيدة)

من 2017 إلى 2018 (مقتل 958 مدنياً بينهم 354 طفلاً / 211 سيدة)

من 2018 إلى 2019 (مقتل 447 مدنياً بينهم 79 طفلاً / 47 سيدة)

وكان توزع الضحايا المدنيين حسب المدن السورية: (حلب 2799/ إدلب 2408/ دير الزور 417/ حمص 249/ الرقة 241/ حماة 142/ ريف دمشق 67/ الحسكة 43/ درعا 22/ اللاذقية 1).

مجازر روسية

كما وثق التَّقرير ما لا يقل عن 335 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية، وكان التوزيع بحسب السنوات كالتالي:

من 2015 إلى 2016/ 172 مجزرة

من 2016 إلى 2017/ 90 مجزرة

من 2017 إلى 2018/ 59 مجزرة

من 2018 إلى 2019/ 14 مجزرة

أما توزع المجازر حسب المدن السورية، فكان كالتالي: (حلب 128/ إدلب 99/ دير الزور 58/ حمص 12/ الرقة 18/ حماة 8/ ريف دمشق 7/ الحسكة 3/ درعا 2).

اعتداء على مراكز حيوية مدنية

ذكر التقرير أن القوات الروسية قد حافظت على نمط ثابت طوال السنوات الأربع في كراهيتها للمراكز الطبية ومراكز الدفاع المدني بشكل خاص وملاحقتها عبر عمليات استخباراتية وقصفها وتدميرها.

كما وثق التَّقرير ما لا يقل عن 1083 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 201 على مدارس، و190 على منشآت طبية، ذلك منذ تدخلها العسكري في سوريا حتى 30/ أيلول/ 2019.

كان التوزيع بحسب السنوات كالتالي:

من 2015 إلى 2016 (425) استهداف، بينها (74 مدارس/ 77 منشآت طبية/ 35 أسواق).

من 2016 إلى 2017 (309) استهداف، بينها (65 مدارس/ 54 منشآت طبية/ 12 أسواق).

من 2017 إلى 2018 (193) استهداف، بينها (37 مدارس/ 35 منشآت طبية/ 8 أسواق).

من 2018 إلى 2019 (129) استهداف، بينها (25 مدارس/ 24 منشآت طبية/ 1 أسواق).

وكان توزع الاستهدافات حسب المدن السورية، كالتالي: (حلب 371/ إدلب 505/ دير الزور 48/ حمص 11/ الرقة 37/ حماة 84/ ريف دمشق 7/ الحسكة 7/ دمشق 2/ درعا 4/ اللاذقية 7).

وطبقاً للتقرير فقد قتلت القوات الروسية 107 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 21 من الكوادر الإعلامية.

ذخائر عنقودية وأسلحة حارقة

كما أورد التقرير إحصائية عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، وقد بلغت ما لا يقل عن 236 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة نفَّذتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا.

استهداف المنشآت الطبية (ايمنستي)

حركة النُّزوح والتَّشريد القسري

وجاء في التقرير أنَّ حجم العنف المتصاعد، الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النُّزوح والتَّشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنَّها الحلف السوري الإيراني في تشريد قرابة 3.3 مليون نسمة.

النظام الروسي متورط

أكَّد التقرير أنَّ النظام الروسي متورط في دعم النظام السوري الذي ارتكب جرائم ضدَّ الإنسانية بحق الشعب السوري، عبر تزويده بالسلاح والخبرات العسكرية والحصانة من المحاسبة عبر حق النقض الفيتو، وكذلك عبر التدخل العسكري المباشر إلى جانبه، وإنَّ دعم نظام متورط بجرائم ضدَّ الإنسانية يُشكِّل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ويجعل النظام الروسي عرضة للمحاسبة. روسيا تخرق قرارات مجلس الأمن

كما أكد التقرير أن القوات الروسية خرقت بشكل لا يقبل التَّشكيك قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي؛ ما يُشكل جرائم حرب، مُشيراً إلى أنَّ القصف قد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإنَّ القوات الروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة.
شملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد القرار رقم 2154 وضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين.
وحثَّ التقرير المجتمع الدولي على العمل على تشكيل تحالف دولي حضاري خارج نطاق مجلس الأمن يهدف إلى حماية المدنيين في سوريا من الهجمات الروسية وهجمات النظام السوري تجنباً للفيتو.

روسيا مطالبة بالاعتذار والتعويض للشعب السوري

طالب التقرير النظام الروسي بالتوقف عن دعم النظام السوري الحالي والاعتذار للشعب السوري عن كافة الانتهاكات التي مارستها القوات الروسية ودعم عملية انتقال سياسي حقيقي بعيداً عن العائلة الحاكمة وأجهزة الأمن المتوحشة فهذا هو السبيل الوحيد للوصول إلى الأمن والاستقرار وإعادة البناء. وفتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التَّقرير، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين وتعويض المراكز والمنشآت المتضرِّرة كافة، وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أُسر الضحايا والجرحى كافة، الذين قتلهم النظام الروسي الحالي.

استهداف سيارات الاسعاف والدفاع المدني (هيومن فويس)
مصدر  الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.