جدل واسع في ادلب بين مؤيد ومعارض لهدنة كفريا والزبداني والنظام يخرقها قبل تنفيذ بنودها

1٬635

خاص للأيام – إياد كورين 27/9/2015
انقسم الشارع في ادلب إلى شقين  بشأن الهدنة، ووقف القتال  في كل من جبهة الفوعة وكفريا، مقابل  الزبداني حيث شملت الهدنة كافة  المناطق التي تتعرض للقصف والمحيطة بكفريا والفوعة في كل من ( مدينة ادلب، بنش، طعوم، تفتناز، شلخ، رام حمدان، معرة مصرين،زردنا)  وتم  وقف إطلاق النار على كفريا والفوعة- مقابل توقف القصف على هذه المناطق إضافة إلى الزبداني .
باقي مناطق ادلب البعيدين عن تلك الجبهة والغير مشمولة بالهدنة  عارضوا الهدنة لاسيما أنها لم تشمل مناطقهم، ومازال الطيران يرتكب المجازر فيها بشكل يومي، ومن هنا انقسم الريف الادلبي إلى رأيين، وكل طرف يرجح رأيه على حساب الآخر، واشتدت النقاشات والخلافات بين الطرفين( المعارض والمؤيد للهدنة لوقف القتال)، ناسيا الطرف المعارض أن من شأنه التخفيف على إخوانه في الزبداني المحاصرين من كافة المناطق ولا يوجد لهم طرق إمداد ولا مخرج في ظل هجمة شرسة من النظام وحلفائه على منطقتهم.
كما جاءت الهدنة وفق متطلبات أهلنا في الزبداني، والمعركة أصلا قامت باسم الثأر للزبداني  فالأجدى أن تحقق لهم شيئا، وستحقق بنودها حال تطبيقها إنقاذ أرواح آلاف المحاصرين في الزبداني لا سيما الأطفال، والنساء، والجرحى، وخروج المسلحين بسلاحهم الفردي بما يضمن كرامتهم.
فلم يتغير الأمر على المناطق التي مازالت تتعرض للقصف، ولكن الهدنة أفادت أهل الزبداني ونجح الثوار ﻻول مرة في استخدام ورقة ضغط ضد النظام وحزب الله وإيران، بعد أن رضخوا لشروط الثوار، كما أنها ﻻزالت ورقة رابحة  يستخدمها جيش الفتح  متى شاء.
كما يرى ثوار ادلب أنه لو شملت الهدنة ريف ادلب الجنوبي، ولم تشمل ريف حماه الشمالي، فسيستمر هذا الجدل، وبالتالي سيكون تبادل للأدوار(  فالمناطق الآمنة  ستوافق على الهدنة بينما المناطق المعرضة للقصف سوف تعارضها).

فيما رأى المعارضون للهدنة أن مناطقهم المحررة يجب أن تكون ضمن الاتفاق ولا يوجد تفضيل بين منطقة وأخرى طالما الأمر ممكن.
تظاهر المعارضون وأشعلوا  إطارات السيارات،  بالإضافة إلى قطع الطرقات ( في بعض المناطق )، وأطلقوا حملة (لا للهدنة) استنكارا لها، ولكن ردود الأفعال هذه لم تحقق أي جدوى، فالذي يقرر من يقود المعركة المتمثل بجيش الفتح.

وحين بدء العمل على تنفيذ أول بند من  بنود اتفاقية الهدنة،  ووقف القتال بين الفوعة والزبداني، سرعان ما استهدفت طائرة مروحية بلدة تفتناز مساء الأمس ( التي تقع إلى الشرق من بلدة الفوعة)، بالبراميل المتفجرة،  ما أدى إلى وقوع خمسة عشر شخصا بين شهيد وجريح من المدنيين؛ الذين عادوا إلى ديارهم واطمئنوا بعد عقد الهدنة،  ولكن لم يعرفوا أن هذا العدو لا عهد له.
ودفع ذلك جيش الفتح بالرد على هذا الخرق،  باستهداف قرية الفوعة  بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة.
سرعان ما أعلن إعلام النظام عبر قنواته أن استهداف مدينة تفتناز جاء بالغلط، ولكن لم يشفع هذا لأهالي كفريا والفوعة، الذين تعرضوا  لوابل من قذائف الهاون ومدفع (عمر) المحلي الصنع.
وأصدر جيش الفتح بيان شرح فيه خرق الهدنة من قبل النظام، وكيف رد عليه باستهداف مؤيديه في كفريا والفوعة، وقد أظهر هذا الخرق عدم اكتراث النظام لأمن مؤيديه، وتفريطه بهم وعجزه عن الالتزام بأي اتفاق.
فيما لم يصدر جيش الفتح بيانا بانتهاء الهدنة وإنما كان الرد بالمثل.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.