جدليّة الحرية والتخلف … – بقلم د. خولة الحديد

أصبحت على يقين يتأكّد لدي يوماً بعد يوم بأنه لا يمكن أن تكون حراً في مجتمع جاهل و متخلف .. لا يمكن أن ندّعي أننا نملك الحرية و أننا أحرار ونحن أسرى الجهل و التخلف والعادات و التقاليد القاتلة . و كثير من العرف القبلي و المحلي بألونه المختلفة الذي يُمارس باسم الدين و لا علاقة له به من بعيد و لا قريب .. و بذات الوقت لا يمكن معالجة الجهل والتخلف في مجتمع مقموع و لا يمارس أدنى حد من الحرية .. أعتقد العلاقة جدلية بين الحرية و الانفتاح و التطور والتحديث الحقيقي للمجتمع . .. لذلك كما نعمل من أجل نيل حريتنا . علينا العمل بالتوازي على بناء مجتمع متطور . متقدم . و علينا مواجهة قضايا التخلف والجهل .. و علينا ألا ننسى أن أكثر من 50 بالمئة من أفراد مجتمعنا شبه أميين . و هذا يسبب عطالة حقيقية على طريق التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية …. نيل الحرية بداية لطريق طويل مليء بالمهام الجسام .. .. و أنا على يقين أن السوريين لديهم من الطاقة و الكفاءة ما يؤهلهم لسلوك هذا الطريق باقتدار .. فقط نحتاج الإرادة .. و التنازل عن الأنانيات والمطامع الشخصية و الأوهام الرجسية ………..فتهيؤوا أيها السوريون الشرفاء … أمامكم الكثير .. وكما قال الشاعر الراحل رياض صالح الحسين رحمه الله :
أمامي الكثير لأعطيه .. و خلفي الكثير للمقابر ..

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.