جائزة نوبل للسلام تذهب إلى برنامج الأغذية العالمي لجهوده في مكافحة الجوع.

يوزع البرنامج مساعداته مستعيناً بمروحيات، أو على ظهور فيلة أو جمال، ويشكل “أكبر منظمة إنسانية” وضرورة كبرى؛ إذ إن 690 مليون شخص كانوا يعانون نقصاً مزمناً في التغذية في 2019؛ أي شخص من كل 11 في العالم.

الأيام السورية؛كفاح زعتري

ذهبت جائزة نوبل للسلام 2020 لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تقديرًا لجهوده في مكافحة الجوع.

وكانت لجنة جائزة نوبل للسلام، أعلنت الجمعة 9 تشرين الأول/ اكتوبر 2020، منحها الجائزة لبرنامج الأغذية العالمي، لمكافحة الجوع في العالم وتوفيره الطعام لعشرات ملايين الأشخاص من اليمن إلى كوريا الشمالية، والذي يتوقع أن تتسع رقعته بسبب وباء “كوفيد 19”.

ويوزع البرنامج مساعداته مستعيناً بمروحيات، أو على ظهور فيلة أو جمال، ويشكل “أكبر منظمة إنسانية” وضرورة كبرى؛ إذ إن 690 مليون شخص كانوا يعانون نقصاً مزمناً في التغذية في 2019؛ أي شخص من كل 11 في العالم.

رئيسة لجنة نوبل

وقالت لجنة نوبل النرويجية إن برنامج الأغذية العالمي عمل كـ “قوة محركة على صعيد جهود منع استخدام الجوع كسلاح يُذكي نيران الحروب والصراعات”.

وقالت رئيسة “لجنة نوبل” بيريت رايس اندرسن، إن برنامج الأغذية العالمي كوفئ على “جهوده لمحاربة الجوع ومساهمته في تحسين الظروف لإحلال السلام في المناطق التي تشهد نزاعات، ولكونه محركاً للجهود المبذولة للحؤول دون استخدام الجوع كسلاح حرب”.

وشددت اندرسن على أنه “في دول مثل اليمن وجمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا وجنوب السودان وبوركينا فاسو، أدى العنف والجائحة إلى ارتفاع هائل في عدد الأشخاص الذين باتوا على شفير المجاعة”.

وأضافت: “كان برنامج الأغذية العالمي ليشكل فائزاً يستحق الجائزة من دون الجائحة، إلا أن الجائحة وعواقبها عززت أسباب منح هذه الجائزة”. مشددة على أهمية “إيجاد حلول متعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية. النهج المتعدد الأطراف يعاني على ما يبدو عدم احترام في هذه الأيام”.

تصريحات البرنامج

قال رئيس برنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس للأنباء، إنها كانت “المرة الأولى في حياتي التي لم أجد فيها كلمات” للتعبير عن الشعور بالفرح.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إنها كانت “لحظة فخر”.

وقال برنامج الأغذية العالمي على صفحته على تويتر: “تأتي هذه الجائزة تقديرا لجهود أفراد فريق برنامج الأغذية العالمي الذين يعرضون أنفسهم للخطر كل يوم في سبيل إغاثة أكثر من مليون جائع من الأطفال والنساء والرجال حول العالم”.

وقال البرنامج في تغريدة تعليقاً على نيله الجائزة: “السلام والقضاء على الجوع متلازمان”، فيما قال مديره العام الأمريكي ديفيد بيزلي: “يشرفنا نيل جائزة نوبل للسلام. هذا اعتراف رائع بالتزام أسرة البرنامج الذي يعمل يومياً على استئصال الفقر في أكثر من 80 بلداً”.

ويقول برنامج الأغذية إنه يقدم مساعدات لنحو 97 مليون إنسان سنويا في 88 دولة.

مقر برنامج الأغذية العالمي (CNN)

الحرب على الجوع

وأسس برنامج الأغذية العالمي عام 1961، ومقره في روما، وتموله بالكامل تبرعات طوعية. ويؤكد البرنامج أنه وزع 15 مليار وجبة طعام، وساعد 97 مليون شخص في 88 بلداً العام الماضي، لكن هذا الرقم الهائل هو جزء ضئيل من الحاجات الإجمالية. وعلى الرغم من التقدم المسجل في السنوات الثلاث الأخيرة، يبدو أن هدف القضاء على الفقر الذي حددته الأمم المتحدة بحلول 2030 بعيد المنال. وغالباً ما تشكل النساء والأطفال أكثر الفئات ضعفاً.

وتعد الحرب، العدوة المعلنة ل”نوبل السلام”، سبباً للجوع أو أحد عواقبه. فالأشخاص المقيمون في دول تشهد نزاعات أكثر عرضة لنقص التغذية بحسب المنظمة العالمية.

النزاعات سبب الجوع

قال المدير العام للبرنامج في 21 سبتمبر/أيلول الماضي: “ما من طريقة للتحرك، السبيل الوحيد للقضاء على الجوع هو وضع حد للنزاعات”.

وتلبد الأفق العالمي أكثر خلال السنة الحالية مع الصدمة الصحية والاقتصادية التي خلفتها الجائحة؛ إذ تسببت بخسائر على صعيد المداخيل، وأدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأثرت سلباً في سلاسل التموين.

وقال بيزلي في أبريل/نيسان الماضي: “قد نواجه مجاعات عدة هائلة في غضون أشهر قليلة. بانتظار توافر لقاح طبي يبقى الغذاء اللقاح الأفضل لمكافحة الفوضى”. وحذرت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته في يوليو/تموز، من أن الركود العالمي قد يُغرق في الجوع 83 أو 132 مليون شخص إضافي،

الفائزون السابقون بالجائزة؟

ذهبت جائزة نوبل للسلام العام الماضي إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي أنهى اتفاقه للسلام مع إريتريا أزمة مسلحة امتد عمرها 20 عاما بدأت في حرب حدودية اشتعلت بين عامَي 1998 و2000.

وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما فاز بالجائزة، تقديرا “لجهوده الاستثنائية في تعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون فيما بين الشعوب”.

ومن بين الحاصلين على الجائزة يبرز اسم الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر عام 2002، والطفلة الباكستانية الناشطة في مجال التعليم ملالا يوسفزاي عام 2014، والاتحاد الأوروبي عام 2012، والأمم المتحدة وأمينها العام في ذلك الوقت كوفي عنان عام 2001، والأم تيريزا عام 1979.

وهي المرة ال12 التي تمنح فيها جائزة «نوبل السلام» لهيئة أو شخصية من الأمم المتحدة أو مرتبطة بالمنظمة الدولية.

من عمليات برنامج الأغذية العالمي(روسيا اليوم)

عن الجائزة

تُعدّ نوبل إحدى أهم الجوائز العالمية. وتدشنت الجائزة تحقيقا لرغبة المخترع السويدي ألفريد نوبل. وسُلّمت أول جائزة عام 1901.

وتُمنح جوائز نوبل على عدد من الأصعدة لشخصيات “قدمت إسهامات جليلة لخير البشرية” على مدى الاثني عشر شهرا السابقة لإعلان الجائزة.

ويتسلم الفائز بأيّ من جوائز نوبل ثلاثة أشياء:

شهادة نوبل، وهي قطعة فنية نادرة؛ وميدالية نوبل؛ وجائزة نقدية تُقسم بالتساوي بين الفائزين إذا زادوا عن واحد. ويتعين على الفائز تقديم محاضرة حتى يحصل على المال. وتقدّر القيمة المادية للجائزة بنحو 1.1 مليون دولار.

حُجبت الجائزة بضع سنوات معظمها إبان الحربين العالميتين. وتنص قواعد مؤسسة نوبل على حجب الجائزة في مجال معين ما لم يكن أحد يستحقها في هذا المجال، وفي تلك الحال يُحتفَظ بأموال الجائزة للعام التالي.

شعار برنامج الأغذية العالمي(الموقع الرسمي للبرنامج)
مصدر (أ ف ب) (أ ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.