ثورة سورية ومعالم الانتصار

من صحيفة الحياة اخترنا لكم اليوم مقال لرئيس الائتلاف” خالد خوجا”
اهم النقاط التي أوردها خوجا في مقاله :
منذ (مارس) ٢٠١١، تدور مقابلات وخطب رأس النظام في انفصال تام عن الواقع. أما في خطابه يوم الأحد الماضي، فقد اعترف بشار بحقائق دامغة، وكشف عن نوايا لتوجهات مستقبلية يرى السوريون بوادرها.
لم يعد يوجد سوريون كفاية للدفاع عن النظام، حتى من حاضنته التي كانت مخدوعة به أو مرتبطة به مصلحياً.
الجيش السوري الذي كان عدد مقاتليه 305 آلاف عنصر، بات عاجزاً عن تجنيد ربع هذا العدد.
هناك سبب جديد هو استقطاب الإيرانيين لجنود وشباب مكلفين بالخدمة الإلزامية، لتشكيل ميليشيات تابعة كلياً لطهران، تتلقى منها الرواتب والأوامر وحتى العقيدة القتالية والعقيدة السياسية إن لم نقل المذهبية.
اعترف الأسد بحقيقة موقفه الذي كان يجهد لإخفائه، وهو الرفض التام لأي حل سياسي أو تسوية سلمية، مكرراً تبني الخيار العسكري والقتال حتى آخر جندي ومرتزق مجند لمصلحة النظام.
رسم الأسد صورة صريحة لما تبقى من نظامه، فبعد أن أثنى على «الدور الهام» الذي يلعبه «حزب الله».
وصل به الأمر حد وصف إيران بالدولة «الشقيقة»، وهو وصف لا يطلق أبداً في دولة البعث إلا على الدول العربية. بينما لم يعد خافياً أن ما تفعله إيران في سورية تجاوز الحضور والنفوذ إلى الاحتلال المباشر.
طرح رأس النظام تصنيفاً خطيراً للمواطنة ومن له الحق بأن يكون سورياً وفق أدبيات نظام براميل القتل، ومع أن هذا الطرح هو تكرار للعقيدتين النازية والصهيونية اللتين تؤمنان بأن حدود الدولة هي المكان الذي تصل إليه حراب وأقدام جنودهما، مما يشكل تهديداً ليس للسلام الإقليمي فحسب، بل للأمن العالمي ويمهد لشريعة الغاب.
الجهود التي بدأها «الائتلاف» لتشكيل قيادة عسكرية عليا تتناسب تهدف لتشكيل جيش وطني حيادي تجاه مكونات الشعب تكون وظيفته الأساسية حماية البلاد وليس إدارتها، بينما تجهز الإدارة المدنية المشكلة من مجالس المحافظات والمجالس المحلية.
مسار الحوار السوري – السوري مع أطياف المعارضة الأخرى لاستكمال التوافقات وتوحيد الرؤى حول مرحلة ما بعد الأسد مع تجاوز التحديات والتجاذبات الإقليمية، سيستمر بضم مكونات مجتمعية وسياسية أخرى حتى يتم الانتقال من مرحلة قيادة الثورة إلى مرحلة إدارة الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.