ثورات عام 2019 في العالم العربي… العراق (4/4)

ماهي أسباب وسياقات الموجة الثانية من الربيع العربي؟

ما الأسباب المباشرة التي دفعت الشعب العراقي للنزول إلى الشوارع مطالباً بالتغيير؟ وما السياقات التي سارت فيها عملية الاحتجاج؟ وكيف تعاملت معها كال من السلطة السياسية والأمنية؟

15
الأيام السورية؛ سلام محمد

استفادت موجة الربيع العربي الثانية من سابقتها، فلم يعد المتظاهرون قانعين بإطاحة الحكّام الدكتاتوريين الطاعنين في السن، بل راحوا يستهدفون بنية الدولة العميقة وهياكلها، في وقت يحرصون فيه على تفادي الانقسام على أساس الهوية والانتماء، ويطالبون بتنظيم انتخابات جديدة يُعتد بها.

أربع دول تفجرت فيها موجات الاحتجاجات

أربع دول تفجرت فيها موجات الاحتجاجات في عام 2019 وهي: الجزائر والسودان والعراق ولبنان، وهي دول بقيت بمنأى عن “الربيع العربي” في عام 2011.

في هذه الدول، كان الشعب لا يزال مهزوزاً بسبب سنوات من الصراع والعنف السياسي، كما أن الاستياء الاجتماعي يتنامى منذ سنوات، والأسباب نفسها التي أدّت إلى اندلاع انتفاضات عام 2011 لا تزال موجودة في المنطقة.

ما يميز هذه الموجة من الاحتجاجات

ما يميز الموجة الثانية، أنها اعتمدت السلمية بوسائلها المتعددة من التظاهر حتى الاعتصام والعصيان المدني، وسيلتهم في الاحتجاج للمطالبة بحقوقهم المهدورة، وظل اعتماد السلمية نهجا، رغم استفزازات السلطات المتكررة، لعدة أسباب منها:

1/ أنهم تعلّموا من دروس جيرانهم.

2/ هم يريدون الحفاظ على تحرّكهم في الوقت المناسب وجذب المزيد من المؤيدين على المستويين الوطني والدولي.

3/ المحتجون لا يريدون منح حكوماتهم فرصة استخدام التكتيكات القمعية ضدّهم ووضع حدّ لتظاهراتهم الشعبية.

وبالرغم من أن مآلات هذه الثورات لم تتوضح بعد ، فإن الأمل بأن تحدث في الأوطان مزيداً من التغيير المستدام سيبقى.

من احتجاجات العراق (فرانس 24)

الاحتجاجات الشعبية في العراق

الأسباب

1/ التظاهرات جاءت نتيجة “تراكمات من الفساد” و”فشل” سياسات الحكومات المتعاقبة، كما أشار البعض بأصابع الاتهام إلى إيران.

2/ التدهور في أوضاع البنية التحتية وارتفاع مستويات البطالة.

3/ سيطرة أحزاب متهالكة وتعاقب حكومات فاشلة.

4/ عدم رسم سياسات لمستقبل العراق، وصرف الأموال هنا وهناك.

5/ استنزاف الميليشيات للميزانيات.

6/ لم تصل العملية السياسية بعد أكثر من 16 عاماً على ما يفترض أنها مرحلة للعدالة الانتقالية، والتي تُمهّد لولادة عراق جديد آمن ومزدهر ومستقر.

7/ الأموال المهدورة فاقت 450 مليار دولار وفق الأرقام الرسمية، والحكومة مدينة بما يقارب 124 مليار دولار.

السياقات

1/اتخذ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قرارات لامتصاص الغضب الشعبي العارم” فتحت مجالات التلاعب والاختلاس والابتزاز للمتنفذين والممسكين بقرارات الحياة والموت في العراق، من أجهزة أمنية وميليشيات مسلحة.

2/ شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى مظاهرات شعبية واسعة، وتصاعد غضب المتظاهرين بعد تزايد المواجهات مع الأجهزة الأمنية وسقوط مئات الضحايا.

3/ خروج التظاهرات دون توجيه ديني أو سياسي أو حزبي.

4/ المتظاهرون من فئات شبابية دون قيادة ظاهرة.

5/ تطور الحراك لشبه ثورة نتيجة تعرض ذلك الحراك للقمع المفرط من الحكومة.
6/ المتظاهرون طالبوا برحيل الطبقة السياسية.

7/ قتل المتظاهرين بالرصاص الحي، ومحاولة السلطات التستر على مرتكبي الانتهاكات، واتهام طرف ثالث مندس.

8/ اعتزم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي تقديم استقالة الحكومة إلى البرلمان، في ظل استمرار احتجاجات دامية تعد الأكبر في التاريخ الحديث للبلاد، راح ضحيتها أكثر من 400 قتيل، وفقا لمصادر طبية.

9/ في بيان الاستقالة، قال عبد المهدي: “استمعت بحرص كبير إلى خطبة المرجعية الدينية العليا. واستجابة لهذه الدعوة وتسهيلا وتسريعا لإنجازها بأسرع وقت، سأرفع إلى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية”.

وأشار عبد المهدي، في بيانه، إلى أنه “سبق وأن طرحت هذا الخيار (الاستقالة) علنا وفي المذكرات الرسمية، وبما يحقق مصلحة الشعب والبلاد”.

10/ يعقب ممثل عن السيستاني على رسالة عبد المهدي: “بالنظر إلى الظروف العصيبة التي يمر بها البلد، وما بدا من عجز واضح في تعامل الجهات المعنية مع مستجدات الشهرين الأخيرين، فإن مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعو إلى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن، ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق”.

من ساحات الاعتصام في العراق (فرانس 24)

11/ عمت الاحتفالات والألعاب النارية في ساحة التحرير وسط بغداد، بعد إعلان عبد المهدي عزمه تقديم استقالته.

12/ قضت محكمة عراقية  بإعدام رائد في الشرطة شنقاً، وآخر برتبة مقدم بالسجن سبع سنوات، بعد دعوى مقدمة من عائلتي قتيلين من أصل سبعة سقطوا بالرصاص الحي في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر في الكوت.

13/ أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، في 1ديسمبر/  كانون الأول 2019، موافقته على استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وبأنه سيتم مخاطبة رئيس الجمهورية لتسمية رئيس وزراء جديد، حسب المادة 76 من الدستور.

14/ خروج عراقيين من محافظات عدة من البلاد في مسيرات حداد على أرواح متظاهرين قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، من ضمنها في مدن ذات غالبية سنية كانت تخشى مساندة الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصاً.

15/ إعلان مجلس القضاء الأعلى في العراق عن أن الهيئة القضائية التحقيقية المشكلة لنظر قضايا أحداث التظاهرات في محافظة  ذي قار ، أصدرت مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق الركن جميل الشمري، عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين في المحافظة”.وكان الشمري قد أعطى الأوامر لفتح الرصاص الحي على المتظاهرين في محافظة ذي قار الأسبوع الماضي مما تسبب بمقتل أكثر من 32متظاهرا وإصابة 250 آخرين .

16/ الزعامات العشائرية والقبلية الكبرى دخلت على خط المواجهة لوضع حد للانفلات الأمني في محافظات ذي قار والنجف وكربلاء والديوانية وميسان وواسط والحلة وكربلاء والبصرة، وذلك على خلفية الاضطرابات التي ترافق المظاهرات الاحتجاجية”.

17/ ارتفاع أصوات في الشارع العراقي تطالب باستقالة رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وطالب تحالف”المحور العراقي” إلى استقالة رئيسي الجمهورية والبرلمان، بينما دعا رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية العراقية اسامة النجيفي إلى تشكيل حكومة طوارئ بمدة محددة للتحضير لانتخابات مبكرة.

18/ الإعلان عن الشروط  التي  يجب توفرها في شخص رئيس الوزراء الجديد، وهي: أن يكون رئيس الوزراء الجديد مستقلا وغير متحزب،وأن يكون أكاديميا.،وألا يكون من الذين اشتركوا بالعملية السياسية كجهة تنفيذية خلال الفترة الماضية، و ألا يحمل جنسيتي، وأن يكون متواجدا ومقيما في البلد منذ فترة طويلة.

19/ طلب الرئيس العراقي برهم صالح اليوم من البرلمان تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر التي سيكلف مرشحها بتشكيل الحكومة، مضيفا أنه تلقى طلبا من “تحالف البناء” لترشيح وزير التعليم العالي بحكومة تصريف الأعمال قصي السهيل لتشكيل الحكومة الجديدة، وهدد الرئيس بالاستقالة إذا واصلت الأحزاب ضغوطها عليه.ولحسم الخلاف السياسي بشأن الكتلة الأكبر في البرلمان، أصدرت المحكمة الاتحادية اليوم قرارا ردا على طلب رئاسة الجمهورية تقول فيه إن الكتلة الأكبر هي التي تتألف من قائمة واحدة أو من قائمتين أو أكثر عند عقد الجلسة الأولى للبرلمان، ويقول تحالف البناء -المكون من قوى شيعية مقربة من إيران- إنه الكتلة الأكبر في البرلمان بتوفره على 150 مقعدا من أصل 329 هي مجموع أعضاء البرلمان.ولم تحسم المسألة حتى الآن.

20/ مرر البرلمان العراقي، قبل أيام، قانون الانتخابات الجديد، الذي كان أحد المطالب الرئيسي للاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ مطلع أكتوبر الماضي، وأجاز المشروعون العراقيون معظم مواد قانون الانتخابات، وتركز الخلاف حول المادتين 15 و 16 من قانون الانتخابات، وتتسم هاتان المادتان بأهمية كبرى ، كونهما تحددان شكل الترشح وتقسيم العراق إلى دوائر عدة وليس دائرة واحدة، كما يطالب المحتجون.ويصب القانون السابق الذي يخلط النسبية بالأكثرية في مصلحة الأحزاب السياسية الكبيرة، ويديم وجودها في السلطة.أما القانون الجديد، فإنه يتيح الترشح الفردي والدوائر المتعددة، الذي يقول المتظاهرون أنه يضمن صعود أجيال جديدة من الشباب إلى الساحة السياسية، وسيساعد في تغيير الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.

21/ وضع الرئيس العراقي برهم صالح ، الخميس 26 ديسمبر/ كانون الأول، استعداده للاستقالة من منصبه تحت تصرف مجلس النواب، كما اعتذر عن تكليف مرشح «كتلة البناء» بالمجلس أسعد العيداني لتشكيل الحكومة القادمة.

المرأة العراقية تشارك في الاحتجاجات (الجزيرة)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.