تيمنّاً بدرعا.. اشتباكات مسلحة بين مسلحين ومخابرات الأسد شمال حمص

دورية المخابرات الجوية انتحلت صفة الهلال الأحمر، وطلبت من أبناء آل النجار القدوم لتسجيل أسمائهم بشكل شخصي للحصول على المساعدات، إلا أن البنادق التي كانوا يحملونها فضحت حقيقتهم، لتبدأ على إثرها الاشتباكات بين الطرفين.

خاص/ الأيام السورية

شهدت مدينة تلبيسة خلال اليومين الماضيين حالة من التوتر الأمني الذي ساد المنطقة عقب اندلاع اشتباكات مسلحة في قرية الفرحانية بين عناصر تابعين لشعبة المخابرات الجوية من جهة، ومسلحين من مقاتلي المعارضة الذين خضعوا لتسوية سياسية بموجب الضمانة التي وفرتها روسيا منتصف العام 2018 الماضي من جهة أخرى.

سقوط جرحى من الطرفين

بحسب ما أفاد مراسل الأيام السورية في حمص فقد أسفرت الاشتباكات عن سقوط عدد من الجرحى بين الطرفين، عقب قيام مجموعة من عناصر المخابرات الجوية بالهجوم على أحد منازل المدنيين المدعو (نصر النجار) الكائن في قرية الفرحانية بهدف إلقاء القيض على عدد من أبنائه الذين كانوا ينتمون لفصيل جيش التوحيد، لتدور على إثرها اشتباكات بالأسلحة الخفيفة قبل أن يضطر عناصر دورية المداهمة للانسحاب من المكان.

المخابرات الجوية تنتحل صفة الهلال الأحمر للقبض على مطلوبين

وكانت دورية المخابرات الجوية قد انتحلت صفة الهلال الأحمر قبل دخولها للحي، وبدأت بالطلب من أبناء آل النجار العمل على القدوم لتسجيل أسمائهم بشكل شخصي للحصول على المساعدات، إلا أن البنادق التي كانوا يحملونها فضحت حقيقتهم، لتبدأ على إثرها الاشتباكات بين الطرفين.

مصدر محلي (مدني) أفاد بدوره عن تمكن عناصر المخابرات الجوية من اعتقال عدد من شباب المنطقة بذريعة التستر عن مكان المسلحين الذين قاوموا الدورية، عُرف منهم عبد الرزاق الناجي، ومحمد الصويص، الأمر الذي استدعى تدخّل وجهاء المدينة لإطلاق سراحهم بأسرع وقت تحسّباً لأي ردّة فعل من قبل المدنيين.

تمركز قوى أمنية في محيط مدينة تلبيسة (الأيام السورية)

ليست الحادثة الأولى

في سياق متّصل، قال مراسل “الأيام السورية” في حمص بأن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها في المنطقة، حيث سبقها اشتباكات مسلحة بين مجموعة القائد العسكري في جيش التوحيد سليمان الهودة المدعوم من قبل روسيا، والذي رفض قرار التهجير نحو مدينة إدلب، مع عناصر تابعين لفرعي الأمن الجنائي والأمن العسكري أوائل العام 2020 الجاري، والتي انتهت بحصول الهودة على ضمانات روسية بعدم ملاحقته، وعناصره من قبل أي فرع أمني يرجع بتبعيته لنظام الأسد الحاكم في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن ريف حمص الشمالي آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة قدّ أجرى تسوية سياسية مع نظام الأسد بضمانة روسية في العاشر من شهر مايو/ أيار من العام 2018 الماضي، وتمّ بموجبه تسليم جميع الأسلحة لنظام الأسد، بالتزامن مع تهجير الرافضين للتسوية نحو الشمال السوري.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.