توقيف المجرم رفعت الأسد “سفاح تدمر” في باريس بتهمة اختلاس أموال من سورية

أصدر القضاء الفرنسي اليوم مذكرة توقيف بحق المجرم رفعت الأسد (سفاح مجزرة تدمر) وعم المجرم بشار الأسد، بتهمة اختلاس الأموال العامة في سورية، وغسيل الأموال وإخفاء عمل موظفين لأجور غير معلنة وتدفع نقداً.

 

 

وأكدت منظمة “شيربا” غير الحكومية المتخصصة بالدفاع عن ضحايا الجرائم الاقتصادية والتي رفعت الدعوى في 2013 و2014 “لحيازة ممتلكات بطريقة سيئة”، لوكالة فرانس برس هذه المعلومات، معبرة عن ارتياحها لهذا “التقدم”.

 

 

وتتهم المنظمة رفعت الأسد الذي يقيم منذ الثمانينات خارج سورية، بجمع ثروة كبيرة بفضل أموال جاءت من الفساد واختلاس أموال في سورية.

وفي تقرير في 2014، قدّر محققو الجمارك بحوالى 90 مليون يورو القيمة الإجمالية لممتلكاته العقارية، وممتلكات عائلته التي ضمت أربع زوجات وعشرة أبناء في فرنسا، عن طريق شركات من لوكسمبورغ.

 

 

وشملت اللائحة قصراً ومزرعة للخيل في ضاحية باريس، وممتلكات عقارية في أغنى أحياء باريس، بينها فنادق ومبنيان كاملان ومكاتب في ليون، وقال المحققون إنه اشترى هذه المتتلكات بين 1984 سنة وصوله إلى فرنسا مع مرافقيه و1988.

 

 

ويأتي قرار القضاء الفرنسي صباح يوم ذكرى مجزرة سجن تدمر التي ارتكبها نظام الأسد في 27/6/1982، حيث قامت وحدات من “سرايا الدفاع” التي كان يرأسها رفعت الأسد باقتحام سجن تدمر، وقتل حوالي ١٠٠٠ سجين على الأقل كانوا هناك، بعد يوم من محاولة اغتيال تعرّض لها حافظ الأسد.

 

 

وكان المعتقلون في ذلك السجن قد تم اعتقالهم بشكل عشوائي في مختلف المدن السورية، ولم يخضعوا لأي محاكمة، وكان قتلهم شكلاً وحشياً من أشكال الانتقام البدائي الذي مارسته عائلة الأسد في تعاملها مع السوريين منذ استيلائها على السلطة وحتى الآن.

 

 

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان له أمس بمناسبة ذكرى المجزرة: “لقد مثّل سجن تدمر نموذجاً لسياسة التوحّش التي اعتمدها الأسد لبناء دولة الرعب والخوف، حيث قُتل آلاف السوريين في أقبية السجون، فيما قضى آلاف آخرون سنوات طويلة فيها، دون أدنى سند قانوني أو مراعاة لأبسط المعايير المتعارف عليها دولياً”.

 

 

وأضاف الائتلاف في بيانه: إنه بالرغم من الحجم الواسع من الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في سورية على مدار العقود الأربعة الماضية؛ فإنّ المجتمع الدولي لم يقم إلا بالقليل لمحاسبة مرتكبي هذه الفظائع، كما عملت كثير من الدول الفاعلة في العالم على تشجيع سياسة الإفلات من العقاب، والضغط على السوريين لضمان حماية الجناة وضمان سيطرتهم على السلطة في أي حل مستقبلي!

 

 

وأكد الائتلاف على أن الوصول إلى حل سياسي مستدام في سورية منوط بشكل مباشر بمبدأ المحاسبة، وأن مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ينبغي أن يكون مكانهم داخل أقفاص المحاكم لا أطرافاً في الحل!

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.