توتر في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بين روسيا والغربيين بشأن سوريا

هل سيستطيع المحور الداعم للنظام السوري المكوّن من روسيا والصين وإيران، من إعاقة التّصويت على ميزانيّة منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة لعام 2020 في حال تضمّنت تمويلًا لفريق المحقّقين.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

من المتوقع أن يُصدر فريق المحققين المكلفين تحديد مرتكبي الهجمات الكيميائية في سوريا تقريرهم الأول في مطلع العام المقبل،  الأمر الذي بدأ يثير توترا بين الدول الأعضاء في المنظمة التي تتخذ مقرا لها في لاهاي.

إذ تُهدّد موسكو، خلال الاجتماع السنوي المحوري الذي سيُعقد ابتداء من اليوم الإثنين 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، حتى الجمعة بإعاقة التّصويت على ميزانيّة منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة لعام 2020 في حال تضمّنت تمويلًا لفريق المحقّقين.

وفي حال تجميد الميزانية، فإن ذلك سيثير مشكلات كبرى للمنظمة، ولو أن الولايات المتّحدة وفرنسا والمملكة المتّحدة تعتبر أنّ لديها ما يكفي من الدّعم للإقرار الميزانيّة بأغلبيّة كبيرة من الأصوات، في حين ضمت روسيا وإيران والصين جهودها العام الماضي سعيا لعرقلة إقرار الميزانية التي تم التصويت عليها في نهاية الأمر بغالبية 99 صوتا مقابل 27.

ويأمل الدبلوماسيون الغربيون في الحصول على غالبية أكبر هذه السنة تأكيدا للدعم الدولي للمنظمة.

نقاط خلافية

على الرّغم من اعتراضات شديدة من جانب سوريا وحلفائها، صوّتت غالبيّة الدول الأعضاء الـ193 في المنظّمة في حزيران/ يونيو 2018 لصالح تعزيز سلطات المنظّمة عبر السماح لها بتحديد المسؤول عن تنفيذ هجوم كيميائي وليس الاكتفاء بتوثيق استخدام سلاح كيميائي.

وفي ذلك الحين، شبّهت روسيا المنظمة الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2013 بسفينة “تايتانيك تغرق”، متّهمةً إيّاها بأنّ عملها بات مسيسا للغاية.

وشككت روسيا على الدوام في حقيقة الهجمات الكيميائية في سوريا ورفضت تقرير المنظمة الذي خلص إلى استخدام مادة الكلورين في هجوم استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية قرب دمشق في نيسان/أبريل 2018 وأوقع 40 قتيلا، متهمة مسعفي “الخوذ البيضاء” بإعداد مقطع الفيديو عن الهجوم.

إضافة غاز الأعصاب “نوفيتشوك”

في السياق، ورغم تلك الخلافات، فإن القوى الكبرى قد تتفق خلال الاجتماع على مسألة مهمّة، هي إضافة غاز نوفيتشوك إلى لائحة المنظّمة للمواد المحظورة.

ونوفيتشوك غاز أعصاب من طراز عسكري طوره الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة، واستُخدم في آذار/مارس 2018 لتسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبري في جنوب غرب إنكلترا.

وقرر المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في كانون الثاني/يناير إضافة مجموعتين من المواد الكيميائية العالية السمية إحداها مادة نوفيتشوك إلى قائمة المواد المحظورة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وفي المقابل، تطالب روسيا بإضافة مواد كيميائية أخرى تتهم الدول الغربية باختبارها إلى القائمة.

مصدر فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.