توترات شهبا في السويداء جنوب سوريا.. انتفاضة أم شجار عائلي؟

عائلة الطويل رفضت إقامة مراسم العزاء لأبنائها، إلى أن يتم السداد من أفراد العصابات، فيما أعلنت العائلة رفض استقبال أي ضيوف رسميين أو ممثلين عن السلطة في مضافتهم.

قسم الأخبار

شهدت مدينة شهبا شمال محافظة السويداء، الأحد 18 تموز/ يوليو2021، اشتباكات عنيفة وتوترات، أدت لسقوط أكثر من 4 قتلى وعدد من الجرحى، وتطورت لانتفاضة شعبية ضد عصابات إجرامية تعمل بغطاء أمني، وأوقفت الاشتباكات جميع الفعاليات والحركة العامة داخل المدينة، نتيجة إقدام المدعو وليم الخطيب المتهم بانتمائه للعصابات، بقتل ثلاثة أفراد من عائلة الطويل لتقوم على إثر الحادثة انتفاضة شعبية داخل شهبا من مختلف عائلاتها وتهاجم ما يزيد عن عشر منازل لزعماء تلك العصابات واحراقها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

لا وساطة اجتماعية

من جانبها، رفضت عائلات مدينة شهبا باجتماعها الاثنين، أي وساطة اجتماعية كانت أو تابعة لأجهزة الدولة عبر مسؤوليها في محافظة السويداء، معتبرة أن أي تدخل لا يعرّي عصابات الخطف والسلب والقتل في المدينة هو تستّر وبالتالي شراكة مع المجرمين.

وقال مراسل السويداء 24، إن العائلات المجتمعة في مدينة شهبا وعلى رأسهم آل الطويل وآل الخطيب، قد اتفقوا على أنه لا رجعة عن قرار اجتثاث جميع المجرمين والمتهمين بعمليات الخطف والسلب والقتل، إضافة لكل من تسول نفسه بتجارة المواد المخدّرة والحشيش. بحسب “السويداء 24”.

أخبار النظام كاذبة

بحسب ما أفاد به مصدر محلي، فضل عدم الكشف عن هويته، لصحيفة “العربي الجديد”، فإن الأجهزة الأمنية غائبة بشكل تام عن الأحداث التي شهدتها مدينة شهبا، فيما بثت وسائل إعلام النظام أخبارا كاذبة عما يحدث في المدينة، حيث جرى تسويق أخبار عن وجود دعوات من الأهالي لتدخل قوات النظام ووضع حد للأحداث الأخيرة، في حين أعلن الكثير من أبناء المحافظة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه الأخبار عارية عن الصحة، وأن “المجتمع أخذ على عاتقه تطهير مناطقه من دون تدخل القوات النظامية”، محذرين من نتائج أي تدخل لها، وسط توجس من أن يصب التدخل في مصلحة العصابات.

وبين المصدر أن “عائلة الطويل رفضت إقامة مراسم العزاء لأبنائها، إلى أن يتم السداد من أفراد العصابات”، فيما أعلنت العائلة رفض استقبال أي ضيوف رسميين أو ممثلين عن السلطة في مضافتهم.

انتفاضة أم شجار عائلي؟

يرى مراقبون أن هذه الأحداث تبدو للوهلة الأولى شجارا عائليا، إلا أنها في الحقيقة تعبر عن انفجار ما بين العصابات التي يرعاها ويديرها الأمن العسكري وأمن الدولة، وهي عبارة عن شبكات تقوم بالخطف والسلب والاتجار بالسلاح والسيارات المسروقة والمهربة من لبنان، وكذلك الاتجار بالمخدرات التي يتهم “حزب الله” اللبناني بالمسؤولية عنها في المنطقة الجنوبية، وبين المجتمع الذي يصبر منذ سنوات على انتهاكات تلك العصابات.

وسبق أن طُلب من الأجهزة الأمنية رفع الغطاء عن هذه العصابات وسحب البطاقات الأمنية، وكذا تفعيل الضابطة العدلية المغيبة منذ سنوات عن مهامها في حفظ القانون، حتى يتاح للمجتمع وقياداته المجتمعية عزلهم، حيث تستمد تلك العصابات سلطتها وسطوتها من علاقاتهم مع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، إلا أن جواب الأخيرة كان أن هؤلاء هم “أصدقاء” ويقومون بتنفيذ مهمات توكل لهم، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر السويداء 24 المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.