توترات أمنية.. وسعد الحريري يرفض تولي رئاسة حكومة جديدة في لبنان

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أعلن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الثلاثاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، في بيان  أنه لا يرغب بتولي رئاسة الحكومة المقبلة، إزاء “الممارسات العديمة المسؤولية” من أطراف لم يذكرها وحالة “الإنكار المزمن” لمطالب المتظاهرين، هو “متمسك بقاعدة “ليس أنا، بل أحد آخر”، لتشكيل حكومة تحاكي طموحات الشباب والشابات”.

وانتقد الحريري أطرافاً لم يسمها “بأنهم ما زالوا يتحججون تجاه الرأي العام بأنهم ينتظرون قراراً من سعد الحريري المتردد لتحميلي، زوراً وبهتاناً، مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة”.

قالت مصادر بقصر الرئاسة اللبناني يوم الثلاثاء إن الرئيس ميشال عون سيجري استشارات نيابية ملزمة يوم الخميس المقبل لاختيار رئيس الوزراء القادم.

توترت أمنية

وعلى صعيد الحراك، حدثت توترات أمنية أثناء تحركات مناصرين لحزب الله وحركة أمل في شوارع بيروت عبر مواكب لدراجات نارية، وذلك احتجاجا على إقفال ناشطي الحراك الشعبي للطرقات.

وقد توجهت هذه المواكب إلى ساحة اعتصام ناشطي الحراك الشعبي وسط العاصمة، مما أدى إلى مواجهات بين الجانبين، تخللها تحطيم بعض الخيم التي أقامها الناشطون منذ بدء الاحتجاجات الشعبية الشهر الماضي.

وفي مدينة صور جنوبي البلاد، هاجم مناصرو حركة أمل وحزب الله ساحة اعتصام ناشطي الحراك وأحرقوا عددا من الخيم. كما عمدوا إلى التجمع مقابل ساحة اعتصام ناشطي الحراك في مدينة بعلبك شمال شرقي البلاد وطالبوهم بإنهاء اعتصامهم، بينما عملت القوى الأمنية على الفصل بين الطرفين.

وعلى خط التماس التاريخي بين الشيّاح وعين الرمانة، وقع اشتباك وتراشق بالحجارة ببن شبان من شارع أسعد الأسعد في الشياح وأخرين من “الكتائب” و”القوات اللبنانية” في عين الرمانة، ما دفع وحدات من الجيش للانتشار على طريق صيدا القديمة التي تفصل بين المنطقتين، فيما ذكرت مصادر في “حركة أمل” أنها تدخلت لوقف الاحتكاك، وفي طرابلس وقع اشتباك آخر في ساحة النور حيث الاعتصام المستمر منذ بداية الانتفاضة وأفيد بوقوع إطلاق نار.

ردود فعل دولية

في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء إن لا موقفا لديها ازاء “شخصيات” يمكن أن تتولى رئاسة الحكومة المقبلة.

لكن ديفيد شينكر، كبير مسؤولي الشرق الاوسط في وزارة الخارجية تساءل عما إذا كان اللبنانيون سيتقبلون “حكومة تشبه إلى حد كبير الحكومة الأخيرة التي احتجوا عليها”.

وقال للصحافيين “أعتقد أن اللبنانيين طفح الكيل لديهم وانهم يريدون صنفا جديدا من الحكومات”.

واعتبر خبراء في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في بيان الثلاثاء أن “قوات الأمن تقاعست عن التدخل لحماية المتظاهرين السلميين واعتقال مرتكبيها”، غداة دعوة مجلس الأمن الدولي في بيان إلى الحفاظ على “الطابع السلمي للاحتجاجات”.

وحذرت منظمة العفو الدولية بدورها الثلاثاء من أن هجمات اليومين الأخيرين “المنسقة على الأرجح يمكن ان تؤشر الى تصعيد خطير”، داعية السلطات إلى “حماية المتظاهرين والتمسك بحقهم في التظاهر السلمي”.

ودعت الأمم المتحدة ودول عدة بينها بريطانيا وفرنسا وجهات مانحة القادة السياسيين إلى الإسراع في تشكيل حكومة تحظى بثقة الشارع.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.