تواصل التظاهرات في لبنان وليلة ناقمة على البنوك

ما ردود الفعل على ما شهده شارع الحمرا التجاري، في بيروت، من مواجهات عنيفة، تخللها تحطيم واجهات بنوك و أجهزة الصراف الآلي ورشها بالطلاء الأحمر والكتابة على الجدران شعارات مناوئة للبنوك؟.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بعد أن عاد اللبنانيون الثلاثاء إلى الشوارع في بيروت وعدد من المناطق احتجاجاً على تعثّر قيام حكومة كُلّف بتأليفها حسان دياب، وازدياد حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية، شهد شارع الحمرا التجاري، في بيروت، حيث مقر البنك المركزي ومقرات وفروع لعشرات البنوك، مواجهات عنيفة ليل الثلاثاء – الأربعاء16 يناير/ كانون الثاني، تخللها إقدام محتجين على تحطيم واجهات بنوك و أجهزة الصراف الآلي ورشها بالطلاء الأحمر والكتابة على الجدران شعارات مناوئة للبنوك، وإلقاء الحجارة على القوى الأمنية التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم وأعلنت توقيف 59 شخصاً.

مواجهات وجرحى

استمرت الاحتجاجات خمس ساعات تقريباً، وعالج الصليب الأحمر اللبناني وفق ما قال متحدث باسمه الأربعاء، 37 جريحاً من مدنيين وعسكريين ميدانياً، كما نقل ثلاثة مدنيين منهم إلى المستشفى.

وأعلن الدفاع المدني من جهته أنه عالج مجموعة من المدنيين والعسكريين في شارع الحمرا، ونقل بعض المصابين الى مستشفيات المنطقة من دون تحديد عددهم.
وأحصت قوى الأمن الداخلي من جهتها إصابة 47 عنصراً خلال الصدامات. وأفادت في بيان الأربعاء عن «توقيف 59 مشتبهاً به في أعمال شغب واعتداءات».
وأُطلق سراح عدد قليل منهم بعد التحقيق معهم، وفق ناشطين.

ردود الأفعال

1/ قال رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إن المواجهات أمام المصرف المركزي اللبناني تستهدف بيروت ودورها كعاصمة ومركز اقتصادي، وأضاف الحريري أنه لن يقبل أن يكون شاهد زور على مهمات مشبوهة يمكن أن تأخذ لبنان إلى الخراب.

وقال في تغريدات على تويتر: إن الهجمة التي تعرض لها شارع الحمرا غير مقبولة تحت أي شعار من الشعارات، وهي هجمة لا أريد تحميلها لثورة الناس وغضبهم على المصارف، ولكنها كانت لطخة سوداء في جبين أي جهة أو شخص يقوم بتبريرها وتغطيتها.

وأشار الحريري إلى أن الأمر يستدعي تحرك القضاء لملاحقة العابثين بسلامة العاصمة، مثلما يستدعي تحمّل الجيش مسؤولياته في ردع المتطاولين على القانون والمتلاعبين بالسلم الأهلي.
2/ انتقدت جمعية مصارف لبنان التباطؤ الكبير وغير المسؤول في تشكيل الحكومة الجديدة، وقالت جمعية المصارف في بيان لها إن القطاع المصرفي “يبذل ما في وسعه في سبيل المحافظة على ما تبقى من اقتصادنا الوطني”، وإن التأخير في تشكيل حكومة جديدة “يضع المصارف في الواجهة وكأنها المسؤولة عن تردي الأوضاع الحاصلة”.

3/ قال يان كوبيتش ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ـ في تغريدات على تويتر ـ إنّ حاكم مصرف لبنان يطلب صلاحيات استثنائية لإدارة الاقتصاد، وإن المسؤولين عن الوضع يقفون موقف المتفرج بينما ينهار الاقتصاد، وهذا الأمر لا يصدق!، وانتقد كوبيتش السياسيين اللبنانيين الذين فشلوا في تشكيل حكومة، بينما تتصاعد وتيرة الاحتجاجات الغاضبة وينهار الاقتصاد، قائلا إنّ عليهم أن يلوموا أنفسهم على هذه الفوضى الخطرة.

4/ في غضون ذلك دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قادة لبنان للاستماع لصوت المتظاهرين، وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، “ينبغي على القادة السياسيين في لبنان المضي قدما وبسرعة في إيجاد حل سياسي والإصغاء لأصوات الناس”. وأردف أن “المجتمع الدولي يسعي للقيام بدوره من خلال مجموعة الدعم الدولية والمنظمات المالية الدولية لفعل كل ما هو ممكن لدعم لبنان وشعبه”.في غضون ذلك دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قادة لبنان للاستماع لصوت المتظاهرين.

مصدر الشرق الأوسط الجزيرة نت رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.