تواصل التصعيد بين ” قسد” والجيش التركي شمال شرقي سوريا

سيطر هدوء حذر على محاور ريفي تل تمر وأبو راسين، بعد ساعات من القصف المتبادل بين قوات مجلس تل تمر العسكري من جهة، والقواعد التركية والفصائل الموالية لها من جهة أخرى.

فريق التحرير- الأيام السورية

تجدد التصعيد في شمال شرقي سوريا، بين الجيش التركي وقوات ” قسد” الخميس 26 أغسطس / آب 2021، فقد قصفت القواعد التركية في داودية وباب الفرج، بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، قريتي تل الورد وباب الخير الشرقي، إضافة إلى مواقع أخرى في ناحية أبو راسين (زركان).

كما قصفت ليل الثلاثاء-الأربعاء، بالمدفعية وقذائف الهاون قرية تل شاميران الآشورية الواقعة قرب الطريق الدولي حلب-الحسكة، إضافة تل جميعة الآشورية والدردارة.

وأسفر القصف عن تدمير منازل المواطنين ودور العبادة وتضرر في شبكة الكهرباء.

وبدوره قصف مجلس تل تمر العسكري، مناطق الفصائل ضمن مناطق “نبع السلام”، ما أدى إلى وقوع عدة جرحى.

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد سيطر هدوء حذر على محاور ريفي تل تمر وأبو راسين، بعد ساعات من القصف المتبادل بين قوات مجلس تل تمر العسكري من جهة، والقواعد التركية والفصائل الموالية لها من جهة أخرى، وأسفر القصف عن تضرر شبكة الكهرباء في تل تمر، وتدمير منازل الأهالي، إضافة إلى إصابة جندي من قوات النظام.

وتزامن ذلك، وفق المصادر، مع إزالة الجيش التركي جزءا من الجدار الحدودي في المنطقة المقابلة لبلدة القحطانية الخاضعة لـ”قسد”.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها، الخميس 26 أغسطس/ آب 2021، عن تحييد 9 من عناصر “وحدات حماية الشعب”، في عمليات بمنطقتي “نبع السلام” و”درع الفرات”، شمالي سوريا.

 

قسد توجه رسالة للنظام السوري

من جانبها، عدّت الإدارة الذاتية أن التصعيد التركي الأخير «يرمي إلى تعميق الأزمة السورية، وتطور مشاريع احتلال، وما يرافقها من ممارسات تقسيمية للبلاد، وبعودة هادئة لـ(داعش) من خلال تهيئة تركيا من أجواء وظروف تساهم في عودة الإرهاب»، ووجهت الإدارة في بيان نشر على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي قبل يومين، رسالة إلى حكومة للنظام لتحديد موقفها من التطورات الأخيرة، وجاء في البيان: “هذا التصعيد تهديد لوحدة سوريا، ودمشق عليها توضيح موقفها في ظل حديثها المستمر عن حرصها على السيادة السورية”.
وناشدت الإدارة بنداء عاجل المؤسسات الأممية والحقوقية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن وروسيا بوصفهما الضامن حول التفاهمات التي تمت مع تركيا؛ “الحريصة على استقرار وأمان المناطق التي تم تحريرها من قبضة (داعش)، ضرورة إبداء مواقف واضحة وعاجلة من التصعيد التركي ضد مناطقنا”.

 

خطاب تركي حاد

يرى باحثون في الشأن التركي والعلاقات الدولية أنّ تركيا طوال الأيام السابقة انخرطت في تشديد لهجتها تجاه قسد، إلّا أنّ الخطاب التركي يمكن إدراجه في خانة الوعيد أكثر من العمل الحاسم والفعلي على أرض الواقع، والخيار العسكري يكاد يكون مستبعداً من الحسابات التركية على الأقل في الوقت الحالي بسبب التعقيدات الإقليمية، إلّا أنّ أنقرة تتحين الفرصة لرد حاسم، لكن بعد تهيئة جميع الأجواء الإقليمية والدولية لصالحها، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر موقع قوات سوريا الديمقراطية المرصد السوري لحقوق الإنسان الأناضول
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.