تنظيم “داعش” يتبنى تنفيذ نحو 600 هجوم في سوريا خلال العام 2020

كما شهدت المنطقة أيضاً، دخول القوات الروسية على خط المواجهة، حيث دخلت المروحيات الروسية في خطة تمشيط للبادية، كما عزّزت من نقاطها العسكرية الاستخباراتية في صحراء تدمر، من أجل رصد كل تحركات التنظيم.

الأيام السورية؛ حنان معمو

تزايدت هجمات تنظيم داعش في سوريا، أواخر العام الماضي، وأوقعت عشرات القتلى من الجيش السوري، خلال أقل من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من انتعاش هذه العمليات في سوريا.

وتبنى تنظيم “داعش” تنفيذ نحو 600 هجوم في سوريا خلال العام 2020، أغلبها شرقي سوريا، وذلك رغم اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القضاء على التنظيم نهائيا.

بيان وكالة أعماق

وجاء في بيان للتنظيم نشرته وكالة “أعماق” التابعة له الأربعاء 6 كانون الثاني/ يناير 2021، أن عدد الهجمات المنفذة في سوريا خلال 2020 وصل إلى 593 هجوما.

وأوضح التنظيم؛ حسب البيان، أن عملياته أسفرت عن سقوط 1327 شخصاً بين قتيل وجريح، 901 منهم يتبعون “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، و407 من قوات النظام السوري، و19 من فصائل المعارضة.

وبيّن التنظيم في بيانه، أن معظم الهجمات تركزت في دير الزور، حيث تبنى التنظيم 389 هجوما هناك، ثم الرقة 59 هجوما، و38 في حمص، و39 في الحسكة، و36 في حلب و29 في درعا.

وبحسب البيان، دمرت الهجمات وأعطبت 292 آلية، 172 منها في دير الزور، و51 في الرقة، و25 في حمص.

و256 من الهجمات نفذت بعبوات ناسفة، و191 بعمليات اغتيال، و123 باشتباكات.

وزاد نشاط التنظيم مؤخرا انطلاقا من منطقة البادية إذ تبنى خلال ديسمبر 2020، نحو 50 عملية في سوريا.

تحركات عسكرية لاحتواء هجمات داعش

دعت الهجمات الأخيرة لداعش في البادية السورية، إلى تحركات عسكرية مختلفة على أكثر من صعيد، حيث كثفت قوات النظام ومجموعة الميليشيا المؤيدة لها من تواجدها في مناطق البادية، وقامت بعمليات تمشيط، إلا ان ذلك لم يمنع خلايا داعش من القيام بعمليات جديدة.

كما شهدت المنطقة أيضاً، دخول القوات الروسية على خط المواجهة، حيث دخلت المروحيات الروسية في خطة تمشيط للبادية، كما عزّزت من نقاطها العسكرية الاستخباراتية في صحراء تدمر، من أجل رصد كل تحركات التنظيم.

الناتو يقوم بزيارة خاطفة إلى شمال شرقي سوريا

قام بيير أولسون مسؤول حلف شمال الأطلسي “الناتو” في سوريا والعراق، والمسؤول عن تنسيق العمليات ضد تنظيم داعش، بزيارة سريعة وخاطفة إلى شمال شرقي سوريا، وعقد مباحثات مع قيادات “قوات سوريا الديمقراطية”، حول ضبط الأوضاع الأمنية، وضرورة تفعيل محاربة داعش بشكل أكبر.

وأجرى أولسون زيارة إلى قواعد التحالف الدولي في منطقة التنف على الحدود السورية العراقية، حيث توجد هناك قوات حليفة للتحالف الدولي، تتلقى تدريبات بشكل مستمر ضد تنظيم داعش.

داعش والاستفادة من جائحة كورونا

استغل التنظيم انتشار جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19) لتكثيف هجماته على عدة جبهات، وإعادة ترتيب صفوفه، بحسب دراسة سابقة أصدرها مركز “عمران للدراسات”، وينظر التنظيم إلى آثار الفيروس كظروف ملائمة لاتخاذ تكتيكات أمنية تتناسب مع مصالحه.

حيث لحظت دراسة المركز نشاط متزايد ولافت لتنظيم الدولة الإسلامية في ظل انتشار الفيروس، والذي وصفه التنظيم بـ “أسوأ كوابيس الصليبيين”، وذلك ضمن افتتاحية نشرة “النبأ” التابعة له، معتبراً أنهُ “سيُضعف من قدرات أعداء التنظيم وسيعيق إرسالهم للجنود لمحاربة المجاهدين، داعياً أنصاره إلى زيادة نشاطهم خاصة باتجاه تحرير الأسرى وتكثيف الهجمات التي تزيد من ضعف أعداء التنظيم”.

وقد كثّف التنظيم من عملياته باتجاه قوات “قسد” والنظام السوري على حد سواء، وتم تنفيذ سلسلة تفجيرات في مدينة الطبقة بريف الرقة، إضافة إلى عملياته العسكرية التي يقوم بها في البادية السورية، وتحديداً في قرى منطقة السخنة التابعة لريف حمص الشمالي، في محاولة منه لإيصال رسالة بأنه ما زال موجوداً.

استنتجت دراسة مركز “عمران للدراسات”، أن تنظيم الدولة ينظر إلى آثار الفيروس كظروف ملائمة لإعادة تكثيف نشاطه العسكري وهجماته على عدة جبهات، الأمر الذي سيرتب ضغطاً مضاعفاً على قوات “قسد” في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، وعلى الجانب الآخر قد يشكل استنزافاً لقوت النظام والمليشيات الإيرانية المتواجدة في ريف دير الزور الشرقي وبادية حمص، كما أنه قد يطال مناطق نفوذ المعارضة السورية عبر الاغتيالات والتفجيرات.

البادية السورية المركز الرئيس لعمليات داعش

يتخذ داعش من البادية السورية، مركزاً رئيساً لعملياته الإرهابية ضد قوات النظام العسكرية، والميليشيات لمؤيدة لها، وكذلك قوات سوريا الديمقراطية، مستفيدا من العامل الجغرافي والتضاريس وامتداد الصحراء، بصفتها تربط بين سبع محافظات، وتصلها ببعضها، واتباعه لنهج حرب العصابات، وهي الضربات الموزعة والمتفرقة، ما أدى إلى تصاعد الهجمات مؤخّراً، بسبب حرية حركة عناصر التنظيم بين أجزاء واسعة من سوريا عبر الصحراء.

وبحسب خريطة السيطرة الميدانية، يتحصن تنظيم «داعش» في جيب ضمن البادية السورية يمتد بين محافظتي حمص ودير الزور، من أطراف منطقة السخنة حتى حدود مدينتي البوكمال والميادين في دير الزور.

مصدر وكالة أعماق مركز "عمران للدراسات" وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.