تناقض في المواقف الأمريكية تجاه التوتر بين الروس والأتراك

لماذا لا ترغب أمريكا بسقوط إدلب بيد النظام السوري وروسيا؟ وكيف يُقرأ تناقض المواقف الأمريكية تجاه التوتر بين الروس والأتراك؟ وهل سقوط إدلب يعني خسارة الأميركيين للملف السياسي؟.

الأيام السورية؛ فريق التحرير

بالرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يدل بأي تصريحات، ولم يطلق أي تغريدات تتعلق بتطورات الأوضاع في إدلب والشمال السوري، لكن التصريحات الأميركية المتناقضة تجاه تطورات الأوضاع المتسارعة في مدينة إدلب بشمال سوريا، أربكت الكثير من الخبراء في واشنطن بشأن حقيقة موقف ونوايا إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو الحليف التركي.

موقف الخارجية

في السياق، قام وزير الخارجية مايك بومبيو بتعزية عائلات الجنود الأتراك الذين قتلوا في هجوم لقوات النظام السوري في إدلب يوم الاثنين الماضي، ودعا الثلاثاء 11 شباط/ فبراير 2020، إلى “وقف الاعتداءات المستمرة من قبل نظام الأسد وروسيا”، وأكد على وقوف بلاده إلى جانب تركيا الحليفة للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي الناتو.

ثم أعلن إرسال المبعوث الأميركي للملف السوري جيمس جيفري إلى أنقرة من أجل “تنسيق الرد على هجوم النظام السوري المزعزع للاستقرار”.

ثم مثلت تصريحات المبعوث الأميركي لسوريا جيمس جيفري خلال زيارته لتركيا حلقات الاهتمام الأميركي بتطورات الأوضاع في شمال سوريا على خلفية التصعيد العسكري بين أنقرة وقوات النظام السوري المدعوم روسيا.

وطبقا لتقارير إخبارية، فقد أكد جيفري على دعم أنقره، وعلى أن “الجنود الأتراك لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم في إدلب”، وعبر عن دعم بلاده للوجود التركي في شمال سوريا.

مواقف رئاسية

من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، في تصريحات خلال ندوة: هل يُنتظر منّا أن نلعب دور الشرطي الدولي وننزل بالمظلات إلى إدلب لإيقاف الاعتداءات؟

وأضاف، الوضع في إدلب سيئ للغاية، والأسد لاعب سيئ جداً، وكذلك الإيرانيون، واشنطن ليست في وضعية يلزمها وقف الفعاليات السيئة للنظام وروسيا وإيران.

وبحسب مراقبين، فالموقف الأمريكي يقتصر على تقديم الدعم السياسي فقط لتركيا، من خلال زيارة المبعوث الأمريكي، وتجييش الأوضاع ضد الروس، ومن الواضح أن واشنطن لا ترغب بسقوط إدلب بيد النظام السوري وروسيا، وهم لا يريدون ذلك لرمزية إدلب بالنسبة لتواجد المعارضة على الأرض، على اعتبار فقدان إدلب سينعكس على خسارتها في الملف السياسي.

مصدر وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.