تنافس روسي أمريكي على تشكيلات عسكرية جديدة من العشائر والقبائل شرق الفرات

لماذا تحاول كل من أمريكا وروسيا استمالة القبائل العربية في شمال شرقي سوريا؟ وما الهدف من إقامة تشكيلات عسكرية وسياسية جديدة، تعتمد في بنيتها على عناصر من القبائل والعشائر المنتشرة في عموم المنطقة؟

18
قسم الأخبار

تسعى قوى دولية وأخرى إقليمية لفرض وجودها في مناطق شمال شرقي سوريا، عبر محاولة إقامة تشكيلات عسكرية وسياسية جديدة، تعتمد في بنيتها على عناصر من القبائل والعشائر المنتشرة في عموم المنطقة، تقوم بمساندة ودعم هذا الوجود، خصوصاً المرتبط بالقوتين الرئيسيتين، الولايات المتحدة وروسيا.

محاولات السعي الروسي

وفق مراقبين ، فإن القوات الروسية في شرق الفرات، وإن كانت قد أبطأت من وتيرة محاولاتها لتطويع أبناء تلك المناطق في تشكيلاتٍ تعمل لصالحها بعد عودة الأميركيين إلى الساحة مجدداً، لكن الروس ينشطون هناك، لا سيما في ريف الحسكة، وتحديداً بعد الاتفاق مع تركيا في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي أدى إلى توقف العملية العسكرية التركية “نبع السلام”، ولجأت إلى محاولات تشكيل قوة تابعة لها من أبناء العشائر العربية، ومن هذه المحاولات:

1/ عقد ضباطٌ من الجيش الروسي، الخميس، 23 نيسان/ أبريل، اجتماعاً مع شيوخ عشائر مدينة القامشلي في ريف الحسكة، شمالي شرقي سورية، بناءً على أوامر وصلت من موسكو، بحسب مصادر محلية.

2/ الضباط الروس طرحوا خلال الاجتماع خططاً لتجنيد أبناء العشائر، ضمن كيانٍ عسكري غير نظامي، وليس له ارتباطات بقوات النظام السوري أو مليشيا “الدفاع الوطني”، وأنهم أبلغوا شيوخ العشائر بأنَّ التشكيل الجديد ستكون تبعيته للروس حصراً.

3/ سيتقاضى عناصره رواتب ومساعدات غذائية من موسكو.

4/ التشكيل الجديد سيضم من 500 إلى ألف عنصر، ووعد الضباط الروس بأنه لن يشارك في أي معارك مع أي طرف خارج محافظة الحسكة، إلا في الحالات الاضطرارية.

5/ شهدت الفترة الماضية عقد ضباط روس اجتماعات مع وجهاء وشيوخ من العشائر في ريف الحسكة، آخرها استقبال شيخ عشيرة “حرب” محمود منصور العاكوب، في مضافته بمدينة القامشلي قبل أيام، ضباطاً من قوات النظام وآخرين روساً، فيما تحدثت شبكات محلية بأن هذه القبيلة كانت قد تبرّأت العام الماضي من تصرفات العاكوب، وذلك على خلفية علاقته الوثيقة مع قوات النظام والحرس الثوري الإيراني.

تواجد أمريكي في مدينة القامشلي(شام اف ام)

6/ زارت القوات الروسية بلدة عامودا في ريف الحسكة للقاء المجلس المحلي فيها، بحسب ما صرحت الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية عامودا، سلمى حسين، لمواقع محلية.

7/ إضافة إلى عامودا، زار الوفد الروسي بلدة تل تمر، والتقى بوجهاء العشائر وأعضاء المجالس المحلية فيها، ووعدهم بالإسراع في حل مشاكلهم الخدمية.

8/ وفق وكالة “الأناضول” التركية، فقد أحبط التحالف الدولي مخططاً روسياً لإنشاء مجموعات مسلحة من عناصر محلية تابعة لها في منطقتي عامودا وتل تمر بريف الحسكة. ووفق المخطط، فإن المرحلة الأولى كانت تتضمن تجنيد 400 شاب، يتولى مسلحو “قسد” تدريبهم على مختلف أنواع الأسلحة بإشراف روسي.

خطوات أمريكية جديدة

في السياق، تعمد أمريكا من خلال التحالف الدولي إلى التدخّل لإفشال المخطط الروسي بعد إطلاقه.، فقد قام ضباط أميركيون بزيارات متكررة إلى تل تمر، لثني سكانها عن إرسال أبنائهم للنقاط الروسية، وأكدوا لهم أن روسيا تريد تحويل الشبان لمرتزقة يقاتلون لحسابها في ليبيا، وفي المقابل تقوم، هي نفسها، بإنشاء تشكيلات في خدمة مصالحها، عبر ممارسات عديدة، منها:

1/ افتتحت القوات الأميركية باب التسجيل في دورات عسكرية بهدف تشكيل كيان عسكري من السكان العرب في منطقة الشدادي، جنوبي الحسكة.

2/ التشكيل الجديد سيكون رديفاً لـ”قسد”، وليس بديلاً عنها، وأغلب الحديث هو عن عودة شبّان إلى العمل مع القوات الأميركية ممن تركوها سابقاً بعد الإعلان عن نيتها الانسحاب من سورية.
3/ سيحصل المجندون الجدد على مزايا أكثر، ورواتب أفضل.

4/ ستكون مهمة القوة الجديدة على الأرجح متعلقة بحراسة المنشآت الحيوية والمداهمات، إضافة إلى مواجهة تنظيم “داعش” الذي بات ينشط أكثر خلال الآونة الأخيرة.

5/ تلك القوات لا تزال حتى الآن في مرحلة التدريب.

ينشط الروس في ريف الحسكة (فرانس برس)
مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأناضول العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.