تقية اللاديني ..!!

الأيام السورية؛ بقلم: جميل عمار

هنالك موضة دارجة تعيب عليك أن تسأل أحدهم عن دينه أو مذهبه !!! يمكنك أن تساله أي سؤال؛ اسمه، جنسيته، اسم أمه، واسم زوجته، توجهه السياسي، ميوله، موقفه من ثقب الأوزون، و نظرته إلى  المثليين…

يجيبك عن كل هذه الأسئلة بدون إحراج، ولكن إذا سألته ما دينك؟ رد عليك بغضب؛ وأنت مالك …هذا أمر بيني وبين ربي.
وترد عليه: ومن قال لك أني سأشاركك الأمر فيما بينك وبين ربك.

يا صديقي: الدين للإنسان صفة، سواء أكان يؤمن بدين أو لا يؤمن، فما الغاية من حجب عقيدتك ومن قال أنها علاقة شخصية بينك وبين ربك فقط.

الدين علاقة ناظمة بين العباد و ليست باب للتحزب والعنصرية.

ربما لو أني أؤمن بالرأسمالية و قلت لي أنك شيوعي لخلقت أزمة بيني وبينك تفوق أزمة لو كنت أنا مسلم وأنت بوذي.

نحن كمسلمين نرى أن الهوية الدينية يفترض أن تكون مصدر فخر؛ فأنا احترم المسيحي الذي يحمل في صدره الصليب أو يرسم الصليب وشما على  ذراعه. و اليهودي الذي  يلبس القلنسوة  أو بجدائله التي تتدلى من قبعته السوداء الطويلة.

ولا أرى أي غضاضة في ذلك أو أن هنالك ما يدعو الى التحفظ والتكتم.

إذا كنت لادينيا فلا تخجل من العبد طالما أنك لا تخجل من الله،  و أجهر بما تؤمن به  طالما أنك تنادي بحرية العقيدة،  وأساس الحرية هو التصريح لا التجهيل.
أنا يهودي وافتخر …أنا مسيحي و افتخر ..أنا ملحد وافتخر…أنا مسلم و افتخر ….إنه ليس فرز اجتماعي إنما هو صورة لنسيج بشري متنوع؛ أراده الله أن يكون هكذا  ولو شاء لجعلنا أمة واحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.