تقرير حقوقي.. 154 حالة اعتقال تعسفي في سوريا خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2020

سجل التقرير عمليات اعتقال وملاحقة بحق مواطنين على خلفية مشاركتهم في تظاهرات وأنشطة معارضة للنظام في السويداء، من بينهم نشطاء، وحصلت معظم عمليات الاعتقال أثناء مرورهم على نقاط التفتيش التابعة لقوات النظام.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الاثنين 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، تقريراً تناول عدد حالات الاحتجاز والاعتقال التعسفي في سوريا خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الفائت.

وبين التقرير أنه تم توثيق ما لا يقل عن 154 حالة اعتقال تعسفي بينها 5 أطفال و3 سيدات، خلال شهر تشرين الأول 2020.

قوات النظام تواصل ملاحقة واعتقال المواطنين السوريين

أكد التقرير على أن قوات النظام السوري لم تتوقف في شهر تشرين الأول عن ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور والقانون الدولي، وأشار إلى أن الملاحقات والاعتقالات التعسفية طالت عدداً من المواطنين السوريين لمجرد انتقادهم تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، وكان من بينهم موظفون حكوميون احتجزتهم قوات النظام السوري عبر مداهمة منازلهم وأماكن عملهم.

كما سجل التقرير عمليات اعتقال وملاحقة بحق مواطنين على خلفية مشاركتهم في وقت سابق في تظاهرات وأنشطة معارضة للنظام في محافظة السويداء، من بينهم نشطاء، وحصلت معظم عمليات الاعتقال تلك في أثناء مرورهم على نقاط التفتيش التابعة لقوات النظام في مدينتي السويداء.

ولم تتوقف قوات النظام السوري في تشرين الأول عن ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي درعا وريف دمشق، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى تسجيل عمليات اعتقال عند انتقال المواطنين السوريين وسفرهم من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري باتجاه مناطق أخرى.

أما على صعيد عمليات الإفراج فقد رصد التقرير إخلاء قوات النظام السوري سبيل 11 شخصاً، من محافظات سورية مختلفة، أفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة له في محافظة دمشق، معظمهم أفرج عنهم بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، وتراوحت مدد اعتقالهم بين أربع إلى ثماني سنوات وفقاً للتقرير.

قوات سوريا الديمقراطية

جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية استمرَّت في سياسة الاحتجاز التَّعسفي والإخفاء القسري لنشطاء وأفراد من منظمات المجتمع المدني المعارضة لسياساتها، أو المدنيين الذين تربطهم صلات قربى مع أشخاص في المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، كما شنت حملات دهم واعتقال جماعية للعديد من المدنيين بينهم أطفال بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظة دير الزور، ورصد التقرير في تشرين الأول تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية عمليات اعتقال بحق عائلات عدة مستهدفة عدة أفراد من العائلة الواحدة بينهم مسنون، دون توجيه تهمٍ واضحة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. كما سجل التقرير اختطاف قوات سوريا الديمقراطية في تشرين الأول أطفالاً؛ بهدف اقتيادهم إلى معسكرات التدريب والتجنيد التابعة لها وتجنيدهم قسرياً، ومنعت عائلاتهم من التواصل معهم، ولم تصرِّح عن مصيرهم.

هيئة تحرير الشام

أما هيئة تحرير الشام فقد أكد التقرير على أن شهر تشرين الأول، شهد عمليات احتجاز قامت بها الهيئة بحق مدنيين تركزت في مدينة إدلب، وشملت نشطاء في مؤسسات مجتمع مدني وإعلاميين ومحامين، ورجال دين، حصلت معظمها على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، وتمَّت عمليات الاحتجاز هذه عبر استدعاءات أرسلتها النيابة العامة التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، وبطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة.

الجيش الوطني

من ناحيتها وبحسب التقرير، قامت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بعمليات احتجاز تعسفي وخطف معظمها حدث بشكل جماعي، استهدفت في العديد من الحالات عدة أفراداً من عائلة واحدة ولم تستثنِ المسنين، وأضاف التقرير أنه رصد حالات احتجاز جرت على خلفية عرقية وتركَّزت في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في محافظة حلب، وحدث معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهمٍ واضحة.

أرقام

وثَّق التقرير في تشرين الأول ما لا يقل عن 154 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 5 طفلاً و3 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 111 منها إلى حالات اختفاء قسري.

كانت 73 حالة اعتقال بينها 2 طفلاً و2 سيدة على يد قوات النظام السوري، تحول 56 منهم إلى مختفين قسرياً. و44 على يد قوات سوريا الديمقراطية، بينهم 3 طفلاً، تحول 31 منهم إلى مختفين قسرياً. فيما سجَّل التقرير 21 حالة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 1 سيدة، تحول 16 منهم إلى مختفين قسرياً. و16 حالة على يد هيئة تحرير الشام، تحول 8 منهم إلى مختفين قسرياً.
واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في تشرين الأول بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة دير الزور ثم حلب تلتها درعا.

الكشف عن مصير جميع المعتقلين

طالب التقرير، أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم. كما طالبها بالإفراج دون أي شرط عن جميع المعتقلين، الذين تم احتجازهم لمجرد ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، ونشر سجل يتضمن بيانات المحتجزين مع أسباب الاحتجاز وأماكنها والأحكام الصادرة.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.