تقرير حقوقي.. يكشف الإيذاء الذي تعرض له اللاجئون في اليونان ويطالب بمحاسبة الجناة

كما جدد المركز التأكيد أن اللاجئين يتعرضون “في المخيمات لسوء المعاملة من قبل الحراس تحت قيادة وإشراف السلطات اليونانية، حيث استخدموا الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ضدهم باستمرار”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدر المركز السوري للعدالة والمساءلة، بيانا حول واقع اللاجئين في اليونان، طالبت فيه مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية “للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها اليونان ضد اللاجئين” على الحدود.

شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية

قال المركز، في بيان صادر الخميس 28 كانون الثاني/ يناير 2021، أنه “يجب على مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في الجرائم ضد الإنسانية التي ربما قد تكون اليونان قد ارتكبتها ضد اللاجئين على الحدود اليونانية التركية وعند نقاط الاستقبال ومراكز مطابقة الهوية في جزر بحر إيجة”.

وأكد المركز، الذي يتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقرا له، أنه تقدم بـ”شكوى إلى المحكمة بموجب المادة 15 من نظام المحكمة، مدعوما بشهادات شهود وأدلة بالفيديو”.

سوء المعاملة اليونانية

في هذا السياق، قال المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبدالله، “يجب الاعتراف بالإيذاء الذي تعرض له اللاجئون ومحاسبة الجناة”.

كما جدد المركز التأكيد أن اللاجئين يتعرضون “في المخيمات لسوء المعاملة من قبل الحراس تحت قيادة وإشراف السلطات اليونانية، حيث استخدموا الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ضدهم باستمرار”.

وأضاف أن “سوء المعاملة اليونانية” تمتد إلى “مياهها الإقليمية حيث تقوم بتنفيذ عمليات منتظمة لصد اللاجئين، في انتهاك للحق في “عدم الإعادة القسرية”، وتخرب قواربهم وتتركهم في البحر”.

واعتبر المركز أن هذه السياسات والممارسات مجتمعة قد ترقى “إلى جرائم ضد الإنسانية بموجب المادة 7 من نظام روما الأساسي”.

تجريد اللاجئين من حقوقهم

ذكر البيان أن اليونان اتخذت، منذ عام 2016، “سلسلة من الممارسات التشريعية والتنفيذية والقضائية التي تهدف إلى تجريد اللاجئين من حقوقهم مما يزيد من بؤسهم واحتمال موتهم”.

وأكد البيان أن اللاجئين في المخيمات اليونانية “يعانون من نقص في الغذاء والماء، ويعيشون في خيام قذرة معرضة للعوامل الجوية بما في ذلك الفيضانات الواسعة النطاق على الرغم من تلقي اليونان مئات الملايين من اليورو من الاتحاد الأوروبي لدعم اللاجئين”.

لاجئ سوري يحمل أطفاله من أجل الخروج من زورق في جزيرة ليسبوس اليونانية/مصدر الصورة:رويترز

محدودية المأوى والوصول إلى الطعام

أضاف بيان مركز؛ أن حريقا دمر قبل فترة مخيم موريا قبل أن يتم “الشروع ببناء مخيم جديد على أرض ملوثة بالرصاص”.

وبيّن البيان أن المتضررين عانوا من “محدودية المأوى أو الوصول إلى الطعام، والماء، ومرافق الصرف الصحي، والرعاية الصحية، بمن فيهم أولئك الذين أصيبوا بفيروس كورونا”.

تقديم الدعم لإنهاء محنة اللاجئين

أشار البيان إلى أن أكثر من مليون شخص قاموا بـ”رحلات خطيرة من تركيا إلى اليونان هربًا من الاضطهاد”. ونوّه البيان أن “نسبة كبيرة من هؤلاء اللاجئين هم من السوريين الذين فروا من بلادهم التي مزقتها الحرب، ليقابلوا باليأس والإهانة والمعاملة غير الإنسانية في اليونان”.

وطالب بيان المركز المجتمع الدولي “للاعتراف وتقديم الدعم لإنهاء محنة اللاجئين بمن فيهم السوريون الذين ما زالوا يعانون في اليونان”.

مصدر المركز السوري للعدالة والمساءلة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.