تقرير حقوقي يسترجع ذكرى الهجوم بالأسلحة الكيميائية في غوطتي دمشق

سجَّل التقرير 222 هجوماً كيميائياً على سوريا منذ أول استخدام موثَّق في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان لاستخدام الأسلحة الكيميائية في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى 21/ آب/ 2020، كانت قرابة 98 % منها على يد قوات النظام السوري، وقرابة 2 % على يد تنظيم داعش.

قسم الأخبار

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الجمعة 21 آب/ أغسطس 2020، تقريرا حقوقياً بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لهجوم النظام السوري بالأسلحة الكيميائية على غوطتي دمشق.

وجود نية وتخطيط دقيق

استعرض التقرير تفاصيل هجوم الغوطتين وأكَّد وجود نية وتخطيط دقيق لدى النظام السوري يهدف إلى إبادة أكبر قدر ممكن من الشعب السوري، وذلك من خلال استخدامه كميات كبيرة من غاز السارين في وقت متأخر من الليل حيث يكون الأهالي نيام؛ الأمر الذي يُـخفِّض من فرص النجاة، مشيراً إلى أن مؤشرات درجات الحرارة تلك الليلة كانت تُشيرُ إلى انخفاضها بين السَّاعة الثانية والخامسة فجراً؛ ما يؤدي إلى سكون الهواء، وبالتالي عدم تطاير الغازات السَّامة الثقيلة.

وبحسب التقرير فقد قتل في ذلك اليوم 1144 شخصاً اختناقاً بينهم 1119 مدنياً بينهم 99 طفلاً و194 سيدة (أنثى بالغة) و25 من مقاتلي المعارضة المسلحة، كما أصيب 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق.
وطبقاً للتقرير فإن هذه الحصيلة تشكل قرابة 76 % من إجمالي الضحايا الذين قتلوا بسبب الهجمات الكيميائية التي شنَّها النظام السوري منذ كانون الأول/ 2012 حتى آخر هجوم موثَّق في الكبينة بريف اللاذقية في أيار/ 2019.

توثيق حالات استخدام الأسلحة الكيميائية

ذكر التقرير، أن ريف دمشق تعرضت خلال السنوات السابقة، لـ 71 هجوماً كيميائياً وإن عام 2015 شهدَ الحصيلة الأعلى من الهجمات الكيميائية خلال السنوات الماضية.

كما سجَّل التقرير 222 هجوماً كيميائياً على سوريا منذ أول استخدام موثَّق في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان لاستخدام الأسلحة الكيميائية في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى 21/ آب/ 2020، كانت قرابة 98 % منها على يد قوات النظام السوري، وقرابة 2 % على يد تنظيم داعش وكان عام 2015 هو العام الذي شهد العدد الأكبر من الهجمات، كما وزَّع التقرير الهجمات على المحافظات وكانت محافظة ريف دمشق قد شهدت العدد الأكبر من الهجمات تليها محافظة إدلب.

ضحايا استخدام الأسلحة الكيميائية

طبقاً للتقرير فإن هجمات النظام السوري تسبَّبت في مقتل 1510 أشخاص يتوزعون إلى 1409 مدنياً بينهم 205 طفلاً و260 سيدة (أنثى بالغة) و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة.

كما تسبَّبت في إصابة 11080 شخصاً بينهم 5 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة.

في حين نفّذ تنظيم داعش 5 هجمات كيميائية منذ تأسيسه في 9/ نيسان/ 2013 حتى 21/ آب/ 2020 كانت جميعها في محافظة حلب تسبَّبت في إصابة 132 شخصاً.

حصيلة الهجمات الكيميائية بحسب قرارات مجلس الأمن

وأورد التقرير توزع حصيلة الهجمات الكيميائية بحسب قرارات مجلس الأمن حيث توزعت الهجمات التي نفذها النظام السوري إلى: 33 هجوماً قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118، و184 بعده، في حين بلغت 115 هجوماً بعد قرار مجلس الأمن رقم 2209، و59 هجوماً بعد تشكيل آلية الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2235. أما الهجمات الخمس التي نفذها تنظيم داعش فهي تشكل بحسب التقرير خرقاً لقرارات مجلس الأمن رقم 2118، و2209، و2235.

ضرورة المحاسبة

أكد التقرير، أنَّ أُسَرَ الضحايا التي فقدت أبناءها وأحبَّتها ما زالت تنتظر أن يفيَ المجتمع الدولي بوعوده وخطه الأحمر القاضي بمعاقبة النظام السوري الذي ثبت استخدامه للأسلحة الكيميائية ضدَّ المواطنين السوريين، ولكن للأسف الشديد لم يتحقق أيُّ شكل من أشكال المحاسبة حتى الآن، بل ما زال النظام ذاته الذي تقوده عائله الأسد، والذي استخدم السلاح الكيميائي في 21/ آب/ 2013، ما زال هو ذاته الذي يحكم سوريا بالعقلية المتوحشة ذاتها، وبالاعتماد على عشرات الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية على غرار الأنظمة التوتاليتارية.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.