تقرير حقوقي.. توثيق حالات القتل خارج نطاق القانون، خلال شهر نوفمبر 2020

حصد القتل خارج نطاق القانون، 172 مدنيا بينهم 16 طفلا و11 سيدة، و30 ضحية بسبب التعذيب في تشرين الثاني 2020، وتزامن سقوط الضحايا المدنيين بالتوازي مع اجتماعات اللجنة الدستورية.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقرير حقوقي تناول توثيق حالات القتل خارج نطاق القانون، خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

وثقت الشبكة في تقريرها مقتل ما لا يقل عن 172 مدنياً بينهم 16 طفلاً و11 سيدة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، مشيرة أن سقوط الضحايا المدنيين مستمر بالتوازي مع اجتماعات اللجنة الدستورية، ولا بدَّ من تسريع الانتقال السياسي.

الضحايا المدنيين على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة

يرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في تشرين الثاني من عام 2020، ويُسلِّط التقرير الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب، كما يُركِّز على المجازر، التي ارتكبتها أطراف النزاع طيلة الشهر المنصرم.

وبحسب التقرير فإنَّ الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

172 ضحية من المدنيين

حسب التقرير؛ وثق فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، مقتل 172 مدنياً بينهم 16 طفلاً و11 سيدات (أنثى بالغة)، منهم 39 مدنياً بينهم 5 طفلاً قتلوا على يد قوات النظام السوري. و1 على يد القوات الروسية، و11 على يد تنظيم داعش. فيما قتلت هيئة تحرير الشام 4 مدنياً. وقتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 4 مدنياً بينهم 1 طفلاً. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 7 مدنياً بينهم 1 طفلاً و1 سيدة. كما سجَّل التقرير مقتل 106 مدنياً، بينهم 9 طفلاً، و10 سيدة على يد جهات أخرى.

30 ضحية بسبب التعذيب

بحسب التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تشرين الثاني مقتل 30 ضحية بسبب التعذيب، بينهم 25 على يد قوات النظام السوري، و3 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و1 على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطنى، و1 على يد جهات أخرى.

مجزرتين

كما وثق التقرير 2 مجزرة في تشرين الثاني على يد جهات أخرى وقعت إحداها إثر انفجار مجهول المصدر في مدينة الباب في ريف محافظة حلب الشرقي، وأخرى إثر انفجار لغم مجهول المصدر، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

ضحايا الألغام

طبقاً للتقرير فقد استمرَّ وقوع ضحايا من المواطنين السوريين بسبب الألغام في تشرين الثاني، في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، حيث شهد تشرين الثاني مقتل 12 ضحية بينهم 3 أطفال بسبب الألغام لترتفع الحصيلة الكلية لضحايا الألغام منذ مطلع العام إلى 98 مدنياً، من بينهم 18 طفلاً، وهي حصيلة تعتبر من الأعلى في العالم، وهذا بحسب التقرير مؤشر على عدم قيام أيٍ من القوى المسيطرة ببذل أية جهود تذكر في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

وطالب التقرير النظام السوري وجميع أطراف النزاع والقوى المسيطرة بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قام بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية.

جائحة كوفيد – 19

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، موضحاً أنَّ قرابة 3327 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد-19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي. مُشيراً إلى أنَّ وزارة الصحة في النظام السوري أعلنت عن وفاة 409 حالات في سوريا بسبب فيروس كورونا المستجد، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة؛ نظراً لعدم وجود أية شفافية في مختلف الوزارات الحكومية، ونظراً لإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات، وهذا هو حال الأنظمة التوتاليتارية بحسب التقرير.

أطراف النزاع خرقت القانون الدولي الإنساني

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإن تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام انتهك كل منهما القانون الدولي الإنساني بقتله المدنيين. كما شنَّت قوات سوريا الديمقراطية هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI، والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM، بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.