تقرير حقوقي.. القتل خارج نطاق القانون مستمر في سوريا

يرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في شباط/ فبراير 2021، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

الأيام السورية - كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الاثنين 1 أذار/ مارس 2021، تقريرها الشهري الجديد عن القتل خارج نطاق القانون في سوريا،

استطاعت الشبكة من خلاله توثيق مقتل 138 مدنياً في سوريا خلال شهر شباط 2021 بينهم 23 طفلاً و11 سيدة، و14 ضحية بينهم 1 طفلاً بسبب التعذيب، مشيرة إلى أنَّ القتل ما زال مستمراً في ظلِّ الذكرى السنوية العاشرة للحراك الشعبي نحو الديمقراطية.

يرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في شباط، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب. تضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة.

القتلى حسب الجهة المسؤولة

طبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في شباط مقتل 138 مدنياً بينهم 23 طفلاً و11 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 19 مدنياً بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 6 مدنياً بينهم 1 طفلاً. وقتل تنظيم داعش 1 مدنياً. وهيئة تحرير الشام 1 طفلاً. فيما قتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1 مدنياً. كما سجَّل التقرير مقتل 110 مدنياً، بينهم 19 طفلاً، و10 سيدة على يد جهات أخرى.

وسجل التقرير 3 مجازر في شباط جميعها إثر تفجيرات لم يتمكن التقرير من تحديد مرتكبيها، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

الموت تحت التعذيب

كما وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في شباط مقتل 14 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفلاً، كان 10 منهم على يد قوات النظام السوري، و1 طفلاً على يد هيئة تحرير الشام. و1 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و2 على يد جهات أخرى.

الألغام

وفقاً للتقرير فقد شهدَ شهر شباط استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، حيث سجل التقرير مقتل 16 مدنياً بينهم 6 أطفال لتصبح حصيلة الضحايا الذين قتلوا بسبب الألغام منذ بداية عام 2021، وحتى نهاية شهر شباط/ فبراير 34 مدنياً بينهم 22 طفلاً، قضوا في مناطق عدة على اختلاف القوى المسيطرة.

واعتبر التقرير؛ أن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

مقبرة جماعية

على صعيد آخر نوَّه التقرير إلى إعلان الدفاع المدني في الـ 17 من شباط/ فبراير الفائت عن العثور على مقبرة جماعية تضمُّ رفات 19 جثة مجهولة الهوية خلال عمليات إزالة الأنقاض في منطقة طريق السد بريف حلب الشرقي، ورجَّح أنها تعود لفترة سيطرة تنظيم داعش على المدينة والمعارك التي شهدتها المنطقة بين التنظيم وفصائل الجيش الوطني.

سوء أوضاع المخيمات واللاجئين

أشار التقرير إلى استمرار سوء أوضاع المخيمات واللاجئين ورصده حالات وفيات في المخيمات نتيجة نقص الغذاء والدواء وافتقار المخيمات لأدنى مقومات الحياة.
وأضافَ أن عمليات التفجيرات عن بعد في سوريا قد استمرت في الشهر المنصرم، لافتاً إلى تسجيل ثلاث مجازر في شباط جميعها ناجمة عن تفجيرات مجهولة المصدر؛ وأسفرت هذه التفجيرات عن مقتل 18 مدنياً بينهم 7 طفلاً، و2 سيدة (أنثى بالغة).

خرق القانون الدولي الإنساني

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإن تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام قد انتهكا القانون الدولي الإنساني بقتلهما المدنيين. كما شنَّت قوات سوريا الديمقراطية هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

مطالبات

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.