تقرير: إيران تزود النظام السوري بالأسلحة والمراقبون يواصلون جولاتهم بالتزامن مع قصف على عدة مدن

اتهم تقرير دولي إيران بتزويد النظام السوري بالسلاح، بما يخالف قرارات الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسودة تقرير سري لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة إن سوريا ما زالت المقصد الرئيسي لشحنات السلاح الايرانية.

ويقول التقرير إن هذا ينتهك حظرا فرضه مجلس الامن الدولي على صادرات السلاح من إيران.

وقال التقرير، الذي قدمه فريق خبراء يتابعون سير العقوبات، إلى لجنة العقوبات على ايران في مجلس الامن إن الفريق أجرى تحريات بشأن ثلاث شحنات كبيرة غير مشروعة من الاسلحة الايرانية اوقفت على مدار العام المنصرم.

وأضاف التقرير “واصلت إيران تحدي المجتمع الدولي من خلال شحنات الأسلحة غير المشروعة”.

ويشير فريق الخبراء إلى أن سوريا ما زالت الطرف الرئيسي في شحنات السلاح الايراني غير المشروعة.”

وقال دبلوماسيون لرويترز إن لجنة العقوبات على ايران في مجلس الأمن قد تعدل مسودة التقرير الذي أعده فريق الخبراء قبل تقديمه إلى المجلس للنظر فيه.

ولم يتحدد حتى الآن موعد تقديم التقرير. وكانت روسيا قد أعاقت العام الماضي نشر تقرير الخبراء بشأن ايران.

نفي أمريكي

من ناحية أخرى نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند أن تكون الولايات المتحدة تزود المعارضة السورية بأسلحة قتالية، وقالت إن للدول الأخرى قرارها في هذا المجال.

وكانت نولاند تعلق على سؤال بشأن معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست أفادت بأن مسلحي المعارضة السورية باتوا يحصلون على أسلحة أفضل وأكثر في مسعى تدفع تكاليفه دول خليجية وتساهم في تنسيقه الولايات المتحدة.

وذكرت نولاند “قرارنا هو دعم المعارضة المدنية بطرق غير فتاكة وهناك دول اتخذت قرارات أخرى. وهذه قراراتها السيادية التي يعود لها اتخاذها”.

وأشارت نولاند إلى أن واشنطن تواصل تقديم مساعداتها غير القتالية إلى المعارضة السورية والتنسيق مع أصدقاء الشعب السوري بمن فيهم الذين اخذوا قراراتهم السيادية حول الوسيلة التي تمكنهم من التأثير على الوضع في سورية بشكل أفضل.

ميدانيا أفادت مصادر في المعارضة السورية ان مدينة الرستن في محافظة حمص في وسط سوريا تعرضت لقصف عنيف من قبل قوات الجيش السوري فجر الخميس.

وصرح ناشطون في المدينة لوكالة الأنباء الفرنسية ان الرستن تتعرض لقصف غير مسبوق يرمي الى احباط السكان وعناصر الجيش الحر مستبعدين في الوقت الحالي امكانية اقتحام القوات النظامية لها لكنهم دعوا فرق المراقبين الدوليين الى زيارة المدينة.

وقد تعرض حي الخالدية في حمص إلى قصف عنيف من مدفعية الجيش السوري بحسب تقارير الناشطين .

وترددت أنباء عن انفجار قوي هز مدينة داعل في حوران ، وعن سماع انفجارات في مدينة اللاذقية الساحلية.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت إن قوات الأمن والجيش قتلت ثلاثين مدنيا الاربعاء في مناطق عدة أغلبهم في حمص.

لجان التنسيق وغليون

من جهة أخرى هددت لجان التنسيق المحلية التي تشكل فصيلا اساسيا في المعارضة السورية بالانسحاب من المجلس الوطني السوري.

وبررت اللجان موقفها بما وصفته استئثار القرار داخل المجلس.

ويأتي هذا التهديد بعد انتخاب برهان غليون مجددا رئيسا للمجلس.

وقالت لجان التنسيق في بيان لها انها تجد استمرار تدهور اوضاع المجلس دافعا لخطوات اخرى قد تبدأ بالتجميد وتنتهي بالانسحاب في حال لم تتم مراجعة الاخطاء ومعالجة المطالب الضرورية لإصلاح المجلس.

واضاف البيان ان المجلس الوطني يشهد عجزا سياسيا و غياب التوافق بين رؤية المجلس و رؤية الحراك الثوري.

أما غليون فقد أعلن انسحابه من رئاسة المجلس فور اختيار خلف له، وقال غليون في إن نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني أثارت ردود
فعل متضاربة وانتقادات مختلفة”.

وأضاف “اعلن انسحابي فور وقوع الاختيار على مرشح جديد، بالتوافق او بانتخابات جديدة”.

فريق المراقبين

في هذه الأثناء واصل فريق المراقبين الدوليين إلى سوريا برئاسة الجنرال روبرت مود عمله .

فقد غادر اعضاء الفريق العاصمة دمشق باتجاه بلدة الزبداني القريبة من الحدود مع لبنان.

يأتي ذلك بعد إعلان مود أن المراقبين الستة الذين كانوا في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب غادروها بعد قضاء الليلة هناك.

ومن المقرر أن ينضم المزيد من المراقبين الى الفريق الموجود حاليا في سورية ليصل الى ثلاثمائة بحسب خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان.

المصدر: بي بي سي العربية

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.