تقارير تدعو مجموعة السبع لوضع أهداف طموحة لخفض الانبعاثات وزيادة العمل المناخي

قال مدير الأهداف العلمية في CDP: “إن تجاهل علم المناخ يشبه الاستمرار في التدخين على الرغم من معرفة المخاطر. ويُعدّ الانهيار المناخي والبيئي أكبر التحديات الصحية والاقتصادية والمجتمعية في عصرنا – ويتطلب إجراء فوريا من أكبر الشركات في العالم”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

دعا بحث أعدته مبادرة “الأهداف المبنية على العلم”، وهي هيئة تمكّن الشركات من وضع أهداف طموحة لخفض الانبعاثات، شركات الدول السبع المدرجة بزيادة العمل المناخي بشكل عاجل.

وكانت المبادرة وجدت في تقرير أصدرته قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع بيومين، أن أيا من مؤشرات الأسهم الرائدة لمجموعة الدول الكبرى لا يتوافق حاليا مع مسار الـ 1.5 درجة مئوية أو الدرجتين المئويتين.

ومؤشرات الأسهم، المكونة من أسهم أهم الشركات المدرجة في أكبر بورصة في أي دولة، هي معايير حيوية لفهم اتجاهات السوق.

مسارات درجة حرارة خطرة

يظهر التحليل أن المؤشرات الرئيسية لدول مجموعة السبع تقع على مسار درجة حرارة متوسط يبلغ 2.95 درجة مئوية، وفقا للطموحات المناخية الحالية لشركاتها المكونة.

ووجد التقرير أن أربعة من المؤشرات السبعة تقع على مسارات درجة حرارة خطرة تبلغ 3 درجات مئوية أو أعلى. والوقود الأحفوري هو مساهم رئيسي في انبعاثات جميع المؤشرات السبعة، حيث يشكل 70% من تصنيف مؤشر كندا SPTSX 60 درجة حرارة 3.1 مئوية، ونحو 50% من مؤشر إيطاليا FTSE MIB درجة حرارة 2.7 مئوية.

وفي تغريدة على حسابه على تويتر، حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على تغيير ذلك، قائلا “يجب على الحكومات تحفيز العمل المناخي الطموح القائم على العلم”.

مواءمة الاستثمار مع 1.5 درجة مئوية

على الرغم من النتائج، فإن الزخم للعمل المناخي في دول مجموعة السبع آخذ بالازدياد، ومن بين جميع أهداف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تم الإفصاح عنها إلى CDP في عام 2020، 64 في المائة تم تحديدها من قبل الشركات التي يقع مقرها الرئيسي في دول مجموعة السبع.

وبشكل عام، كان عام 2020 عاما بارزا لالتزامات المناخ، حيث تضاعف الاعتماد السنوي لاعتماد الأهداف العلمية في عام 2020 بالمقارنة مع الفترة من 2015-2019.

ضرورة اتخاذ إجراءات مناخية طموحة

ومن جهة أخرى؛ دعا تقرير “أخذ درجة الحرارة: تقييم وتوسيع نطاق الطموح المناخي في قطاع أعمال مجموعة السبع”، الذي أعدته منظمة CDP غير الحكومية التي تُعنى بالتأثيرات البيئية، والميثاق العالمي للأمم المتحدة، مجموعة السبع إلى اتخاذ إجراءات مناخية طموحة.

وقالت ليلى كاراباسي، رئيسة البرامج، ورئيسة مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة والأهداف المبنية على العلم، إن التقرير يسلط الضوء على الحاجة الملحة للأسواق والمستثمرين لتحقيق أهداف اتفاق باريس.

وأضافت تقول: “بينما تجتمع مجموعة السبع هذا الأسبوع، يجب على الحكومات أن تمضي إلى أبعد من ذلك لتحفيز تحديد الأهداف الطموحة القائمة على العلم”، وأشارت إلى أن شركات مجموعة السبع تمتلك القدرة على إحداث “تأثير الدومينو” للتغيير الإيجابي عبر الاقتصاد العالمي الأوسع.

الانهيار المناخي والبيئي أكبر التحديات في عصرنا

وقال ألبرتو كاريلو بينيدا، مدير الأهداف العلمية في CDP: “إن تجاهل علم المناخ يشبه الاستمرار في التدخين على الرغم من معرفة المخاطر. ويُعدّ الانهيار المناخي والبيئي أكبر التحديات الصحية والاقتصادية والمجتمعية في عصرنا – ويتطلب إجراء فوريا من أكبر الشركات في العالم”.

وأضاف أن نتائج التقرير تسلط الضوء على التقدم الحيوي، ولكنها تظهر أن هناك المزيد الذي يتعين القيام به لتحفيز الشركات على تحديد أهداف مناخية تستند إلى العلم، وتسريع المسار إلى صافي انبعاثات صفرية.

وقد حث وزراء مجموعة السبع المستثمرين والشركات على مواءمة محافظهم مع أهداف اتفاقية باريس وتحديد أهداف صافية صفرية قائمة على العلم بحلول عام 2050 على أبعد تقدير.

ويشكل الاستثمار السلبي حاليا حوالي 40 في المائة من الأموال الأميركية، و20 في المائة من الصناديق الأوروبية. لكن حذر المستثمرون السلبيون من أن 19 في المائة فقط من الشركات المدرجة في هذه المؤشرات السبعة الرائدة لديها أهداف مناخية متوافقة مع اتفاق باريس.

طاقة الرياح اقتصاد منخفض الكربون أكثر تنافسية(البنك الدولي)

إزالة الكربون من سلاسل التوريد

ودعا التقرير إلى ضرورة أن تتعاون الشركات والحكومات لتسخير “حلقة الطموح” وهي دورة ردود فعل إيجابية تعزز فيها إجراءات القطاع الخاص والسياسات الحكومية بعضها البعض.

كما دعا الحكومات إلى إزالة الكربون من سلاسل التوريد من خلال التعامل مع الموردين، كما دعا المستثمرين إلى تضمين أهداف تستند إلى العلم في السندات المرتبطة بالاستدامة والمعايير المالية للمناخ.

ويعتمد التحليل على بيانات هدف خفض الانبعاثات المقدمة من الشركات ويركز على البيانات المستهدفة متوسطة المدى بدلا من طويلة المدى نظرا إلى الحاجة الملحة لخفض الانبعاثات إلى النصف بحلول عام 2030.

مصدر أخبار الأمم المتحدة رويترز
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.