تفاصيل الدفعة التاسعة من مهجري حي الوعر إلى مدينة جرابلس

الأيام السورية - جلال الحمصي - حمص (10-5-2017)

للمرة التاسعة على التوالي يغادر أهالي حي الوعر مدينة حمص تنفيذاً لبنود الاتفاق، الذي تم توقيعه ما بين لجنة المفاوضات الممثلة للهيئات المدنية والفعاليات الثورية بداخله، وبين ممثلين عن قوات الأسد وعلى رأسهم رئيس المخابرات السياسية اللواء ديب زيتون وتحت إشراف غرفة عمليات مطار حميميم للمصالحة، والذي تمّ بداية شهر آذار الماضي.

ستّون حافلة كانت كفيلة لتهجير من تبقى من أهالي الحي صباح اليوم الأربعاء العاشر من شهر /مايو/ أيار الجاري، الذين تعرضوا لحصار خانق على مدار الأربعة أعوام الماضية من عمر الثورة السورية، تحت أنظار المجتمع العربي والدولي الذي اتخذ وضع المتابع.

الناشط الإعلامي “عباس محمد” من أهالي الحي المغادرين أفاد للأيام عن تجمع المدنيين منذ فجر اليوم في ساحة المعارض، التي تقرر اعتمادها كنقطة تجمع للأهالي الذين فاق عددهم 2500 شخص من ضمنهم 450 مقاتلا من فصائل الثوار الرافضين لبنود الاتفاق، وبحسب “محمد” فإن من بين المغادرين 25 حالة من “العُجّز” الغير قادرين على الحركة بشكل كامل، إضافة إلى وجود حالات بتر ومصابين بأمراض مزمنة، منوهاً إلى ضرورة الإسراع بالوصول إلى الشمال السوري وتحديداً إلى “مدينة جرابلس” شمال غرب حلب، ليحطوا رحالهم في “مخيم زوغرة” التي باتت ملاذهم الأخير، و حَمّل المشرفون على تسيير الحافلات المسؤولية الكاملة لقوات الأسد في حال عرقلة الباصات، مما قد يتسبب بوفاة بعض الحالات المرضية المزمنة المغادرة للحي.

وللمرة الأولى منذ بدء حملات التهجير من الوعر، سمحت قوات الأسد “فرع الأمن الجوي” بخروج حافلتين من الحي قبل أن يتمّ تجهيز الدفعة كاملة، ليتبعها بعد نحو ساعة من الزمن خمسة حافلات باتجاه طريق سلمية الذي من المقرر عبور الحافلات منه إلى الشمال السوري بعد التنسيق مع الحواجز المنتشرة على الطرقات من قبل قوات الأسد، ويأتي هذا التغيير نظراً لاحتدام المعارك في ريف حماه الشمالي، ومن أجل ضمان سلامة المهجرين.

تجدر الإشارة إلى توجّه دفعتين من الثوار إلى مخيمات مدينة إدلب “ساعد”، وستة دفعات إلى مخيمات ريف حلب الشمالي “زوغرة” منذ بدء تنفيذ الاتفاق في 13 مارس/آذار الماضي بمعدل دفعة كل أسبوع، ليصل العدد الكلي لغاية اليوم لنحو 18500مهجرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.