تغيّر المناخ والاحتباس الحراري.. ما مسؤولية الإنسان عن ذلك؟

في عام 2013 أصدر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ تقرير التقييم الخامس والذي بحث في علم تغير المناخ، وتوصل إلى نتيجة قاطعة إلى أن تغير المناخ هو حقيقة واقعة وأن الأنشطة البشرية هي السبب الرئيس في ذلك.

قسم الأخبار

يعد تغير المناخ القضية الحاسمة في هذا العصر، فالآثار العالمية لتغير المناخ هي واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، وإن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل، وهناك علاقة مباشرة بين تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي للأرض بمتوسط درجات الحرارة العالمية على الأرض؛ فتركيز الغازات آخذ في الازدياد المطرد جنبا إلى جنب مع درجات الحرارة العالمية منذ عهد الثورة الصناعية، كما أن حرق الوقود الاحفوري ناتج عن غازات الدفيئة المتوفرة بكثرة وثاني أكسيد الكربون (CO2) تستأثر بحوالي ثلثي غازات الدفيئة.

حذرت دراسات كثيرة من مخاطر دخول كوكب الأرض في حالة “الدفيئة” (البيت الزجاجي) بشكل لا رجعة فيه مع تواصل ارتفاع درجة حرارة الكوكب. ودقت الدراسة ناقوس الخطر من أنه حتى إذا تم الوفاء بأهداف تقليص الانبعاثات الغازية فإن الكوكب قد يدخل في حالة سخونة دائمة. وطالبت الدراسات باتباع آليات جديدة للحفاظ على الكوكب مثل تحسين إدارة الغابات وإدارة التربة والحفاظ على التنوع الحيوي.

ما هي حالة “الدفيئة” (البيت الزجاجي)؟

تعرّف ظاهرة البيت الزجاجي أو “الاحتباس الحراري” بأنها زيادة في معدلات حرارة كوكب الأرض.

وابتكر مصطلح “الاحتباس الحراري” العالم الكيماوي السويدي، سفانتى أرينيوس، عام 1896، وأطلق نظرية تقول إن الوقود الحفري المحترق يزيد من كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ويؤدي إلى زيادة درجات حرارة الأرض، وتعرف الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، بأنها “غازات توجد في الغلاف الجوي وتتميز بقدرتها على امتصاص الأشعة تحت الحمراء، وزيادتها تؤدي إلى حصر الحرارة داخل الغلاف الجوي وعدم السماح لها بالنفاذ إلى الفضاء، وبالتالي رفع درجات الحرارة للكرة الأرضية”، بما يعرف بـ”البيت الزجاجي”.

طواحين الهواء لإنتاج الطاقة بفعل الرياح بجنوب إسبانيا /مصدر الصورة: الأمم المتحدة

مسؤولية الإنسان عن غازات الاحتباس الحراري

تحدث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل طبيعي وهي ضرورية لبقاء البشر والملايين من الكائنات الحية الأخرى على قيد الحياة عن طريق الحفاظ على جزء من دفء الشمس وعكسها مرة أخرى إلى الفضاء لتجعل الأرض صالحة للعيش. ولكن بعد أكثر من قرن ونصف من التصنيع، وإزالة الغابات، والزراعة الواسعة النطاق، ارتفعت كميات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ ثلاثة ملايين عام. وبينما تنمو الاقتصادات ومستويات المعيشة للسكان، فإن مستوى تراكم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري (غازات الدفيئة) آخذة في الارتفاع أيضا. كذلك الحال بالنسبة للمستوى التراكمي من الغازات المسببة للاحتباس الحراري (انبعاثات غازات الدفيئة.)

في عام 2013 أصدر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ تقرير التقييم الخامس والذي بحث في علم تغير المناخ، وتوصل إلى نتيجة قاطعة إلى أن تغير المناخ هو حقيقة واقعة وأن الأنشطة البشرية هي السبب الرئيس في ذلك.

مصدر الأمم المتحدة، الجزيرة نت صحيفة الاتحاد وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.