تعليق الدوام في المدارس هل يخفف من أعداد الإصابات بكورونا في الشمال السوري

حذرت شبكة الإنذار المبكر من ازدياد أعداد الإصابات بسبب عدم التزام الناس بالإجراءات الوقائية مع دخول الشتاء نتيجة الاكتظاظ السكاني، إضافة إلى افتقار المخيمات لأدنى مقومات الحياة.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

أعلنت مديرية التربية والتعليم في مدينة إدلب وفي محافظة حلب الحرة تعليق الدوام في المدارس اعتبارا من يوم السبت الموافق 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، ولغاية يوم الأربعاء القادم الموافق 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا جاء فيه:

بناء على مقتضيات المصلحة العامة وحرصا عل سلامة الطلاب والكوادر الإدارية والتعليمية يعلق الدوام في مديرية التربية والتعليم بإدلب مع كافة الدوائر التابعة لها بما فيها المدارس العامة والخاصة والمعاهد، اعتبارا من يوم السبت الواقع في 7/11/2020 لغاية يوم الأربعاء الواقع في 11/11/2020 مع متابعة العملية التعليمية عن بعد في المنازل من قبل الكوادر أثناء تعليق الدوام حسب الخطة الدرسية المعمم عنها سابقا من قبل المديرية.

قرار مقبول من الأهالي والكادر التدريسي

هذه الخطوة من قبل مديريات التربية والتعليم في مدينتي حلب وإدلب الحرتين لاقت رواجا بين الأهالي والكادر الطبي ممن يحرصون على سلامة أولادهم، بسبب الانتشار الكبير والمتزايد لكوفيد 19 في الفترة الأخيرة.

تقول والدة إليسار أن ابنتها طالبة في الصف الثالث الابتدائي؛ “في اليومين الأخيرين بدأت ألتمس خطورة في ذهاب إليسار للمدرسة بسبب هجوم الشتاء وانخفاض درجات الحرارة دون وجود جو دافئ ومناسب في المدرسة، ناهيك عن السعال الذي يرافق ابنتي ففضلت حجرها في البيت وعدم إرسالها للمدرسة حرصا على سلامتها.

بينما تؤيد المعلمة في المدرسة الابتدائية الآنسة راوية خطوة تعليق الدوام، وقالت: رغم قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة العامة التي نحرص على تطبيقها في المدرسة جاء تعليق الدوام حاليا في الوقت المناسب ريثما يتم دعم المدارس بالتدفئة المناسبة، حرصا على حياة أبنائنا الطلبة.

تعطيل الجهات الرسمية في إدلب

وهذا ما أكدت عليه سلطات الأمر الواقع في الشمال السوري “حكومة الإنقاذ” حيث قامت بتعطيل الجهات الرسمية التابعة لحكومة الإنقاذ مدة أسبوع كامل تحسبا من كورونا بعد تعميم أصدرته أمس الجمعة 6/11/2020م، جاء في التعميم:

إلى الوزارات والجهات العامة، يطلب إغلاق الجامعات والمعاهد ولمدارس العامة والخاصة، وأسواق البازارات والدراجات، حرصا على الأهالي من الإصابة بوباء كورونا”
موضحة أن التعميم جاء نتيجة تصاعد انتشار كورونا بشكل سريع وخاصة بعد تغيرات الطقس الذي أصبح أكثر ملائمة لازدياد حدة الانتشار، ما أدى إلى ازدياد عدد المصابين الذين يمكن استقبالهم في المشافي”

انهيار الواقع الصحي

أعلن عن انهيار الواقع الصحي بعد ارتفاع عدد الإصابات في الشمال السوري، فقد سجل يوم الجمعة 191.

إصابة جديدة، الأمر الذي يتطلب حرصا ووقاية ودراية من جميع القائمين على الأمر.

وهذا ما حذرت منه “شبكة الإنذار المبكر” التابعة لوحدة تنسيق الدعم منذ يومين؛ وبينت إنها سجلت 441 إصابة بالفيروس في شمال سوريا، ليرتفع عدد الإصابات في الشمال السوري إلى 7500 إصابة.

وحذرت شبكة الإنذار المبكر من ازدياد أعداد الإصابات بسبب عدم التزام الناس بالإجراءات الوقائية مع دخول الشتاء نتيجة الاكتظاظ السكاني، إضافة إلى افتقار المخيمات لأدنى مقومات الحياة.

هذا الانهيار بالقطاع الطبي أكد عليه الطبيب وسيم زكريا عبر ما تم نقله من تلفزيون إدلب Idlib TV: “يؤسفني إبلاغكم أحبتي بأن جميع مشافي كورونا في الشمال المحرر ممتلئة الآن ولا يوجد شاغر لأي حالة إضافية، هذا ما كنا نحذر منه ببداية الأزمة وهو انهيار القطاع الصحي وها قد بدأت أولى مظاهره للأسف. لله الأمر من قبل ومن بعد”

هل يسهم تعليق الدوام بالتخفيف من أعداد الإصابات

تقول مديرة إحدى المدارس القريبة من مدينة أريحا؛ هل يسهم تعليق الدوام بالتخفيف من أعداد الإصابات المتزايدة يوميا؟ وهل ستلتزم الناس بالحجر المنزلي؟ وهل سيطبق التباعد الاجتماعي بحذافيره، وسط ارتفاع الأصوات المدنية والمنظمات الإنسانية المنادية بضرورة الحذر، وأخذ الإجراءات اللازمة بوعي طبي شامل؛ حرصا على حياة فلذات أكبادنا.

وتمنت من المجتمع الدولي النظر لأحوال الناس التي تزداد سوءا بسبب تفشي المرض والفقر والبطالة، مضيفة مناشدتها مع الكثيرين من الأهالي؛ للنظر بأحوال المخيمات التي تدمي الفؤاد دون بوادر توحي بالأمل على أرض الواقع.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.