تعرّف على جانيت يلين التي صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيينها وزيرة للخزانة

ستتولى جانيت يلين كوزيرة للخزانة مسؤولية إدارة الخطة الاقتصادية التي وضعها فريق الرئيس جو بايدن، لمواجهة الوباء. في الوقت الذي تصارع فيه الولايات المتحدة للخروج من الضربة الاقتصادية التي تسببت أزمة فيروس كورونا.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، الإثنين 26 كانون الثاني/ يناير 2021، على تعيين الرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي جانيت يلين وزيرة للخزانة، لتصبح بذلك أول امرأة في تاريخ الولايات المتّحدة تتبوّأ هذا المنصب.

وفي تغريدة بعد إعلان يوم الاثنين، قالت يلين: “نواجه تحديات كبيرة كدولة في الوقت الحالي. للتعافي، يجب علينا استعادة الحلم الأمريكي – مجتمع يمكن لكل شخص فيه الارتقاء إلى مستوى إمكاناته والحلم بأكثر من ذلك لأطفاله”.

“كوزيرة الخزانة، سأعمل كل يوم من أجل إعادة بناء هذا الحلم للجميع”.

إدارة الخطة الاقتصادية

يعد منصب وزير الخزانة من أهم وأبرز المناصب في الإدارة الأمريكية بعد وزير الخارجية، ويكتسب هذا المنصب أهمية استثنائية بسبب ما تعانيه أمريكا والعالم من أزمات اقتصادية بسبب جائحة كورونا، وسوف تتولى يلين المهمة وسط تفشي جائحة عالمية سببت انكماشاً اقتصادياً في الولايات المتحدة.

يلين (74 عاماً) هي المسؤولة الثالثة في إدارة الرئيس الجديد جو بايدن التي يصادق مجلس الشيوخ على تعيينها بعدما سبقها إلى ذلك كلّ من مديرة أجهزة الاستخبارات الوطنية أفريل هينز ووزير الدفاع لويد أوستن.

حازت يلين سابقاً على موافقة الأعضاء في لجنة المال في الكونغرس، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حين ترأست المصرف الفدرالي المركزي الأمريكي بين عامي 2014 و2018.

وستتولى مسؤولية إدارة الخطة الاقتصادية التي وضعها فريق الرئيس جو بايدن، لمواجهة الوباء. في الوقت الذي تصارع فيه الولايات المتحدة للخروج من الضربة الاقتصادية التي تسببت أزمة فيروس كورونا.

الوقت المناسب للإصلاحات الليبرالية

خلال الاستماع إليها خلال جلسة الإقرار في الكونغرس، حثّت يلين الأعضاء على توفير ترليونات الدولارات، للتخفيف من وطأة الأزمة، وللتحفيز الاقتصادي. وقالت إنّ على المشرعين “التصرّف بقوّة”، دون القلق بشأن ديون الدولة.

ورفضت تحذير الأعضاء الجمهوريين من أنّ ليس هذا هو الوقت لإعداد لائحة طويلة من الإصلاحات الليبرالية. وقالت إن العديد من العائلات المتضررة لم تستفد من برامج البطالة. وإنه يجب أن ينظر إلى مشاريع زيادة الضرائب في إطار تمويل استثمارات مالية كبرى وضرورية لجعل الاقتصاد الأميريكي قادراً على المنافسة.

وشدّدت يلين على أنّ “التركيز الآن ليس على زيادة الضرائب، بل على البرامج التي تساعدنا على تخطي الوباء”.

أراء الخبراء

ويقول الخبراء أن تعيين يلين قد يكون الحل في واشنطن المنقسمة بمرارة حول كل شيء بدءا من حجم حزمة الإغاثة التالية من كورونا إلى سياسات الضرائب والإنفاق الأوسع نطاقا.

ويقول كارل توبياس، أستاذ القانون في جامعة ريتشموند والخبير في سياسات الكونجرس إنه يعتقد أن يلين ستجلب القليل من الهدوء.. ومع انحيازها المعروف لمكافحة البطالة أكثر من محاربة التدخل، فإن تشتهر أيضا بانها تبنى التوافق الذي يمكن أن يجمع بين الفصائل المتعارضة.

بينما يقول جيفرى بيرجستراند، الخبير الاقتصادي السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن يلين معتدلة ووسطية.

من هي جانيت يلين؟

تخرجت يلين، التي تنتمي لعائلة يهودية من أصول بولندية، من جامعة براون وحصلت على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة يال المرموقة.

ترأست يلين، البالغة من العمر 74 عاما، مجلس المستشارين الاقتصاديين خلال إدارة كلينتون، وعملت رئيسة للبنك الاحتياطي الفيدرالي لسان فرانسيسكو. ورغم أنها نشأت في أحد أحياء الطبقة العاملة في بروكين بنيويورك، لكنها عرفت آثار البطالة من والدها الطبيب ووالدتها المعلمة، الذين عاشا كلاهما في فترة الكساد الاقتصادي. واهتمت بالاقتصاد في المدرسة وقررت نشر هذه المعرفة لمساعدة من هم أقل ثراء.

ترأست يلين الاحتياط الفيدرالي الأمريكي سابقاً. وعرفت بتركيزها على أثر سياسات البنك المركزي على العمّال والتكاليف الناتجة عن زيادة نسبة عدم المساواة في الولايات المتحدة.

واستمرت في مجلس إدارة الفيدرالي المركزي عقداً من الزمن، وتوّلت منصب نائب الرئيس لأربع سنوات، قبل أن يرشّحها الرئيس باراك أوباما لمنصب الرئاسة عام 2014.

وقد خالف الرئيس دونالد ترامب تقاليد واشنطن، عند قراره عدم تعيين جانيت يلين في منصب رئاسة المصرف المركزي لولاية ثانية تدوم أربع سنوات.

لكنّ صعودها إلى قمّة المهن الاقتصادية، جعل منها أيقونة نسوية في عالم الاقتصاد.

وينظر إلى يلين كشخص يستطيع الاستحواذ على رضا التقدميين والوسطيين في الحزب الديمقراطي.

وبفضل تركيزها على مسألة التوظيف بدلاً من التضخم، عرفت بتفضيلها الفوائد المنخفضة، التي تحفز النشاط الاقتصادي عبر جعل الاقتراض أقلّ كلفة.

لكنّ في عهدها، رفع الاحتياطي الفيدرالي قيمة الفوائد للمرة الأولى منذ عام 2008. ولاقت خطوتها ترحيباً في وول ستريت.

ويُنسب إليها الفضل في المساعدة على إدارة عملية الانتعاش الاقتصادي بعد الأزمة المالية التي بدأت عام 2007 وما تبعها من ركود.

وأثناء رئاسة المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عُرفت يلين بالاهتمام بتأثير سياسات البنك على العمال وتكاليف عدم المساواة المتزايدة في أمريكا.

جوائز تقديرية

نالت يلين؛ العديد من الجوائز التقديرية خلال مسيرتها المهنية، ومن أهمها: (جائزة آدم سميث، زمالة جوجنهايم، ميدالية صليب ويلبر، جائزة اليزابيث بلاكويل، الزمالة المتميزة في الرابطة الاقتصادية الأمريكية، زمالة جمعيه الاقتصاد القياسي).

مصدر (أ.ف.ب) بي بي سي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1
  1. م اسماعيل يقول

    ان سيرتها الذاتيه تجعل منها شخصا مناسبا لتولي مثل هذه المناصب وتجعلنا نتأمل طرقاختيار رجال القرار والمناصب المفصلية في عالمنا العربي وما هي السيرة الذاتية التي تخول صاحبها بالحصول على المناصب الحساسة و مواقع القرار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.