تعرف على الرؤساء الأمريكيين الذين فشلوا في إعادة انتخابهم لولاية ثانية

1/ منذ بدء تأسيس الدولة وحتى نهاية القرن التاسع عشر

منذ عهد جون آدامز، الذي ترأس الولايات المتحدة بين عامي 1797 و1801، حتى اليوم، لم يخسر إلا عشرة رؤساء أمريكيين جولة إعادة انتخابهم لولاية رئاسية ثانية، وكان آخرهم الرئيس الحالي دونالد ترامب

الأيام السورية؛ فاديا حج فاضل

تعاقب على حكم الولايات المتحدة 45 رئيساً على مدى 231 عاماً منذ انتخاب جورج واشنطن رئيسا في عام 1789. ولا يسمح الدستور في الولايات المتحدة لرئيس البلاد بالبقاء في الحكم أكثر من ولايتين رئاسيتين تبلغ مدة الولاية الواحدة أربع سنوات.

منذ عهد جون آدامز، الذي ترأس الولايات المتحدة بين عامي 1797 و1801، حتى اليوم، لم يخسر إلا عشرة رؤساء أمريكيين جولة إعادة انتخابهم لولاية رئاسية ثانية، وكان آخرهم الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي خسر الانتخابات الأخيرة أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن.

نستعرض في هذا القسم الرؤساء الأمريكيون الذين ترشحوا لكنهم فشلوا في تولي الرئاسة لفترة ثانية، في الفترة الممتدة من بداية إعلان الجمهورية وحتى نهاية القرن التاسع عشر. لنتابع معاً في القسم الثاني فشل رؤساء القرن العشرين في تجديد فوزهم بولاية ثانية

1/ جون آدامز 1797/1801

كان جون آدامز، أول رئيس يخسر جولة إعادة انتخابه، والرجل الثاني الذي ترأس الولايات المتحدة، وذلك بين عامي 1797 و1801.

يعتبر جون آدامز، أحد الآباء المؤسسين للإمبراطورية الأمريكية، والوالد لأسرة سياسية عريقة، برعت في مجال السياسة والدبلوماسية، وثاني رؤساء أمريكا.

انتخب رئيساً في عام 1796، بعد مسيرة حافلة، إذ كان نائباً لأول رؤساء أمريكا، جورج واشنطن، لمدة ثماني سنوات، وقبل ذلك كان أول سفير في هولندا، ثم لدى بريطانيا العظمى، وهو من ولاية ماسشيوستس، وخريج جامعة هارفارد العريقة، وقد عمل بالمحاماة.

كان آدمز أبرز من كتبوا: “إعلان الاستقلال”، وهو قانوني بارع، وكانت فترة رئاسته مهمة للغاية في ترسيخ الدولة الجديدة، وعمل على تقوية الجيش وسلاح البحرية، وعقد صلحاً مع فرنسا، ولكنه اختلف مع بعض رفقاء دربه، وأبرزهم نائبه، الرئيس المفكر توماس جيفرسون، ولذا خسر معركة إعادة الانتخاب لصالح جيفرسون.

رحل في يوم عيد الاستقلال، 4 يوليو عام 1826، أي بعد 50 عاماً من استقلال أمريكا،

الرئيس الأمريكي جون آدامز (صحيفة الرؤية)

2/ جون كوينسي آدامز 1825/1829

النجل الرئيس الثاني للولايات المتحدة، جون آدامز، وتولى المنصب بين عامي 1825 و1829.

انتُخب للرئاسة في عام 1824، سليل أسرة سياسية عريقة، بدأ سفيرًا في هولندا في عهدَي جورج واشنطن ووالده، ثم سفيرًا في روسيا في عهدَي توماس جيفرسون ووالده أيضًا، ثم سفيرًا لدى روسيا والمملكة المتحدة في عهد الرئيس جيمس ماديسون، وبعدها أصبح وزيرًا للخارجية في عهد الرئيس جيمز مونرو.

انتُخب لمجلس الشيوخ، ولمجلس النواب. ومن المفارقات أن انتخابه لمجلس النواب جاء بعد خروجه من الرئاسة، وهزيمته المرة من الرئيس أندرو جاكسون.

كانت له إنجازات لا يُستهان بها، وخصوصًا أنه أصبح رئيسًا مع بداية تأسيس الجمهورية الوليدة. ومما يحسب له أنه وقف معارضًا للرق منذ ذلك الزمن المبكر، كما أنه عارض الحرب الأمريكية – المكسيكية، وضم ولاية تكساس للاتحاد الجديد؛ ويتفق المؤرخون على أنه كان دبلوماسيًّا من طراز رفيع، كما يتفقون على أنه من أفضل من تسنم منصب وزير الخارجية عبر التاريخ الأمريكي.

الرئيس الأمريكي جون كوينسي آدامز(صحيفة الرؤية)

3/ مارتن فان بيورين 1837/1841

هو أول رئيس يولد بعد استقلال الجمهورية، كما أنه أحد أهم مؤسسي الحزب الديمقراطي، وأيضاً هو الرئيس الوحيد، الذي يتحدث اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، اذ إن لغته الأولى هي الهولندية، بحكم أنه ابن لعائلة هولندية مهاجرة، فقد كان يتحدث الهولندية في المنزل، ولم يتعلّم الإنجليزية إلا بعد دخوله المدرسة، وكان مقرّباً جداً من الرئيس، اندرو جاكسون، الذي يعتبر من أفضل عشرة رؤساء عبر التاريخ الأمريكي، وقد ساعده جاكسون في مسيرته السياسية، بحكم شعبيته الجارفة وإنجازاته الكبيرة.

بدأت مسيرته، عندما انتخب لمجلس شيوخ ولاية نيويورك، ثم بعدها أصبح وزيراً للعدل في ذات الولاية، وبعد ذلك تم انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ الفيدرالي، ثم انتخب حاكماً لولاية نيويورك، وبعد ذلك تسنَّم منصب وزير الخارجية، مرشحاً من الرئيس اندرو جاكسون، ثم أصبح سفيراً لأمريكا لدى بريطانيا العظمى، ثم اختاره الرئيس جاكسون نائباً له، خلال فترته الرئاسية الثانية، وبعد أن غادر جاكسون البيت الأبيض، انتخب مارتن فان بورين رئيساً في عام 1836، ولأن الاقتصاد لم يكن على ما يرام، فقد خسر معركة إعادة الانتخاب في عام 1840، ولكنه لم ييأس، إذ ترشح للرئاسة أكثر من مرة، ولكنه لم يتمكّن من الفوز، ويحسب له أنه كان من مناصري إلغاء الرق.

الرئيس الأمريكي مارتن فان بيورين(صحيفة الرؤية)

4/ بنجامين هاريسون 1889/1893

الرئيس بنيامين هاريسون، الجمهوري، الذي فاز بالرئاسة عام 1888، وحكم لفترة يتيمة مدتها 4 سنوات، هو حفيد الرئيس، وليام هنري هاريسون، وأيضًا من أحفاد بنجامين هاريسون الكبير، الذي وقّع على وثيقة الاستقلال، وكان محاميًا شهيرًا، خدم في مجلس الشيوخ الفيدرالي لمدة ست سنوات، وخسر في معركة الانتخاب لحاكمية ولاية إنديانا، كما شارك مع جيش الولايات المتحدة الأمريكية، أثناء الحرب الأهلية الدامية!
كان له إنجازات شملت تطوير الغابات الوطنية، والتركيز على تطوير سلاح البحرية، كما كان له جهود كبيرة في دعم التعليم، وله موقف إيجابي بخصوص الأمريكيين السود، إِذ كان مساندًا لهم، وسعى لإعطائهم حقوقهم التي يمنحها الدستور، وتعد أهم إنجازاته انضمام ست ولايات للاتحاد الأمريكي، وهي ولايات جنوب داكوتا وشمال داكوتا ومونتانا وواشنطن وايداهو ووايومنق، وعلاوة على ذلك، فإن سياساته الخارجية كانت جيدة.

الرئيس الأمريكي بنجامين هاريسون (صحيفة رؤية)
مصدر صحيفة «الإندبندنت»
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.