تعرف على الرؤساء الأمريكيين الذين فشلوا في إعادة انتخابهم لولاية ثانية

2/ في القرن العشرين

منذ عهد جون آدامز، الذي ترأس الولايات المتحدة بين عامي 1797 و1801، حتى اليوم، لم يخسر إلا عشرة رؤساء أمريكيين جولة إعادة انتخابهم لولاية رئاسية ثانية، وكان آخرهم الرئيس الحالي دونالد ترامب.

الأيام السورية؛ فاديا حج فاضل

تعاقب على حكم الولايات المتحدة 45 رئيساً على مدى 231 عاماً منذ انتخاب جورج واشنطن رئيسا في عام 1789. ولا يسمح الدستور في الولايات المتحدة لرئيس البلاد بالبقاء في الحكم أكثر من ولايتين رئاسيتين تبلغ مدة الولاية الواحدة أربع سنوات.

منذ عهد جون آدامز، الذي ترأس الولايات المتحدة بين عامي 1797 و1801، حتى اليوم، لم يخسر إلا عشرة رؤساء أمريكيين جولة إعادة انتخابهم لولاية رئاسية ثانية، وكان آخرهم الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي خسر الانتخابات الأخيرة أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن.

بعد أن استعرضنا في القسم الأول، الرؤساء الأمريكيون الذين ترشحوا لكنهم فشلوا في تولي الرئاسة لفترة ثانية، في الفترة الممتدة من بداية إعلان الجمهورية وحتى نهاية القرن التاسع عشر. نتابع في القسم الثاني فشل رؤساء القرن العشرين في تجديد فوزهم بولاية ثانية.

5/ ويليام هوارد تافت 1909/1913

فاز بالرئاسة عام 1908، بمساعدة من سلفه الرئيس ثيودور روزفلت، الذي يصنف كواحد من أفضل عشرة رؤساء في التاريخ السياسي لأمريكا.

ينتمي لأسرة عريقة من ولاية أوهايو؛ كان والده، ألفونسو تافت، وزيرًا للعدل ووزيرًا للحرب، وحرص على أن يتبع ابنه خطاه؛ فالتحق الابن بجامعة ييل، وتخرج منها، وعمل في سلك القضاء قاضيًا للاستئناف وهو في عمر صغير، ثم اختاره الرئيس وليام ميكنلي ليصبح حاكمًا مدنيًّا للفلبين.

بعد ذلك عيّنه الرئيس ثيودور روزفلت حاكمًا لكوبا، وبعدها عينه وزيرًا للحرب، وبعد أن ساعده روزفلت وفاز بالرئاسة عام 1908 صرف الاهتمام الأمريكي من أوروبا إلى آسيا؛ فهو يعرفها جيدًا أثناء عمله حاكمًا للفلبين، وحاول إزاحة النفوذ اللاتيني هناك قدر المستطاع.

ولأنه كان محافظًا، على عكس روزفلت، فقد اختلف الرجلان من منطلق أيديولوجي بحت، وأسهم ذلك بخسارته معركة إعادة الانتخاب.

بعد التقاعد، ولأنه قانوني مميز، فقد اختاره الرئيس وارين هاردنك رئيسًا للمحكمة العليا.

الرئيس الأمريكي ويليام هوارد تافت(صحيفة الرؤية)

6/ هربرت هوفر 1929/1933

انتخب رئيساً في العام 1929، تخرج من جامعة ستانفورد العريقة، وخدم في أوروبا، وكان له دور كبير، أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى، ثم اختاره الرئيس كالفن كولدج وزيرا للتجارة، ولم يكن مجرد وزير للتجارة، بل كان ركنا رئيسيا من أركان الإدارة، حتى أنه كان يلقب بوكيل كل الوزارات، وكان له دور مؤثر في تطوير صناعة الراديو والطيران.

استطاع هربرت هوفر أن يحصد الترشح عن الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة في عام 1928، ثم هزم المرشح الديمقراطي، ال سميث، ومن سوء حظه أن سوق الأسهم انهار، وأعقب ذلك واحدة من أعمق الأزمات وأسوأها في التاريخ الأمريكي، أي “الكساد الكبير” وقد صبغ الكساد الكبير فترة الرئيس هوفر، الذي بذل كل جهد ممكن، واتبع استراتيجات شتى، في محاولة للنهوض بالاقتصاد، ولكنه لم يوفق في ذلك، وفي النهاية خسر معركة إعادة الانتخاب في عام 1932، أمام الديمقراطي، فرانكلين روزفلت، وبعد التقاعد، استعان به اثنان من الرؤساء، وهما هاري ترومان وديويت ايزنهاور، إذ أوكلا له بعض المهمات الخاصة.

الرئيس الأمريكي هربرت هوفر(صحيفة الرؤية)

7/ جيرالد فورد 1974/1977

أصبح رئيسا بعد استقالة ريتشارد نيكسون، إثر فضيحة ووترغيت، وخدم فورد، الجمهوري، في منصب الرئيس بين عامي 1974 إلى 1977، لكن جهوده للفوز بولاية ثانية باءت بالفشل، عندما هزمه جيمي كارتر في انتخابات عام 1976.

ولد الرئيس فورد، في ولاية نبراسكا، وترعرع في ولاية ميتشجن، انتُخب لعضوية مجلس النواب، وخدم لمدة طويلة، وأصبح رئيسًا في فترة حرجة بعد فضيحة ووترغيت، التي أثرت بشكل كبير على سمعة الحراك الديمقراطي؛ فهي قضية تجسس وفساد سياسي من طراز كبير؛ وبالتالي كانت فترة رئاسته فترة مؤقتة ومضطربة، ريثما يستوعب المجتمع الصدمة، ويستعيد ثقته بالقيم العليا التي تفخر أمريكا بها، قيم الحرية والعدالة؛ لذا لم يحقق الكثير.

وقع فورد اتفاقيات هلسينكي، والتي تعتبر انفراجة في الحرب الباردة، انتهى في عهده التدخل الأمريكي في ڤيتنام. ترأس فورد البلاد في ظل أسوأ اقتصاد على مدار أربع عقود منذ الكساد الكبير، مع التضخم المتنامي والكساد الذي شهدته رئاسته.

في سنواته التالية كرئيس، ظل فورد نشطاً في الحزب الجمهوري. توفى فورد في منزله في 26 ديسمبر 2006.

الرئيس الأمريكي جيرالد فورد(صحيفة الرؤية)

8/ جيمي كارتر 1977/1981

انتخب كارتر في منصب رئيس الولايات المتحدة عام 1977، لكنه خسر انتخابات عام 1980 أمام رونالد ريغان. وشكلت خسارة كارتر سابقة في تاريخ الولايات المتحدة، حين فشل رئيسان أميركيان على التوالي في الفوز بإعادة انتخابهما لولاية ثانية.

عاش معظم حياته في ريف ولاية جورجيا الجنوبية، فقد كانت أسرته تملك مزارع فستق شاسعة، وبعد أن تخرَّج من الجامعة، واصل مهنة الزراعة، ثم دخل معترك السياسة، وفاز بمقعد في مجلس شيوخ الولاية، ثم فاز بحاكمية ولاية جورجيا، ومما يحسب له أنه كان ضد سياسة الفصل العنصري، التي كانت تُمارس في الجنوب الأمريكي وتحميها القوانين، وقد فاز كحاكم لجورجيا بأجندة العدالة والحقوق للجميع، وعندما ترشح للرئاسة في انتخابات 1976، لم يكن معروفاً خارج نطاق ولايته، ولكنه فاجأ الجميع بالفوز بالترشح عن الحزب الديمقراطي في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية، ثم فاز على الرئيس الجمهوري، جيرالد فورد.

كان للرئيس كارتر إنجازات داخلية وخارجية كثيرة، فقد عفا عن المتهرِّبين من حرب فيتنام، وأنشأ وزارات جديدة، وتعتبر أهم إنجازاته هي صفقة السلام بين مصر وإسرائيل، ولكن فترة رئاسته تعكّرت بسبب قضية الرهائن الأمريكيين في طهران، والتي كانت سبباً لخسارته الرئاسة.

يعتبر أكبر رئيس سابق معمر، إذ يبلغ 95 عاماً، والوحيد الذي عاش 40 عاماً بعد دخوله البيت الأبيض.

الرئيس الأمريكي جيمي كارتر (صحيفة الرؤية)

9/ جورج بوش الأب 1988/1992

شغل بوش الأب منصب الرئيس الأميركي، وكان ترتيبه الحادي والأربعين، وكان قبل خسارة ترامب، آخر رئيس يفشل في الفوز بإعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية في تاريخ الولايات المتحدة، عندما هزمه الديمقراطي بيل كلينتون في انتخابات عام 1992.

فاز بوش بالرئاسة، في عام 1988 وحصلت أحداث جسام خلال رئاسته، فقد انهار الاتحاد السوفييتي، وسقط جدار برلين، ثم حرب الخليج الثانية.

كان مديراً لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” بين عامي 1976 و1980، وشغل منصب نائب الرئيس في عهد ريغان بين عامي 1981 و1989، إلى أن تولى الرئاسة عندما انتخب لخلافة ريغان.

ينتمي إلى أسرة ارستقراطية عريقة، ترتبط بصلة قرابة مع العائلة المالكة البريطانية، عركته السياسة، قبل أن يصبح رئيساً، فقد انتخب لمجلس النواب، ثم أصبح مندوبًا لأمريكا في الأمم المتحدة، ثم رأس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، ثم عمل سفيرًا لأمريكا في الصين، ثم مديرًا للاستخبارات المركزية (سي آي إي)، ثم ترشح للرئاسة في نهاية سبعينات القرن الماضي، وأثناء الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، تم عقد صفقة، بينه وبين المرشح الأقوى، رونالد ريجان، على أن يصبح بوش نائباً لريجان في انتخابات الرئاسة لعام 1980، وكان نائباً يقوم بدور الرئيس تقريباً، خصوصاً بعدما مرض ريجان في آخر سنوات حكمه.

الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب(صحيفة الرؤية)

المزيد حول لموضوع

تعرف على الرؤساء الأمريكيين الذين فشلوا في إعادة انتخابهم لولاية ثانية

مصدر صحيفة «الإندبندنت»
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.