تعرض النساء والفتيات لخطر العنف الجنسي ضمن انتهاكات يتعرض لها اللاجئون عبر ليبيا

كما أن اللاجئين والمهاجرين هم أيضاً هدف دائم للسرقة. وتتعرض النساء والفتيات بشكل متزايد لخطر العنف الجنسي. ويمتنعن عن الاقتراب من الشرطة أو النيابة العامة، خشية الاحتجاز أو الانتقام من جانب الجناة المزعومين.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

صدر عن منظمة العفو الدولية بتاريخ 24 أيلول/سبتمبر الجاري، تقريراً يوثق انتهاكات مروعة يتعرض لها اللاجئون والمهاجرون، بما فيها القتل والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والاعتقال التعسفي والعمل القسري والاستغلال وغيرها.

ويلقى آخرون حتفهم رهن الاحتجاز نتيجة للعنف أو التعذيب أو نقص الطعام أو الإهمال الطبي. على يد جهات حكومية وغير حكومية في مناخ شبه تام للإفلات من العقاب. كما يعرض التقرير بالتفصيل التطورات الأخيرة بما فيها نقل الأشخاص إلى أماكن احتجاز غير رسمية (مصنع التبغ، في إشارة إلى وظيفته السابقة)، والترحيل.

تعرض النساء والفتيات لخطر العنف الجنسي

كما أن اللاجئين والمهاجرين هم أيضاً هدف دائم للسرقة. وتتعرض النساء والفتيات بشكل متزايد لخطر العنف الجنسي. ويمتنعن عن الاقتراب من الشرطة أو النيابة العامة، خشية الاحتجاز أو الانتقام من جانب الجناة المزعومين.

حلقة مفرغة من القسوة

قالت المنظمة في تقريرها، إن عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين في ليبيا محاصرون في حلقة مفرغة من القسوة دون أدنى أمل في إيجاد مسارات آمنة وقانونية للخروج. فبعد المعاناة المفرطة في ليبيا، يجازف اللاجئون والمهاجرون بحياتهم في البحر طلباً للأمن والأمان في أوروبا، حتى يتم اعتراضهم، ويُعادون إلى ليبيا، ويُسلَّمون لمواجهة نفس الانتهاكات التي سعوا إلى الفرار منها. يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان المفوضية الأوروبية عن “ميثاق الهجرة” الجديد، والذي يشكل ركيزة رئيسية لتعزيز التعاون مع بلدان خارج الاتحاد الأوروبي للسيطرة على الهجرة باتجاه أوروبا

تصريحات ديانا الطحاوي

قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: ونظراً للتقاعس المستمر للسلطات الليبية عن معالجة أنماط الانتهاكات الطويلة الأمد ضد اللاجئين والمهاجرين، بما في ذلك من قِبَل مسؤولي الدولة والميليشيات التابعة لها، يجب على الاتحاد الأوروبي، وبلدانه الأعضاء، إعادة النظر بشكل كامل في تعاونهم مع السلطات الليبية، الأمر الذي يجعل أي دعم إضافي مشروطاً باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا الانتهاكات المروعة ضد اللاجئين والمهاجرين.

وهذا يشمل وضع حد للاحتجاز التعسفي، وإغلاق مراكز احتجاز المهاجرين. وإلى أن يتم ذلك، فلا ينبغي لأي شخص تم إنقاذه أو اعتراضه في وسط البحر الأبيض المتوسط أن يعاد إلى ليبيا؛ بل يجب أن يُسمَح له بدلاً من ذلك بالنزول في مكان آمن.

ماساة اللاجئين العالقين في ليبيا(DW)

الميليشيات والجماعات المسلحة تنكل باللاجئين والمهاجرين

تحققت منظمة العفو الدولية من أشرطة فيديو تظهر فيها الميليشيات والجماعات المسلحة تنكل باللاجئين والمهاجرين وتسيء إليهم. كما أجبروا المهاجرين على المشاركة في عمليات عسكرية، الأمر الذي يعرض حياتهم وسلامتهم للخطر.

لا يتبقى للاجئين والمهاجرين اليائسين للخروج من ليبيا غير المجازفة بعبور البحر الأبيض المتوسط على قوارب غير صالحة للإبحار. بيد أن المعابر لا تزال بالغة الخطورة، بما في ذلك بسبب اعتراض خفر السواحل، والجماعات الإجرامية، لها. ففي أحد الحوادث الدامية، التي وقعت في منتصف أغسطس/آب، قال الناجون لمنظمة العفو الدولية إن الرجال المسلحين على متن قارب يدعى “قبطان السلام 181” قاموا بسرقتهم، ثم أطلقوا النار على قاربهم، الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران في المحرك، وانقلاب القارب. فقُتل ما يقدر بنحو 40 شخصاً، بعد أن تُركوا في محنة في عرض البحر.

أماكن احتجاز  غير رسمية

بعدما تم إنزال آلاف اللاجئين والمهاجرين في ليبيا في 2020، انتهى بهم المطاف بوضعهم في مراكز الاحتجاز الرسمية التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تحت سلطة وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، والتي تسيطر على غرب ليبيا. لكن آلافاً غيرهم تعرضوا للاختفاء القسري في 2020، بعد نقلهم إلى أماكن احتجاز غير رسمية، بما في ذلك مصنع التبغ سيئ الصيت، تحت قيادة مليشيا تابعة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة عماد الطرابلسي في طرابلس.

وفي شرق ليبيا طردت سلطات الامر الواقع القائمة، قسرياً أكثر من 5000 لاجئ ومهاجر في 2020، من دون مراعاة الأصول القانونية أو فرصة الطعن في عملية ترحيلهم. وكانت التهمة هي أن هؤلاء المعتقلين كانوا “حاملين لأمراض معدية” الأمر الذي يعكس تعامل عنصري وتمييزي مع اللاجئين والمهاجرين.

مصدر منظمة العفو الدولية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.