تعثر إحياء الاتفاق.. هل سيعود الوضع الأمني في درعا إلى المربع الأول؟

كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه ينص على تهجير نحو عشرة مقاتلين إلى الشمال السوري، وإلحاق بقية المقاتلين المتواجدين في الأحياء المحاصرة بدرعا البلد ضمن صفوف “اللواء الثامن”، وفتح معبر “السرايا”، وإنهاء الحصار، دون الإشارة لمصير السلاح الفردي الذي كان سبباً لعدم الاتفاق طوال الأيام الماضية.

فريق التحرير- الأيام السورية

جددت قوات النظام السوري الخميس 26 أغسطس/ آب 2021،  قصفها المدفعي على مناطق متفرقة من درعا البلد موقعة أضرارا مادية في ممتلكات السكان، في حين شهدت درعا البلد شهدت تحليقا مكثفا من طائرات الاستطلاع المسيرة دون تنفيذ أي ضربات جوية على المنطقة المحاصرة، جاء ذلك بالتزامن مع رصد تعزيزات عسكرية جديدة للنظام تضم دبابات ومدرعات وناقلات جند إضافة إلى حافلات تقل عشرات الجنود وصلت إلى محيط درعا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 تعنت النظام

بحسب تجمع أحرار حوران، فإن النظام السوري يطالب بتهجير شخصين مطلوبين له في درعا، هما على رأس قائمة التهجير، هما: محمد المسالمة ومؤيد حرفوش، إلا أنهما لم يوافقا في اللحظات الأخيرة على التهجير، ما أدى لانهيار الاتفاق، وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه ينص على تهجير نحو عشرة مقاتلين إلى الشمال السوري، وإلحاق بقية المقاتلين المتواجدين في الأحياء المحاصرة بدرعا البلد ضمن صفوف “اللواء الثامن”، وفتح معبر “السرايا”، وإنهاء الحصار، دون الإشارة لمصير السلاح الفردي الذي كان سبباً لعدم الاتفاق طوال الأيام الماضية.

بحسب موقع تلفزيون سوريا بأنّ نظام الأسد أفشل مجدّداً اتفاق درعا البلد، وسط إصراره على تنفيذ شروطه القديمة التي اعتبرتها لجان التفاوض “شروطاً تعجيزية”.

و”فشلت المفاوضات مجدّداً بالتوصّل لاتفاقٍ بخصوص أحياء درعا البلد المُحاصرة، بسبب إصرار نظام الأسد مجدّداً على إعادة الاتفاق إلى المربع الأوّل وتنفيذ شروطهِ القديمة وهي:

  • تسليم السلاح الخفيف بشكل كامل.
  • نشر نقاط عسكرية داخل درعا البلد ومحطيها.
  • إعادة دخول “النظام” إلى مخفر الشرطة.
  • إجراء تسويات للمطلوبين.
  • القيام بعمليات تفتيش شاملة حتّى المنازل.
  • تهجير غير الراغبين في البقاء إلى الشمال السوري، مع التركيز على تهجير الشابين محمد المسالمة الملقّب بـ”الهفو”، ومؤيد حرفوش الملقّب بـ”أبو طعجة”، ورفض بقائهما في درعا.

 

استمرار تنفيذ بنود الاتفاق

على صعيد متصل، اجتمعت شخصيات من اللجنة المركزية في درعا البلد واللجنة الأمنية وبحضور الشرطة العسكرية الروسية واللواء الثامن، واتفقوا على استمرار تنفيذ بنود اتفاق أمس واعتباره ساري المفعول.

وأشار” تجمع أحرار حوران” إلى أن اللجنة المركزية ستبدأ فور انتهاء الاجتماع بتحضير ملفات وقوائم أسماء المطلوبين في حي درعا البلد من أجل البدء بإجراءات التسوية.

 

لا انفراجة قريبة

من جانبه، قال الائتلاف الوطني المعارض، إن الإجراءات التي يستمر النظام السوري والمليشيات الإيرانية بتنفيذها على الأرض ضد المدنيين المحاصرين في أحياء مدينة درعا لا تشير إلى أي انفراجة قريبة.

وأضاف في بيان له، أن “الحصار المستمر وخطط التهجير المبيتة والقصف المتكرر، وسقوط الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى الاستمرار في تحشيد التعزيزات والعناصر من جهة، وتعطيل كل مبادرات الحل من خلال شروط تعجيزية متكررة، كل هذه هي إجراءات باتت متوقعة ومتكررة، وتضع المدنيين تحت ضغط شديد وتعرضهم لانتهاكات وجرائم حرب.”

مصدر تجمع أحرار حوران المرصد السوري لحقوق الإنسان تلفزيون سوريا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.