تطورات معركة الموصل ومطالب لفتح ممرات إنسانية آمنة للمدنيين

في اليوم الثاني لمعركة الموصل شنّ تنظيم داعش صباح اليوم الثلاثاء عدة  هجمات ضد القوات العراقية المشاركة في المعركة، في محاولة استعادة  الأراضي التي فقدها في اليوم الأول.

وقام طيران التحالف الدولي والطيران الحربي العراقي بشن غارات مكثفة مستهدفاً أكثر من تسعة أهداف متحركة لـ تنظيم داعش.
وقال مسؤول عسكري عراقي أن التنظيم نفذ هجمات تم التعامل مع أغلبها، بالإضافة إلى تسعة عمليات انتحارية، ووضح أن كلما تقدمت القوات العراقية وجدوا مفخخات وألغام وعبوات ناسفة، البعض منها غطته النباتات ولم يعد اكتشافه سهلاً.
ولفت المسؤول  إلى أن “عدداً من الجنود العراقيين سقطوا بانفجار عبوة ناسفة فجر اليوم في المحور الجنوبي من المدينة”.
وأشار إلى أن الأوضاع اليوم أقل هدوءاً مقارنة بيوم أمس الإثنين، في ظل اشتباكات متقطعة وعمليات قنص وتبادل قصف مدفعي وصاروخي بين الطرفين.
وقد استطاعت القوات المشاركة في المعركة السيطرة على 9 قرى في محاور الخازر وتمكنت قوات البيشمركة من التقدم في ثلاثة محاور بدعم من طيران التحالف الذي يشارك بـ88 مقاتلة في الوقت الذي يستمر فيه القصف على مواقع داعش في الموصل.

 

القوات العراقية

 

البنتاغون يستبعد مشاركة قواته في المعركة:
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية  أن قوة عسكرية أمركية بالخطوط الخلفية في معركة الموصل، استبعدت مشاركتها في المعارك.
وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاغون في مؤتمر صحفي:” التحالف بقيادة واشنطن يدعم القوات العراقية بشكل كامل خلال المعركة، مؤكداً أن القوات الأمركية الموجودة في الخطوط الخلفية، لتقديم الدعم اللوجستي للجيش العراقي وقوات البشمركة.
فيما لم يستبعد البنتاغون مشاركة طائرات الأباتشي الأمريكية في المعركة في حال احتاجها القادة العراقيون وسيتم التحقق من الأهداف قبل القصف.
كما قال “كوك” أن التخلص من داعش يحتاج إلى وقت، “نسعى لهزيمة داعش في الموصل وسنعمل على مساعدة العراقيين لتحقيق ذلك”.
واعتبر آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي ،أن معركة الموصل تشكل “لحظة حاسمة” ضد تنظيم داعش المتطرف.
وأضاف “نحن واثقون بأن شركاءنا العراقيين سيهزمون عدونا المشترك ويحررون الموصل وبقية العراق من وحشية وعداء داعش.”

التحالف: معركة الموصل طويلة وصعبة
أكد اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند، القائد الجديد للتحالف الدولي يوم أمس الإثنين الموصل، أن “المعركة تبدو طويلة وصعبة.
فيما أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن أبرز وزراء دفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش سيشاركون في اجتماع يعقد في الـ 25 أوكتوبر الجاري في باريس لبحث الهجوم على مدينة الموصل في العراق بشكل خاص
يذكر أن التحالف يشن بشكل رئيسي ضربات جوية ويقوم بتدريب القوات العراقية وتأمين السلاح والتجهيزات.

حالف الفصائل المسلحة في الموصل
أعلنت فصائل القوى المسلحة في الموصل التي تواجه تنظيم داعش رفضها التام لمشاركة ميليشيا الحشد الشعبي في معركة الموصل وحذر بيان تحالف الفصائل المسلحة في الموصل الأميركيين ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من نتائج هذه المشاركة.
وطالب البيان  العشائر العربية في الجنوب والفرات الأوسط بسحب أبنائها من هذه المحرقة على حد وصف البيان.
فيما وصف البيان المعركة التي تقودها الحكومة العراقية وحلفائها في الموصل بالمشروع “الصهيو فارسي” والمُعد لذبح شعب العراق وتمزيق وطنه

منظمات دولية تطالب بحماية مدنيي الموصل
قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إنه أكد خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على ضرورة حماية المدنيين أثناء معارك الموصل، مضيفا أنه طالب بمنح الحرية لسكان المدينة والسماح لهم بالبقاء أو التحرك لمناطق أخرى بحسب رغبتهم.
وقالت ليز غارند منسقة الشؤون الإنسانية -في مؤتمر صحفي من بغداد- إنه تم وضع خطة طوارئ شاملة في الموصل، متوقعة نزوح مليون شخص.
وأضافت “توقعاتنا المبنية على معلومات أطلعنا عليها الجيش العراقي، بأنه في حال بدأت حركة سكانية كبيرة فمن المحتمل أن يكون ذلك خلال خمسة إلى ستة أيام”، مؤكدة أن تجهيز المساعدات لسد احتياجات النازحين يحتاج وقتا طويلا.
ومن جهتها حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” البريطانية غير الحكومية  يوم أمس الإثنين من تعرض اكثر مننصف مليون طفل في الموصل  لخطر الموت، وأن
أطفال الموصل قد لا ‏يجدون طرقا آمنة للهروب من المدينة مع اقتراب القوات العراقية من استعادتها من تنظيم داعش، كما دعت الحكومة البريطانية للضغط على القوات العراقية ‏وقوات التحالف لفتح ممرات آمنة للمدنيين.‏
فيما تخوف مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة من استخدام  عشرات الآلاف في الموصل دروعا بشرية، إضافة إلى توقعات بوصول عدد المديين الفارين من خطر المعارط إلى أ مليون شخص، بينما لا تستوعب الأماكن التي أُعدت لاستقبال النازحين حتى الآن إلا ستين ألفا فقط.

خاص|| إعداد: آلاء محمد

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.