تصاعد الهجمات ضد طرق النفط في سوريا تساهم في استمرار أزمة المحروقات

طرق توريد النفط من مناطق شرق سوريا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وجميع الطرق المارة من البادية السورية، وخاصة طريق حلب- الرقة، لم تشهد أي تسيير لصهاريج القاطرجي، بعد أن طالتها استهدافات داعش المتكررة.

قسم الأخبار

تعاني سوريا من عجز كبير بالمشتقات النفطية، بعد تراجع إنتاجها من نحو 380 ألف برميل نفط يومياً عام 2011، إلى أقل من 30 ألف برميل في عام 2020، وتتكرر أزمة عدم توفر المشتقات النفطية في السوق السورية، رغم رفع حكومة الأسد أسعار البنزين، نهاية العام الماضي.

من أسباب الأزمة

بحسب خبراء، فإن من أهم أسباب الأزمة: سيطرة الإدارة الذاتية برعاية أميركية على آبار النفط شمال شرقي سورية، وبيع الإنتاج للعراق بعد الخلافات مع نظام الأسد، وفشل شركة القاطرجي باستجرار النفط من المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، كما كان خلال السنوات السابقة.

اتفاق قديم بين النظام وقوات سوريا الديمقراطية

بحسب صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن النظام السوري يحصل على النفط من قوات سوريا الديمقراطية عبر وسطاء، أبرزهم حسام القاطرجي الذي ظهر اسمه خلال الحرب كمالك لمجموعة “القاطرجي”، وأصبح عضوًا في مجلس الشعب، وتتبع له ميليشيا متخصصة بنقل النفط إلى مناطق سيطرة النظام، كما أسس شركة “أرفادا” النفطية برأسمال مليار ليرة عام 2018.

ووفق الصحيفة، فإن الاتفاق بين “قسد” والنظام يقضي بمقايضة 100 برميل من النفط الخام المستخرج من حقلي العمر والتنك، اللذين تشرف عليهما “قسد”، بـ75 برميلًا من المازوت الذي يقوم النظام بتكريره، بالإضافة إلى حصول “قسد” على الكهرباء والخدمات في مناطق سيطرتها، إلى جانب تغطية حاجتها النفطية.

وأشارت “الشرق الأوسط”، إلى أنه من خلال هذا الاتفاق، سيحصل النظام على 65% من إيرادات النفط، مقابل 35% لـ”قسد”.

وذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير لها، في 19 من أيلول الماضي، أن الحقول النفطية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية تنتج ما يقارب 14 ألف برميل يوميًا.

واستنادًا إلى شهادات حصلت عليها الشبكة الحقوقية، فإن “قسد” تبيع برميل النفط الخام للنظام السوري بقرابة 30 دولارًا، أي بعائد يومي يقدر بـ420 ألف دولار، وبعائد شهري يقدر بـ12 مليون و600 ألف دولار، وبعائد سنوي يقدر بـ378 مليون دولار، باستثناء عائدات الغاز.

وتكون عمليات التزويد من حقلي الرميلان والسويدية في محافظة الحسكة، اللذين لم يتوقف إنتاجهما منذ منتصف 2012.

صعوبات حالت دون استمرار الاتفاق

بعد أن كثف تنظيم “داعش” هجماته على مواقع نظام الأسد والميليشيات الموالية له في البادية السورية خلال الأسابيع الماضية، وكان التركيز على استهداف صهاريج النفط التابعة للقاطرجي، وقد تعرضت ميليشيا قاطرجي لعديد من الاستهدافات، كاحتجاز للصهاريج، وأسر وذبح عناصر بالسكاكين معظمهم من السائقين، بحسب مصادر محلية، منها ” عين الفرات” و”شبكة دير الزور24″.

وبحسب ما قالت مصادر إعلامية من حمص وحلب ودمشق في تصريحات لموقع “الحرة”.

فإن طرق توريد النفط من مناطق شرق سوريا، التي تسيطر عليها قسد، وجميع الطرق المارة من البادية السورية، وخاصة طريق حلب- الرقة، لم تشهد أي تسيير لصهاريج القاطرجي، بعد أن طالتها استهدافات داعش المتكررة.

ويرى مراقبون أن تصاعد الهجمات ضد طرق النفط في سوريا، هي أن داعش بدأ باستهداف أرتال القاطرجي، لأنها تسير من دون أي تنسيق معه أو بموجب عملية “تبادل منفعة”، في حين يرى آخرون أن “سياسية التنظيم يبدو أنها قد تغيرت، وتخلّت عن العمل والاتفاق مع قاطرجي، وهذا يخضع لقيادة التنظيم التي وصلت إلى المشهد منذ ثلاثة أشهر”، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

تعليق النظام على الأزمات المتلاحقة

على إثر التطورات الأخيرة، كانت وزارة النفط في حكومة النظام السوري قد أعلنت أنها خفضت بشكل مؤقت كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة 17 في المئة وكميات المازوت بنسبة 24 في المئة.

وأضافت أن التخفيض مستمر لحين وصول التوريدات الجديدة، التي يتوقع أن تصل قريبا، وبما يتيح معالجة هذا الأمر بشكل كامل، وبررت الإجراء لـ”إدارة المخزون المتوافر وفق أفضل شكل ممكن”، بحسب وكالة سانا التابعة للنظام.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الشرق الأوسط عين الفرات، دير الزور24 الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.