تشكيل الحكومة اللبنانية الحريري متفاءل.. وسياسيون يذكرون بالمحاصصة

وصف معارضون عملية التشكيل بأنها “محاصصة مكشوفة ومكررة وشبيهة بحكومة حسان دياب” أو بالحكومات السابقة التي شكلها الحريري مع رئيس الجمهورية.

قسم الأخبار

تسيطر أجواء التفاؤل على مشهد التأليف الحكومي في لبنان، وكل المؤشرات تدل أن عملية التأليف لن تستغرق وقتاً طويلاً، وقد يصار هذا الأسبوع إلى الانتهاء من تشكيلها طالما أن هناك أجواء إيجابية، ولا توجد شروط مستحيلة أو عرقلة أمام الرئيس المكلف سعد الحريري وكل الأطراف تسعى للتسهيل ونواياها صافية.

ويطالب الحريري بتشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، لكنه أتاح للأحزاب اختيار شخصيات محسوبة اسميا لا تنظيميا.

هل تستمر المحاصصة

واصل رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، مساعيه لتشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين غير حزبيين، بالتعاون والتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وسط تكتم شديد بشأن التفاصيل.

وحصل كل من حزب الله وحركة أمل على مبدأ تسمية وزير المالية، إضافة إلى الوزراء الآخرين من الطائفة الشيعية في الحكومة المقبلة.

ويطالب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بحقيبة “وازنة” يسمي فيها أحد المقربين منه من غير الحزبيين. وفقا لسكاي نيوز.

ورشحت أنباء عن أن رئيس الجمهورية ستكون له حصة “وازنة” في حكومة الحريري، تضاف إلى حصة التيار الوطني الحر الذي قد يصر على تولي وزارة الطاقة مرة جديدة.

ونقلت مصادر سياسية معلومات عن “خلافات على وزارات خدماتية أساسية، مثل الصحة والأشغال والتربية”.

ووصف معارضون عملية التشكيل بأنها “محاصصة مكشوفة ومكررة وشبيهة بحكومة حسان دياب” أو بالحكومات السابقة التي شكلها الحريري مع رئيس الجمهورية.

الأجواء إيجابية مع الرئيس عون

أكد الحريري أن الأجواء مع الرئيس ميشال عون بعدما التقى به لمرتين؛ إثر تكليفه إيجابية، وأنه ليس في وارد الاعتذار وهو منفتح على الحوار مع كل القوى السياسية.

ووفق المعلومات، فإنّ اللقاء بين عون والحريري شهد نوعاً من التفاهم على الأطر العريضة للحكومة وطبيعة مهمتها لجهة عدد من العناوين، وما ينتظرها من مهمات والملامح الأساسية لعملية توزيع الحقائب والاختصاصات المتصلة بها، ومسألة المداورة كما موضوع حجمها ما بين 14 و20 وزيراً.

ويبدو أنّ ملامح التبدل في مناخ التأليف ما بين تجربة السفير مصطفى أديب وتجربة الحريري وطريقة الأخير في التواصل المباشر؛ تركت أثراً إيجابياً لدى رئيس الجمهورية والقوى السياسية من شأنه المساعدة في تذليل التعقيدات المنتظرة على طريق التأليف.

الحريري متفاءل

نقل عن الحريري قوله إن الأجواء إيجابية مع الرئيس عون، مشيراً إلى أنّه «إذا كانت نيات الفرقاء صافية حقاً، كما يبدو في العلن، فإنّ بالإمكان الانتهاء من تشكيل الحكومة قريباً، وربما خلال أسبوع، لافتاً إلى أنّ وضع البلد لا يحتمل التأخير في التأليف، موضحاً أنه منفتح على الحوار، وكل شيء يمكن أن يخضع إلى النقاش والتفاهم، لكن المهم والثابت لديه، أن المبادرة الفرنسية يجب أن تظل المحور والأساس.

وشدّد الحريري على أنّ عامل الاختصاص حصراً لا يكفي عند اختيار الوزراء؛ بل المطلوب توافر الخبرة أيضاً الى جانب الاختصاص؛ لأنّ الشهادات وحدها ليست معياراً للكفاءة ما لم تكن مرفقة بالتجربة، والحكومة الأخيرة هي أكبر دليل على ذلك، مؤكداً أن الاعتذار ليس وارداً عنده.

مواقف الفرقاء

حذّر رئيس المجلس النيابي نبيه بري من التداعيات السلبية المترتبة على ترحيل تشكيل الحكومة الجديدة إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثالث من الشهر المقبل.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية إنه لا يرى أملاً في هذه الحكومة “لأنها بدأت التشكيل على أساس وعود للثنائي الشيعي ‏والحزب التقدمي الاشتراكي بإعطائهما حقائب معيّنة، وهو ما سينسحب على التيار الوطني ‏الحر والآخرين”.

ووصف النائب المستقيل سامي الجميل الحكومة التي يعمل الحريري على تشكيلها بأنها “حكومة محاصصة وتعطيل بناء على توجيهات حزب الله، الذي بات يقرر شكل الحكومة ‏ومن يشارك فيها”.

وبالتزامن مع مساعي تشكيل الحكومة والأجواء الإيجابية التي تحاول أطراف السلطة إشاعتها، يسود غضب شعبي من الطريقة التي تعتمد في إدارة الأزمة وتقاسم الحصص.

البطريرك الماروني

دعا البطريرك الماروني، الحريري، إلى تخطي شروط الفئات السياسيّة وشروطهم المضادّة، وتجنّب مستنقع المصالح والمحاصصة وشهيّة السياسيين والطائفيين، فيما الشعب منهم براء.

وحذر الراعي، في عظة الأحد، الرئيس المكلف من الاتفاقات الثنائيّة السريّة والوعود؛ لأنّها تحمل في طيّاتها بذور خلافات ونزاعات على حساب نجاح الحكومة، قائلاً: فلا خفيّ إلّا سيظهر، ولا مكتوم إلّا سيُعلم ويعلن.

مصدر الوكالة الوطنية للإعلام (أ.ف.ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.