تسويات النظام في الجنوب السوري، مماطلة أم اتفاقات وهمية؟

كثرت في الأشهر الأخيرة التسويات التي تبناها الروس في الجنوب السوري، وإن كانت تتم عبر ضباط من شعبة المخابرات العامة.

قسم الأخبار

ذكر” تجمع أحرار حوران ” على صفحته في فيسبوك، أن كتابات خطّها مجهولون على جدران مدينة الحراك بريف درعا، تتضمن تحذيرات للنظام من التسلط على الأهالي، من مثل عبارة “ستقطع اليد التي امتدت على حرائرنا” في وعيد مباشر للنظام السوري بالمحاسبة.

كتابات سابقة

في السياق، كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر في 2 فبراير/شباط، وجود شعارات مناهضة لرأس النظام السوري “بشار الأسد” في 13 قرية وبلدة في محافظة درعا، تطالب بالإفراج عن المعتقلين، وأكدت العبارات على التمسك بثوابت الثورة السورية، وفي 31 يناير/كانون الثاني الفائت، عبارات جدارية خطها شبان في مدينة السويداء، مناهضة لرأس النظام السوري تعبر عن رفضهم للانتخابات الرئاسية القادمة، إضافة إلى عبارات ترفض تواجد الميليشيات الإيرانية في سورية.

وفي 18 شباط، ظهرت عبارات شبيهة مناوئة للنظام السوري وأركانه، خطها أشخاص في مدينة السويداء على جدار المدينة، منها ، “ثورة حتى آخر قطرة دم، بشار ولاك ما بدنا ياك، حرية للأبد، روح الثورة سكنت فؤاد ابن البلد”، وفي الخامس من الشهر الجاري، رفعت عبارات ورقية مناهضة للنظام السوري في كل من أم ولد ودرعا البلد والحراك والحارة والجيزة وبصرى الشام ومليحة العطش وكفر ناسج والكرك الشرقي وبصر الحرير وداعل وإنخل وسحم الجولان وايب واللجاة ومناطق أخرى، وعبرت اللوحات في 17 منطقة عن المطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإسقاط رأس النظام السوري.

تسويات متكررة

كثرت في الأشهر الأخيرة التسويات التي تبناها الروس في الجنوب السوري، وإن كانت تتم عبر ضباط من شعبة المخابرات العامة، سواء في درعا نهاية العام الماضي أوفي السويداء مؤخرا، حيث تعد من يوافق عليها بفترة سماح تمتد إلى 6 أشهر، يزود خلالها بورقة خاصة تسمح له بالتجول في مناطق النظام دون أن يتم اعتقاله، على أن يلتحق المنشقون والمستنكفون بعدها بقوات النظام. كما تعد بأن يتم إنهاء الإجراءات الأمنية بحق المدنيين، على أن يتعهدوا بعدم التظاهر وعدم التعرض لقواته، بحسب صفحة ” السويداء 24″ على فيسبوك. وبحسب محللين، تتعدد “التسويات والنتيجة ذاتها”، فمرة تسوية للمنشقين، ومرة للمدنيين، وأخرى للمطلوبين أمنياً، وحتى أن هناك تسوية لمن يعمل في الفصائل التابعة لروسيا أو النظام. لكن جميعها تفتقد المصداقية، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

تسويات وهمية

يرى مراقبون أن النظام السوري يسعى لإشغال الجنوب بما يسميها “تسويات” للعسكريين والمطلوبين أمنياً لفترة 6 أشهر، ما يؤمن صمت شريحة واسعة من المجتمع مقابل أمل والخلاص من الملاحقات، وتعد فترة الـ6 أشهر كافية لإنجاز الانتخابات الرئاسية الوهمية للنظام دون أي مظاهر تنديد بها.

وبحسب تقرير العربي الجديد، فقد أفاد مصدر مقرب من الأجهزة الأمنية بأن “مصير الأشخاص الذين يجرون التسوية غير معروف، حيث يقتصر الأمر على إعطاء ورقة سماح تنقل لمدة 6 أشهر، بانتظار أن يصل قرار الأمن الوطني بحقهم، بالموافقة أو الرفض، أو عدم اتخاذ أي إجراء، أي بقاء الحال على وضعه. لا شيء مضمون ولا أحد بالأصل لديه معلومات مؤكدة عن نية النظام”. ولفت إلى أن “المجتمع اليوم غير واثق بالتسويات بسبب الأخطاء السابقة وعدم التنسيق بين الأجهزة الأمنية”.

مصدر تجمع أحرار حوران المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجدي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.