تسلل الثوار إلى حي الميدان الدمشقي عبر أنفاق الصرف الصحي بطولة لن ينساها السوريون.

خاص بالأيام _ إعداد الاء محمد

توافق الإنتصارات القادمة من الغوطة الشرقية مع ذكرى مرور عام على تسلل ثوار الجنوب الدمشقي إلى حي الميدان في محاولة لتحرير العاصمة دمشق .

في مثل هذا اليوم 15 _9 حاول ثوار جنوب دمشق الدخول إلى حي الميدان وذلك عبر الأنفاق ، واستطاعوا التحصن بعدة أبنية داخل الحي وهاجموا قوات الأسد المتواجدة هناك ، وقتلوا العديد منهم ومن ثم انسحبوا لأسباب أمنية بنفس الطريقة التي دخلوا بها الحي

في لقاء عبر سكايب مع المقاتل عمار الذي كان أحد المشاركين في العمل ، تحدث للأيام عن مرحلة التخطيط للعملية:”كان التخطيط للعملية من قبل عدد من فصائل جنوب دمشق وبدأنا بحفر الأنفاق اللازمة واستمر الحفر 4 أشهر،  و منع المقاتلين من استخدام الجولات والانترنت قبل بدأ العملية بعدة أيام .

لم يكن المقاتلون يعلمون أن العملية ستتم عبر دخولهم بشبكات الصرف الصحي الواصلة بين المناطق في دمشق ، يقول محمود الشامي الناشط الإعلامي بجنوب دمشق :” تم إعلام المقاتلين بأن العملية ستتم عبر أنفاق الصرف الصحي بساعات قليلة وبدأ المقاتلون بتجهيز أنفسهم وغلفوا الأسلحة والجوالات بالأكياس تفاديا للماء”.

دخل الثوار شبكات الصرف الصحي الموجودة في مخيم اليرموك الساعة الثامنة مساءاً ،وبدأ التقدم باتجاه حي الميدان ، كانوا يرتدون لباس موحد ووضعوا على رؤوسهم ربطة تشبه الربطات التي يضعونها عناصر حزب الله والشيعة كتب عليها “يا حسين _يا زينب ” كي لا يتم كشفهم من قبل قوات النظام”

يروي عمار ما حدث معهم داخل الأنفاق:” بقينا داخل الانفاق مايقارب 6 ساعات ننتظر الأمر بالتقدم، كانت معنويات الثوار مرتفعة جدا ، كنا نمر من تحت حواجز النظام ونتخطاها وهم لا يشعرون بنا ، عيوننا نحو دمشق إما نصر أو الشهادة”.

و عند وصول الثوار إلى منطقة الزاهرة القديمة القريبة من حي الميدان خرجت أول مجموعة ، وبسبب التواجد الكثيف لعناصر النظام بدأت الإشتباكات ، مما أدى لكشف العملية و قصف النظام لمواقع تواجد الثوار ، فأمر القادة المسؤولين عن العملية بالإنسحاب حفاظا على أرواح المقاتلين.

وفي اليوم التالي نشر التلفزيون السوري الرسمي عن مقتل العشرات من الثوار على يد النظام ، ولكن الحقيقة هو أن من بين أكثر 1000 مقاتل استشهد 15 .

عاد الثوار إلى مواقع تمركزهم في جنوب العاصمة بعد 13 ساعة داخل أنفاق العاصمة دمشق في محاولة هي الفريدة من نوعها للسيطرة على دمشق.

عمار، الشاب المقاتل الذي ترك جامعته والتحق بركب الثوار من بداية الثورة ، يقول:” والله لن تكون المحاولة الأخيرة سيأتي يوم نرفع فيه علم الثورة فوق قاسيون”.

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.