تسريبات حول الاتفاق الروسي- التركي الجديد

هل الاتفاق بين تركيا وروسيا لم يكن معنيا فقط بوقف إطلاق النار حماية للمدنيين؟، وهل كان مرتبط بقضايا أخرى تهم الأطراف المتداخلة؟ وما التسريبات المنقولة حول بنود الاتفاق؟.

155
الأيام السورية؛ فريق التحرير

كانت تركيا قد طلبت من روسيا وقف إطلاق النار في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وكان الملف من أولويات الملفات التي ناقشها الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما القصير في اسطنبول الأربعاء 8 كانون الأول/ يناير 2020.

إعلان روسي عن وقف لإطلاق النار

بعد الاجتماع بين الرئيسين نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مسؤول بوزارة الدفاع الروسية قوله إن وقفا لإطلاق النار قد بدأ في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

ونقلت الوكالة عن الجنرال الروسي يوري بورينكوف قوله “وفقا للاتفاقيات مع الجانب التركي، فإن وقفا لإطلاق النار قد نفذ فعلا ظهر اليوم الخميس 9 كانون الأول/ يناير 2020.

كما أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا في بيان له إنه اعتبارا من الخميس 9 كانون الأول/ يناير 2020 “دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وفقًا لاتفاق مع الجانب التركي”. ولم يدل البيان بمزيد من التفاصيل.

هل توقف القصف؟

ولكن ما ينقل من أخبار ميدانية على الأرض يدل وبشكل واضح أنه لا وقف لإطلاق النار قد طُبق فعلياً، لا من قبل قوات النظام، ولا من القوات الروسية ولا من الطيران الحربي للطرفين، وكذلك من قبل التنظيمات والفصائل المقاتلة في تلك المنطقة.

وهذا ما يقود إلى أن الاتفاق لم يكن معنيا فقط بوقف إطلاق النار حماية للمدنيين، وإنما مرتبط بقضايا أخرى تهم الأطراف المتداخلة.

تسريبات حول بنود الاتفاق

رغم أن بنود الاتفاق لم تظهر بكاملها إلى العلن، إلا أن التسريبات تتقاطع حول شرط روسي مرتبط بوقت زمني يُلزم تركيا بحل “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بالكامل أو إذابتها، ومطالبة العناصر الأجنبية بالمغادرة من المنطقة وإلا ستواجه القوات التركية وربما الروسية.

1/ سعي موسكو لتكون العمليات مشتركة في المنطقة بينها وبين أنقرة ،على الرغم من أن اتفاق سوتشي عام 2018 يقضي في أحد بنوده بإبعاد الفصائل المتشددة، ومنها “الهيئة”، عن المنطقة المنزوعة السلاح، التي جرى تحديدها ضمن بنود ذلك الاتفاق بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً حول إدلب ومحيطها.

2/ تضارب المعلومات حول المدة الزمنية ، بين 25 يوماً وستة أشهر.

3/ تصر موسكو على التزام أنقرة بالمدة الزمنية، بحجة أنها مطلب دولي وليس روسياً فقط.

4/ التوقيع الكامل لم يتم بعد حول اتفاق وقف إطلاق نار يتضمن بنوداً وتفاصيل لتنفيذ آلياته، وإنما ما جرى يُعدّ بمثابة إعلان عن هدنة فقط.

5/ بعد مرحلة تفكيك الهيئة، تتولى الحكومة المؤقتة إدارة منطقة إدلب كجهة تنفيذية مرتبطة بالائتلاف الوطني السوري المعارض، ويترافق ذلك مع تسيير الدوريات المشتركة على الطرق الدولية بين القوات التركية والروسية.

6/ استمرار المفاوضات بين تركيا وروسيا في موسكو، لوضع البنود النهائية والتفاصيل الكاملة لوقف إطلاق النار، وذلك سيحدد بدقة ما يترتب على كل طرف في مرحلة ما بعد الإعلان عن الاتفاق بشكله الكامل والنهائي.

7/ بدء حوار مهم بين الجانب الأميركي والائتلاف من أجل ترتيب المرحلة المقبلة، فللولايات المتحدة مصالح أيضاً في منطقة خفض التصعيد في إدلب وموجودة فيها بنفوذها، في حين أن الدول الأوروبية قد تعاود تقديم الدعم المالي للائتلاف ولكن ذلك يحتاج لمزيد من الوقت.

8/ من المحتمل في المرحلة المقبلة ، توحيد المعارضة ودمج الفصائل وتنظيمها.

مصدر وكالة تاس (د.ب.أ) رويترز، (أ.ف.ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.