تركيا تواصل تعزيزها العسكري وقوات النظام تقترب من الأتارب في ريف حلب الغربي

تشهد مدينة الأتارب عمليات قصف جوي وبري عبر مئات الغارات الروسية والقذائف الصاروخية والمدفعية منذ ما بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة وحتى اللحظة.

26
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تمكنت قوات النظام، الجمعة 14 شباط/ فبراير 2020، من إحراز تقدم جديد في القطاع الغربي من الريف الحلبي، وذلك بعد معارك عنيفة مع الفصائل ومجموعات جهادية بإسناد جوي وبري مكثف وعنيف من قبل الطائرات الحربية الروسية والقذائف الصاروخية والمدفعية، فقد سيطرت على أورم الصغرى وريف المهندسين الثاني ومنطقة دوار الصومعة والفوج 46، لتصبح قوات النظام بذلك على بعد نحو 3 كلم من مدينة الأتارب.

في حين تشهد مدينة الأتارب عمليات قصف جوي وبري عبر مئات الغارات الروسية والقذائف الصاروخية والمدفعية منذ ما بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة وحتى اللحظة، فيما ردت فصائل المعارضة السورية بقصف صاروخي ومدفعي على مواقع قوات النظام في كفر حلب وميزناز في ريف حلب الغربي.

وذكرت “مراصد عسكرية” أنّ المدفعية التركية المتمركزة داخل الأراضي التركية، شاركت في القصف على مواقع لقوات النظام . في غضون ذلك، أكدت المعارضة السورية المسلحة أن عددا من جنود النظام والمليشيات المساندة له قتلوا في محور الراشدين غربي حلب، مؤكدة أنها استهدفت مواقع للنظام هناك.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على ثلاث قرى بريف المدينة الجنوبي الغربي، بعد معارك مع من وصفتهم بالإرهابيين في تلك المنطقة.

تدفق التعزيزات العسكرية التركية

على صعيد آخر، استقدمت تركيا المزيد من التعزيزات العسكرية إلى سورية، حيث دخل رتل عسكري تركي، الخميس، من معبر كفرلوسين، مكوّن من نحو 150 آلية تحمل معدات عسكرية ودبابات ومدفعية ذاتية الحركة، وذلك بعد ساعات من وصول قوات خاصة تركية إلى محافظة إدلب، مدعمة براجمات صواريخ ومزودة بنظام توجيه ليزري لإصابة الأهداف بدقة، حتى المتحركة منها، وقادرة على ضرب الأهداف على مسافة تصل إلى 40 كيلومتراً”.

تركيا تضغط باتجاه وقف أطلاق النار

وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الخميس، على أنّ بلاده ستتخذ كافة التدابير اللازمة لإرغام الأطراف غير الممتثلة لوقف إطلاق النار في إدلب، على الالتزام به، بما في ذلك “الجماعات الراديكالية”.

وأوضح أكار، خلال تصريح للصحافيين، أنّ الجيش التركي يرسل وحدات عسكرية إضافية إلى إدلب “بهدف تحقيق وقف إطلاق النار وجعله مستداماً”، وأن أنقرة ستقوم بمراقبة المنطقة.
وشدد، حسب ما نقلته وكالة “الأناضول”، على سعي بلاده لتحقيق الهدنة، ووقف إراقة الدماء، والحد من عمليات التهجير والنزوح، مضيفاً أنّ “نظام الأسد يواصل هجماته على المنطقة جوا وبرا، بالرغم من التوصل للهدنة 4 مرات”.

وشدد على “ضرورة عدم صمت المجتمع الدولي أمام المأساة الإنسانية في إدلب”، مشيراً إلى أنّ “نقاط المراقبة التي حظيت بالتعزيزات، تواصل أداء دور فعال على الأرض، والهدف الرئيسي للتواجد التركي هناك، هو السعي لتحقيق وقف إطلاق النار واستمراريته”.

وكان رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتن قال إن بلاده عاقدة العزم بنهاية فبراير/شباط الجاري على إخراج النظام السوري -بموجب اتفاق سوتشي- إلى خارج حدود نقاط المراقبة في إدلب.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الجزيرة نت سانا، العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.