تذكير الفعل وتأنيثه

يجوز في اللّغة العربيّة (1)

في محاولة منها في مساعدة الصحفيين على الكتابة بلغة سليمة لغويا ونحويا وصرفيا وإملائيا، قامت صحيفة الأيام بإعداد هذا الكتيّب الذي حاول جمع ما أمكن من الاستخدامات المتعددة لكلمة واحدة أو تركيب واحد، مما يوفر الكثير من الجهد على الزملاء في البحث في كتب النحو والصرف والإملاء.

عبد السلام حلوم
تذكير الفعل وتأنيثه

يجوز الأمران تذكير الفعل وتأنيثه في الحالات التالية:

1/ أن يكون الفاعلُ مؤنثًا مجازيا (وهو كل اسم مؤنث ليس له اسم مذكر من
جنسه، مثل: بُرْتُقَالَةٌ، طَاوِلَة)، ظاهرًا (أي ليس بضميرٍ)، نحو (طلعتِ الشمسُ، وطلعَ الشمسُ).
2/ أن يكون الفاعل مؤنثًا حقيقيا مفصولًا بينه وبين فعله بفاصلٍ غير “إلا” نحو “حضَرتْ، أَو حضَرَ المجلسَ امرأةٌ.

3/ أن يكون ضميرًا منفصلًا لمؤنثٍ، نحو “إنما قامَ، أو إنما قامت هي”، ونحو “ما قامَ، أو ما قامت إلا هي”.

4/ أن يكون الفاعل مؤنثًا ظاهرًا، والفعلُ “نِعم” أو “بِئسَ” أو “ساءَ” التي للذَّمِّ، نحو “نِعمَتْ، أو نِعمَ، وبئسَتْ، أو بِئسَ، وساءت، أو ساء المرأةُ دَعدٌ”. والتأنيثُ أجود.

5/ أن يكونَ الفاعل مذكرًا مجموعًا بالألف والتاء، نحو “جاء، أو جاءت الطلحاتُ”.

6/ أن يكون الفاعلُ جمعَ تكسير(ليس جمعا سالما)، لمؤنث أو لمذكر(جمع المذكر السالم: هو ما دل على الجمع المذكر من غير تغيير في بناء مفرده مثل معلمون، ومهندسون، وكاتبون (مفرده سلم من التغيير عند جمعه) و(جمع المؤنث السالم، هوما جُمع بألفٍ وتاءٍ زائدتين، مثل: “هندات، مرضعات، فاضلات)، نحو “جاء، أو جاءت الفواطمُ، أو الرجالُ”.

7/ أن يكون الفاعل ضميرًا يعودُ إلى جمع تكسيرٍ لمذكر عاقل، نحو (الرجال جاؤوا، أو جاءت).

8/ أن يكون الفاعلُ ملحقًا بجمع المذكر السالم، وبجمع المؤنث السالم؛ فالأول نحو (جاء أو جاءت البنونَ)، ومن التأنيث قوله تعالى: {آمنتُ بالذي آمنتْ به بنو إسرائيل}. والثاني نحو (قامت، أو قام البناتُ).

9/ أن يكون الفاعلُ اسم جَمعٍ، أو اسمَ جنسٍ جمعيا؛ و(اسم الجمع يدخل فيه ما تضمَّن معنى الجمع غير أنَّه لا واحد له من لفظه و إنَّما واحده من معناه، مثل: قَوم، ورهط، وجماعة، وشعب، واسم الجنس الجمعي، وهو ما تضمَّن معنى الجمع دالًّا على الجنس و له مفرد مُميز عنه بـ  التاء المربوطة مثل: نَحل ـ نحْلة، و ثَمَر ـ ثَمَرة، وكلِم ـ كلِمة ،وتُفاح ـ تُفاحة، وشَجَر ـ شَجَرة، أو بياء النَّسب ، مثل : عَرَبيّ ـ عَرَب ، وتُركي ـ ترك ، وزِنجي ـ زِنج ، ويهوديّ ـ يَهود) من مثل: “قال، أو قالت العربُ، أو الروم، أو الفرس، أو التركُ”، ونحو “أورق أو أروقتِ الشجر”.

 

تذكير1:

كلّ ما سبق يصحّ على الفعل المبني للمجهول

تذكير2:

علامة التأنيث في الأفعال

يؤنث الفاعل في الأفعال:

الماضية: يكون تاء ساكنة في آخرها (جلست، قامت، قرأت).

المضارعة: تاء متحركة في أولها (تجلس، تقوم، تقرأ).

تذكير3:

الفعل يجب إفراده دائمًا، حتى وإن كان فاعله مثنى أو مجموعًا، أي أنه لا تتصل به علامة تثنية ولا علامة جمع، للدلالة على تثنية الفاعل أو جمعه، فيقال مثلا: “قام الرجل” و”قام الرجلان” و”قام الرجال”، بإفراد الفعل: “قام” دائما؛ إذ لا يقال في الفصحى مثلا: “قاما الرجلان” ولا “قاموا الرجال”.

 

لزيادة الفائدة
الدكتور مكي الحسني، مجمع اللغة العربية بدمشق، المجلد (89) الجزء (4).
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.